Friday  15/07/2011/2011 Issue 14169

الجمعة 14 شعبان 1432  العدد  14169

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

      

يشكل استثمار الكوادر البشرية المؤهلة و النماذج المتخصصة في حقول وواعية المناهج المختلفة أحد ركائز العمل المؤسسي في البناء الرياضي الرشيد خاصة في ظل عولمة الرياضة التي أضحى فيها التخصص الدقيق وسياسة التجديد والأخذ بيد التخطيط الإستراتيجي في عصر المتغيرات والبعد التنظيمي الإداري وتكريس مفهوم الأبحاث العلمية الرياضية المدعومة بالميزانيات.. كل هذه المتطلبات والمبادئ والأسس الهامة تحتاج إلى طاقات شابة وخبرات مدججة بالعلم والمعرفة وإلى تخصصات حيوية في المنظومة الرياضية.. والأكيد أن قائد القاطرة الرياضية الشبابية الأمير المستنير «الأمير نواف بن فيصل».. يضع على عاتقه مسئولية كبيرة وهو يقود جهازا معنيا بالرياضة والشباب في مجتمع فتي تركيبته الديموغرافية من فئة الشباب تصل نسبته 65% يدرك تمام الثقة بالأهمية المعيارية في هذه المرحلة بالذات.. مرحلة تتطلب تغيرات جذرية في تركيبة ومكونات العمل الرياضي سواء في اللجان العامة أو المواقع الأخرى ذات العلاقة باتحاد كرة القدم على وجه التحديد.. فتدعيم العمل الإستراتيجي الرياضي بالكفاءات المؤهلة والطاقات المتخصصة والخبرات الرصينة التي تجمع الخبرة الميدانية والتخصص الأكاديمي والمعرفة العلمية.. والحس الرياضي أولى الخطوات التصحيحية التي ترمي إلى صناعة وصياغة بناء رياضي احترافي يواكب الآمال والتطلعات المنشودة.. ويتماشى مع إيقاع التطور ومسار التنمية الهادفة.. فزمن العمل الاجتهادي الذي يتكئ على أرضية غير رشيدة وغير عقلانية في حقبة تحتاج لضخ أسماء ودماء جديدة في عروق وشرايين جسد الرياضية لمواجهة تحدياتها.. ومواكبة تطوراتها..أصبح من معوقات التنمية الرياضية لأنها لا تتسق مع الأساليب والمنهجية والأفكار والخطط العلمية التي يفرضها واقع الحال.. دعونا نكشف جلباب خطط بعض الدول التي لم يكن لها وجود على الخارطة الرياضية ولا تملك حتى سجلا تاريخيا ولا جغرافيا ولا إحصائيا (رياضيا).. قبل عقدين ونيف من الزمن.. غير أنها نجحت في استشراف مستقبلها وتحقيق قفزات جمبازية في ميادين التفوق الرياضي بفعل الخطط الإستراتيجية طويلة المدى وخططها قصيرة الأجل.. فمثلا اليابان مجتمع نموذجي (حضارة وصناعة وثقافة واقتصادا) قبل عقدين ونصف من الزمن لم يكن شيئا مذكورا على الساحة الرياضية غير أنه تحول.. إلى نمر رياضي شرس يكتسب الألقاب القارية وينتزع الإعجاب بعد أن كان يتلقى الخسائر الثقية في أولى مشاركاته الآسيوية بالدوحة عام 1988، لكن اليابانيين نجحوا بفعل التخطيط قصير المدى من نيل اللقب الآسيوي لأول مرة عام 1992 وواصلوا حضورهم المتألق على الصعيد الآسيوي، وتحول مسارهم الخططي الآن إلى التخطيط بعيد المدى, حيث رسموا منهجا إستراتيجيا طويل الأجل يقودهم إلى المنافسة على تحقيق (كأس العالم عام 2050م)..كما أن الخبراء الرياضيين في الولايات المتحدة الأمريكية نجحوا في استشرف مستقبل بلدهم رياضيا.. فأخذوا بيد المنهجية ذاتها ووضعوا خطة إستراتيجية والعمل عليها من الآن حول إعداد (منتخب الأحلام).. قادر على تحقيق كأس العالم عام 2030م بعد ما تجاوزوا المنهج الإستراتيجي قصير الأجل فتحول المنتخب الأمريكي من بلد اللعبة الواحدة الشهيرة (كرة السلة) إلى منتخب يملك فرصة المنافسة في المونديال العالمي..ويقف خلف صياغة وصناعة العمل الخططي الإستراتيجي المدعوم بالأبحاث العلمية الرياضية في هذه الدول نخبة من الخبراء الرياضيين وصفوة العقول المستنيرة والأدمغة التنويرية التي تملك أدوات وثقافة التخطيط وقراءة الاتجاهات المستقبلية والمعطيات العلمية المدروسة وهي تمثل في الوقت ذاته خط البناء الرياضي الأول وحجر الزاوية في مشروع صناعة العمل الاحترافي في هذه المنظومة، يقول عالم الإدارة الشهيرة (دركر).. صاحب نظرية الإدارة بالأهداف أن التخطيط الإستراتيجي في عصر المتغيرات أصبح معقدا ويتطلب قدرات عالية ومهارات معرفية واسعة تستطيع دراسة الواقع ووضع التصورات ورسم المنهج بما يعزز من قيم النجاح والفلاح..والأكيد أن منظومتنا الرياضية تحتاج في ظل عولمة الرياضة إلى تدعيمها بالكفاءات الوطنية المتخصصة والنماذج المستنيرة التي تجمع الخبرة الميدانية والمعرفة الأكاديمية والحس الرياضي.. قادرة على صياغة الخطط الإستراتيجية ورسم منهجيتها ووضع السياسات المنظمة بما يضمن ضبط التطور واختصار زمن النجاح.. فرعاية الشباب بقيادة الأمير المستنير (نواف بن فيصل) ستخوض في هذه الحقبة الجديدة...معركة تطويرية وتحديات مستقبلية بتحولاتها ومتغيراتها تنشد من بوابتها صناعة التفوق ومصافحة النجاح.. وهذا العمل الشاق بالتأكيد يحتاج لكفاءات مؤهلة (بحثا وخططا وعلما وخبرة) ترسم المنهج وتضبط المسارات العلمية لمشاريع الخطط الإستراتيجية طويلة الأجل وقصيرة الأجل.. أذكر منهم على سبيل المثال والاستدلال الدكتور عبد الإله ساعاتي والدكتور عبد العزيز امصطفى والدكتور صلاح السقا والدكتور صالح العميل والدكتور عمر المروعي والدكتور عبد الرحمن القحطاني والدكتور عبد الرزاق أبو داوود والدكتور محمد نسيم جان والدكتور علي الغامدي وغيرهم من الكوادر الأكاديمية في الصروح العلمية التي مارست الرياضة في فترات ماضية مع أنديتها وتألقت في مضمار العلم والمعرفة بعد مغادرتها الملاعب.. وبالتالي أصبح وجودهم كمخططين في المشروعات الرياضية المؤسسية والتطويرية والاستفادة من وزنهم العلمي والفكري والثقافي ضرورة حتمية لمواجهة تحولات ومتغيرات وتطورات وإفرازات عولمة الرياضة..والله الموفق،,

المحرر

K-aldous@hotmail.com
 

تخطيطنا الإستراتيجي والأكاديميون الرياضيون..!!
خالد الدوس

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة