Thursday  07/07/2011/2011 Issue 14161

الخميس 06 شعبان 1432  العدد  14161

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

 

تقاطعات
(الست) الرئيسة
وضحاء بنت سعيد آل زعير

رجوع

 

بعد مرحلة انتقالية يمكنني وصفها بالمشرقة على مشهدنا الثقافي؛ مبشِّرة بعهد جديد من الثقافة المرنة (المنتَخَبة)، وذلك بعد تصريح معالي وزير الثقافة والإعلام بأن للمرأة حق الدخول أولا لجمعية النوادي الأدبية العمومية، ثم حقها في الترشيح والترشح لرئاسة النوادي الأدبية، بعد موجة التشكيك التي لحقت هذه المنحة، ولازالت الموجة دائرة تعصف بالمشهد المحلي.

هذه الموجة القائمة على صفيح ساخن تنقلني لسؤال مباشر: هل من الممكن أن تترشح المثقفة لقيادة مثقفي وأدباء مدينة ما ؟

هل نتوسم في المرأة قيادة حكيمة متزنة؟

وهل يا ترى سنحفل بمفخرة جديدة للمرأة تعزز مسيرتها في السعودية؟

أعلم أن لدينا العديد من المثقفات المتمكنات، وكذلك الأكاديميات البارعات القادرات على ممارسة الثقافة، ولكن هل هن قادرات على ممارسة الإدارة؟ أشك في ذلك! ولشّكي مبرراته غير الاعتباطية أو التكهنية.

ولكي لا أوصم بالتشاؤم الاستباقي الذي أنتج تشكيكي في قدراتهن الإدارية؛ فالحقيقة التي تؤلمني قبل أن تؤلم غيري هي أن المثقفات في اللجان النسائية لم يقدّمن ما يستحق ويسجَّل ويُحتفى به خلال فترات وجودهن، سواء أكن رئيسات أو عضوات في هذه اللجان.

فأين جهودهن وتميزهن كلجان نسائية في كل ناد أدبي؟!

ماذا فعلن ؟ وما الذي أنتجنه -إدارياً- من أجل المثقفة-الأديبة خلال الفترة الماضية؟

هل هنّ دمى يمثّلن لجانًا شكلية تقول: نحن هنا! حاضرات في الساحة الثقافية فقط؟

أم هن ربما (لجنة تنفيذية) -في أسوأ الاحتمالات- دورهنّ ينحصر في تنفيذ ما يوجّه لهن من أوامر مجلس الإدارة وتوصياته؟!!

في الأقسام (الأكاديمية) -وهي أكثر صرامة من مجالس النوادي- نجد فعلا من تريد أن تعمل وتحقق منجزًا نسائيًا بعيدًا عن السلطة الرجالية ويُحسب هذا المنجز للفرع النسائي؛ فنرى بعض الفعاليات المستقلة والحية القائمة رغمًا عن القيود الذكورية -إن جازت التسمية-، ثم لم يأخذن بعدها (تكبيلهن وتثبيطهن وتبعيتهن) حجّة أثناء مطالباتهن بالفصل الإداري ونحوه.

ومن المفارقات العجيبة في معمة هذه القضية، أن يكون من ضمن المقترحات التي وُجِّهت لمعالي الوزير الرغبة بأن تكفل الوزارة للمثقفات كرسيًا أو اثنين ضمن كراسي مجلس إدارة النادي! حتى يتمكّنّ من الدخول للمجلس، ويضمنّ لهن وجودًا!

هل لي بتسميتها مساواة ناعمة؟ أو ربما مساواة مدعومة!

من يدعو للمساواة ويطالب بها انتخابًا، يجب أن يحترم قوانين وأعراف الانتخاب والمطالبة النِدِّية، من خلال تصويت وترشيح مساوٍ لكل الكراسي، دون طلب حماية!

ولو نظرنا لهذه الرغبة -على افتراض أنها تحققت- ، فهي تقسم مجلس الإدارة إلى جانبين مختلفين: 1- قسم مُنتخب. 2- قسم مُنتخب (إجباريًا!).

فنعود بهذا إلى العهد القديم، وتبدأ الحكاية من جديد بالبحث عن انتخابات عادلة، والاتهامات بالعنصرية النسوية، والمحاباة الأنثوية!

من يطالب بالحقوق أيًا كانت.. عليه أن يخوض غمار مطالبه، ويقاتل بضراوة، وينازل بما لديه من أسلحة (حقيقية)، لا استنجادات واستغاثات! فالحقوق تنتزع انتزاعا .. لا تُقدَّم على طبق من ذهب!

wadha88@hotmail.com
 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة