Saturday  16/07/2011/2011 Issue 14170

السبت 15 شعبان 1432  العدد  14170

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

بلادنا بدأت تتشكل عمرانياً واقتصادياً وثقافياً وتدخل في مرحلة حضارية جديدة، وهي أمام جيل يقفز معرفياً قفزات تتجاوز خططنا التعليمية. صحيح أن لدينا (24) جامعة حكومية (8) جامعات والعشرات من الكليات الأهلية لكننا مازلنا في التعليم الجامعي نعمل من الناحية المالية والإدارية بنفس أسلوب جامعاتنا الأم (7) جامعات المنسوبة للقرن الهجري الماضي في بداية تأسيسها، ومازالت نظرة وزارة المالية إلى مدير الجامعة النظرة إلى الموظف البيروقراطي الذي يسعى إلى تطبيق الأنظمة ويؤدي عملاً إجرائياً. وأيضاً مازالت ثقافة الجامعات تقوم على دعم الدولة لها ماديا تتلقى المخصصات السنوية من ميزانية الدولة العامة دون أن يكون لها استثمارات خاصة بها، لذا فهي أي وزارة المالية لا ترى في مدير الجامعة إلا موظفاً في أعلى مهامه (ممثل مالي) أو مدقق حسابات بل إنها تغرقه في مراقبة الصرف وتتبع الإجراءات بحذافيرها، يحدث هذا في ظل التغيرات العالمية والسرعة في المستجدات وأيضا ولادة جيل جديد بثقافة مغايرة وربما مختلفة, وبالتالي فإن مدير الجامعة في هذا التأطير و(حزوز) القوالب سيتضاءل فإما أن يكون مديرا لثانوية أو موظف مدقق حسابات أوفي أحسن الحالات أمين صندوق مع احترامي لجميع المهن. وهذا سينخر بأرضية الجامعة من أسفل حتى يطيح بها, إن مدير الجامعة هو في الواقع مدير لمشروع تعليمي واستثماري واجتماعي من مبدأ استثمار المعرفة لأنه يدير جامعة تضم مدينة جامعية يزيد تعدادها على (50) ألف نسمة ويدير عقولا متعددة القدرات ويدير بيوت خبرة :طبية وهندسية وتقنية واجتماعية وثقافية. وهؤلاء يملكون وزناً استثمارياً ومعرفياً...

وزارة المالية لا ترى في (معالي) مدير الجامعة إلا موظفاً بيروقراطياً وممثلاً مالياً لها وحددت الجهة المسؤولة عن تحديد راتب مدير الجامعة بحوالي (32) ألف ريال وجردته من أي امتيازات أخرى من بدلات خارج الدوام وبدلات أعضاء هيئة التدريس مثل: الناشئة والندرة والحاسب والتدريس وغيرها لأنها صنفته في سلم الوظائف العليا وحرمته من سلم أعضاء هيئة التدريس وبقي معلقا بلا أي نوع من البدلات... وزارة المالية تعلم جيداً أن وكلاء الجامعات بل أعضاء هيئة التدريس أعلى راتباً من مدير الجامعة, وهي أيضا تعلم أن قبول منصب مدير الجامعة مصدره: تحقيق الذات والنجاحات الشخصية وإيصال الافكار، أو للبحث عن الواجهة الاجتماعية بعد أن حقق الواجهة المالية، أو للتدرج الوظيفي. أو لأسباب أخرى لا أرغب في طرحها حتى لا اشكك في الذمم والنوايا والغايات. ومدير الجامعة يعرف بالمقابل أنه يخسر دمه وأعصابه وحتى تحقق الجامعات أهدافها يجب التعامل مع مدير الجامعة بصفته مديرا لمشروع الجامعة.

 

مدائن
المدير... ومشروع الجامعة
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة