Wednesday  29/06/2011/2011 Issue 14153

الاربعاء 27 رجب 1432  العدد  14153

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

«التجارة» تعترف بزيادة حالاته أكثر من الضعف خلال الربع الثاني
تنامي التستر التجاري بالسوق السعودية يهدد منظومة الاقتصاد.. وقانوني يصفه بـ «السرطان»

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقرير - نواف المتعب

أصبح تنامي التستر التجاري في السوق المحلية ظاهرة تهدد الاقتصاد الوطني. وأقرت وزارة التجارة في بيان لها أمس أن الربع الثاني من هذا العام شهد تضاعف حالات التستر حيث زادت نسبتها (115%) عن الربع الأول وقالت الوزارة إنها ضبطت خلال الربع الثاني 381 قضية تستر مخالفة لنظام مكافحة التستر التجاري ولائحته التنفيذية من خلال وقوفها على 1166 منشأة تجارية.

وأكدت الوزارة أنها أحالت 122 قضية لهيئة التحقيق والادعاء العام وذلك لاختصاصها بالتحقيق والادعاء في مخالفة أحكام نظام مكافحة التستر، وحفظت 80 قضية لعدم كفاية الأدلة والقرائن لاتهام أطراف القضية فيما لا تزال 179 قضية تحت الإجراء.

وكانت الوزارة قد أعلنت عن ضبطها 177 حالة تستر تجاري خلال الربع الأول أي أن عدد الحالات ارتفع إلى 558 حالة تستر تجاري خلال النصف الأول من العام الجاري وأعلنت الوزارة في وقت سابق أن جهودها في الحد من ظاهرة التستر التجاري والآثار السلبية المترتبة عليها مستمرة من خلال الجولات الميدانية وأهابت الوزارة بجميع المواطنين والمقيمين بالتقيد بأنظمة المملكة الاقتصادية وسرعة الإبلاغ عن أية حالة اشتباه بالتستر التجاري حفاظا على اقتصاد وآمن الوطن. ويمثل تزايد حالات التستر التجاري خلال النصف الثاني بأكثر من الضعف مؤشرا خطيرا على أن العديد من المنشآت باتت تتخذ من السوق السعودية مرتعا خصبا لتمرير تجاوزاتها الاقتصادية والتي يأتي على رأسها التستر التجاري الأمر الذي يتطلب أن تتجه الوزارة لوضع إستراتيجيات جديدة لاستئصال مثل هذه الظواهر السالبة التي تولد خللا كبيرا في منظومة الاقتصاد الوطني. وكانت محاضرة قد استضافتها غرفة الرياض مؤخرا قد أكدت أن شركات كبرى تعمل في المملكة تمارس التستر التجاري وأبانت المحاضرة أن هذه الشركات تعمل تحت اسم ممثل أو وكيل تجاري لشركة كذا بهدف إخفاء أعمالها الحقيقية المخالفة للأنظمة الوطنية ودعت المحاضرة وزارة التجارة إلى إعداد كادر كفء لمحاربة هذا الظاهرة.

وكان القانوني والاقتصادي الدكتور على السويلم قد حذر من خطورة الظاهرة على الاقتصاد وقال إن التستر التجاري «أشبه بسرطان يهدد اقتصادنا» ولابد من محاصرته وحماية السوق من مساوئه، وأضاف: التستر يهدد بتشويه المؤشرات اللازمة لوضع السياسات الاقتصادية مثل مؤشر الأسعار ومعدلات البطالة ومعدلات النمو الاقتصادي، والإخلال بتوزيع الموارد المالية والبشرية المتاحة، ويؤدي إلى زيادة الاعتماد على العمالة الوافدة مما يدفع لزيادة تسريب الموارد المالية الوطنية إلى الخارج عبر تحويلات العمالة للأموال لبلادهم. ورأى السويلم أن أكثر نشاطات التستر التجاري شيوعاً تتم عبر محلات بيع الأقمشة ومحلات بيع الخضار والفاكهة والمخابز والمطاعم والورش بأنواعها، ومحلات السباكة والحلاقة ومغاسل الملابس، وغيرها. وتعد قضايا التستر وفقاً لما نص عليه «نظام مكافحة غسل الأموال «واحدة من قضايا غسل الأموال استناداً إلى أن هذا الفعل يعني ارتكاب أي فعل أو الشروع فيه بقصد إخفاء أو تمويه حقيقة أموال مكتسبة، ولهذا فقد فرض النظام على المؤسسات المالية وغير المالية عدم إجراء أي تعامل مالي أو تجاري باسم مجهول أو وهمي، ووجوب التحقق من هوية المتعاملين ومستنداتهم الرسمية ووضع الإجراءات الاحترازية والرقابية التي تضمن كشف أي جرائم لغسل الأموال.

ويعاقب النظام المتستر بشطب سجله التجاري، وإلغاء الترخيص وتصفية الأعمال الخاصة بالنشاط محل المخالفة ورأى مدير عام مكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة فهد الهديلي أن الوزارة تضطلع بدورها كما يجب، لكن القضية تحتاج إلى تعاون من الجميع.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة