Sunday  17/07/2011/2011 Issue 14171

الأحد 16 شعبان 1432  العدد  14171

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

القهوة وفوائدها الصحية
د. إبراهيم وصفي الأحمد

رجوع

 

كان الأطباء لسنين طويلة يحذّرون مرضاهم من شرب القهوة، لما تحتويه من مادة الكافيين المنبهة والتي قد تؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم الشرياني وتسارع في ضربات القلب، فهل للقهوة حقاً أية فوائد صحية؟

إن الكثير من الأبحاث الطبية الحديثة قد أثبتت بعض الفوائد لشرب القهوة، فشاربو القهوة بالنسبة لغير شاربيها لديهم:

احتمال أقل للإصابة بأمراض السكري من النوع الثاني.

- مرض الشلل الرعاش (مرض باركينسون) والخرف المبكر.

- وكذلك فلديهم حالات أقل من بعض أمراض السرطان وجلطات الدماغ.

نحن لا نعني بهذه المقدمة أننا نسأل غير شاربي القهوة البدء في شربها الآن، ولكننا نستعرض الفوائد التي تم اكتشافها حديثاً لهذا المشروب الذي يستمتع بشربه الكثير منا.

بالنسبة لمرض السكري من النوع الثاني (الذي غالباً ما يصيب الكبار) فإن المعلومات قوية جداً فلدينا أكثر من 15 بحثاً من هذا المجال وأغلبها يظهر فائدة للقهوة في منع حدوث السكري حتى القهوة الخالية من الكافيين كان لها نفس الفائدة.

لقد تمت مراجعة دراسات في عام 2005 وأكثر من 193.000 فرد، فهؤلاء الذين يشربون أكثر من 6 أو 7 أكواب يومياً كانوا 35% أقل عرضة للإصابة بمرض السكري النوع الثاني.

وفي دراسة أسترالية حديثة نظر الباحثون في 18 بحثاً بهذا الشأن بها 458.000 فرد، ووجدوا أن هناك 7% من انخفاض احتمال الإصابة بالسكري لكل كوب واحد شُرب من القهوة يومياً.

وقد وجد أن الاحتمال الأكبر هو أن تلك الفوائد ليست ناتجة عن مادة الكافيين في القهوة ولكن من مواد أخرى بها.

وقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن شرب القهوة يقلّل بدرجة متوسطة احتمال الوفاة بسبب أمراض القلب والشرايين وأظهرت أبحاث أخرى أن شرب القهوة كان مرتبطاً بنسبة أقل من أمراض الحويصلة المرارية وخاصة بتكون حصوات المرارة.

وكذلك أظهرت أبحاث أخرى أن للقهوة قوة في حماية الكبد من مرض التليف الكبدي وتقليل سرطان الكبد وكذلك تقليل الإصابة بسرطان الفم، المريء، الثدي والمبايض والبروستاتا.

القهوة غنية بمضادات الأكسدة وخاصة بمادة تسمى ميثيل بيريدينيم Methylpyridinium وهذه المادة تتكون بالذات من حبوب القهوة بعد تحميصها وهي تتكون من مادة تسمى تراجونيلين Trigonelline الموجودة في حبوب القهوة غير المحمصة.

لذلك نجد أن المادة الفعَّالة والتي تقاوم من السرطان تتكون فقط من حبوب القهوة بعد تحميصها، وهي موجودة في القهوة ذات الكافيين وغير ذات الكافيين وحتى في القهوة سريعة التحضير.

وبهذا عزيزي القارئ يمكنك الآن الاستمتاع بفجانك من القهوة اللذيذة (طبعاً بدون سيجارة) وأخذ الفوائد التي ذكرناها سابقاً. وهذا المقال ما هو إلا تأكيد جديد على أن المواد التي نتناولها من خلق الله سبحانه وتعالى بها الكثير من الفوائد منها ما عرفناه، ومنها ما سيُعرف لاحقاً، ومنها ما لا نستطيع معرفته. طبعاً هذا عكس الكثير من اختراعات البشر. وحتى لقاء آخر أترككم في رعاية الله.

استشاري أمراض القلب والقسطرة العلاجية ورئيس وحدة العناية القلبية

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة