Monday  13/06/2011/2011 Issue 14137

الأثنين 11 رجب 1432  العدد  14137

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

العدالة الأممية إلى أين؟

 

دون الدخول في متاهات الجدل عن صواب المواقف والقرارات التي اتخذتها وستتخذها محكمة الجزاء الدولية والمدعي العام الذي يعمل لإعداد القضايا التي تُعرض على المحكمة، والتي تختص بجرائم الحرب ضد الإنسانية وانتهاكات الأنظمة والحكام والأشخاص ضد الشعوب.

دون الدخول في هذه المتاهة، إلا أن المتابعة لأعمال هذه المحكمة وأمينها العام السيد لويس أوكامبو تدعنا نتساءل عن أسباب حصر عمله في متابعة أعمال وأنشطة الدول العربية والإسلامية والإفريقية بالذات وغض النظر عمَّا يحدث من جرائم ضد الإنسانية في مناطق مختلفة عن العالم.

لا ندافع هنا عن الحكام والأنظمة التي ترتكب جرائم ضد شعوبها، فمن العدل أن تكون هناك جهة دولية قادرة على محاسبة من يضطهد شعبه، وأن توقف الجرائم المرتكبة ضد الشعوب، ولكن الإنصاف والعدل يجعلانا نطالب بأن يكون اهتمام السيد لويس أكامبو ومحكمة الجزاء الدولية شاملاً كلَّ ما يُرتكب ضد الإنسانية من جرائم، وأن تتابع المحكمة كلَّ الطغاة والمستكبرين الذين يسومون شعوبهم والشعوب الأخرى التي يحتلونها سوء العذاب.

والمتابعون لأعمال السيد لويس أكامبو ومحكمة الجزاء الدولية يتساءلون: لماذا يَتجنَّب مدعي عام محكمة الجزاء الدولية الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني والتي فاقت كل الجرائم التي يحقق فيها السيد لويس مورينو أكامبو؟!!

هل لأن الإسرائيليين محصنون ضد أي إجراءات حقوقية تحقق العدل للفلسطينيين المحرومين من أي عدالة إنسانية! لأن هذه العدالة تخضع لتوجيهات الدول الكبرى التي تسخِّر هذه العدالة لمصالحها ولا تسمع أنين الشعوب وآلامها، فيما تصغي جيِّداً للغة المصالح.

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة