Wednesday  29/06/2011/2011 Issue 14153

الاربعاء 27 رجب 1432  العدد  14153

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

1- الكلام والحديث والقول والرواية والشهادة.. حالات وصفية لمخرجات صوت الإنسان.. وهي لا تختلف في الوصف وإن اختلف مصدرها مقاماً أو عقلاً أو موقعاً.. لكنها تختلف في الوزن والأهمية ومقدار الانتباه الذي تلقاه والمسؤولية تجاهه.. أما إذا كان الكلام مدوناً فهو قد يتحول حينها إلى صورة ملزمة نظاماً وقانوناً.

2- في المقابل هناك الصمت والإشاعة والتحريض والتأليب والإفك والكتمان والبهتان والغيبة والقذف والاتهام.. وهي حالات وصفية للمعنى والمقصد من المشهد الذي شكلته مخرجات الصوت.

3- يستخف العامة بالكلام فيصفونه بالرخص وأنه من الخفة بحيث يطير مع الهواء.. مع أن الكلام قد يكون هو الوسيلة الأولى لنيل رضا الله عز وجل والوصول إلى جناته.. أليس التسبيح والذكر والاستغفار كلاماً؟.. أليس القرآن كلاماً.. بل إن الله تعالى قد سخر ملكين لرصد كل ما يصدر من كلام عن كل إنسان (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).. وهو أيضاً قد يكون السبب في سخط الله والعياذ بالله.. فقد جاء في الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: ثكلتك أمك يا معاذ.. وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم.

4- يربط المجتمع الشرقي بشكل عام الشرف بالعفة.. بينما في الغرب الشرف مربوط بالكلمة.

5- قليل من كلام البشر له وزن وقيمة.. ويزداد هذا الثقل في الوزن والأهمية كلما ارتفع مقام القائل واتسعت دائرة تأثيره.. فتكون كلمته قانوناً أو دستوراً أو نظاماً أو توجيهاً لتنفيذ أمر في الشأن العام.. فقد يعلو به شأن أمم أو تُنْتَهك بسببه مقدرات أمم أخرى.. وقد ترفع الكلمة السوق إلى شاهق أو تهبط به إلى ساحق.. تقيم سلاماً أو توقد حرباً.. تؤلف قلوباً أو تستعديها.

6- من الحكم الدارجة: الكلام اللين يغلب الحق البين.. في إشارة إلى أهمية أسلوب عرض الكلام وقوله.. وكذلك قيل: كم من كلمة قالت لصاحبها دعني.. وكيف أن كلمة قد تلقي بصاحبها سبعين خريفاً في النار والعياذ بالله.

7- الكلام إما أن يكون مرصوصاً منضوداً كما اللآلئ والجواهر.. وإما أن يكون منتثراً نشازاً منفراً.. كما يمكن أن يكون للكلام معنىً وهدف.. ويمكن أن يكون بلا معنى وبلا هدف ولا يزيد على أن يكون مجرد ثرثرة.. وزنه بوزن الهواء وقيمته بقيمة الغثاء.

8- الكلام يمكن أن يُحَسَّن بالجناس والطباق.. ويمكن أن يُجَمَّل بالسجع والرجز والشعر.. ويمكن أن يُشَوه بالهذر أو الحشو أو الإطالة أو التكرار.

 

أنت
عن الكلام
م .عبد المحسن بن عبد الله الماضي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة