Sunday  17/07/2011/2011 Issue 14171

الأحد 16 شعبان 1432  العدد  14171

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

أين حدود الربيع العربي؟

 

التخبط وعدم وضوح الرؤية وضبابية المستقبل التي يتجه إليها البلد بعد حدوث التغيير والنجاح في تنحية رئيس البلاد هي التي تؤخر إنجاز التغيير في بلدان أخرى شملتها موجة التغيير فيما سُمِّي بالربيع العربي.

تونس ومصر أولى محطات الربيع العربي، ومع هذا لا يزال الغموض يكتنف مستقبل البلدَيْن، فإلى أين يقودهما التغيير؟ هل يتم إحداث انقلاب يقتصر على تعديل بعض مواد الدستور والسماح بعمل أحزاب كانت محظورة وحظر أحزاب كانت قائدة؟ أم يتم إحداث ثورة تزيح كل القديم وتُبنى هياكل سياسية ومؤسسات دستورية بأحزاب جديدة وبوجوه جديدة وشخصيات جديدة؟

هل تتم معاقبة رجال العهد القديم؟ وهل سيكون العقاب عبر المحاكم وبقضاء عادل؟ أم ينجرف القضاء لعاطفة الجماهير وخطاب الاعتصامات وهتافات الغاضبين فيختلط الأمر على القضاء وتكون العدالة هي الضحية؟

باختلاف بسيط المشهد نفسه يتكرر في تونس وفي مصر. القوى الجديدة تريد فرض إرادتها، والقوى القديمة التي هُزمت في الجولة الأولى تقاوم، وما بين القوتين نسبة كبيرة من الشعبين لا تعرف ماذا تفعل بعد أن أشغلت المظاهرات والاعتصامات الناس؛ فتوقفت عجلة العمل، وتراجع الاقتصاد، وارتفعت الأسعار، ومع هذا لا يزال نفر من الناس يطالب بالتغيير ويهدِّد بإسقاط الحكام.

نصف عام يقترب من النفاد والمصريون والتونسيون يبحثون عن بناء مؤسسات جديدة، ولا يزال البعض منهم يتظاهر ويعتصم يطالب بالتغيير..

حالة مصر وتونس وإن كانت أفضل بكثير مما يجري في اليمن وليبيا وسوريا؛ حيث يسقط عشرات القتلى يومياً، إلا أن عدم حسم الأوضاع في تلك البلدان له علاقة فيما يجري في تونس والقاهرة؛ فالشعوب التي تتعلم من بعضها البعض لم تعد متيقنة إلى أين يقودها التغيير.. هل إلى تحقيق ربيع عربي؟.. أم خريف طويل تطغى عليه الفوضى..؟!

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة