Monday  18/07/2011/2011 Issue 14172

الأثنين 17 شعبان 1432  العدد  14172

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

تصور أنك دخلت بلداً من بوابته الأولى، أي من المطار، فلم تجد من يرحب بك أو يدلك على اتجاه الجوازت، حتى ولو عن طريق اللوحات الإرشادية، أعتقد أنك ستشعر بعدم الارتياح، وعند وقوفك في (الصف) بانتظار إنهاء إجراءات الجوازات يأتي من ينهرك ويشيح لك بيده - وهو يتحدث بجواله - بأن تخرج من الصف إلى صف آخر، ولا يكتفي بالصوت العالي والوجه المقطب، بل يقترب منك ويلكزك بكتفك لتغيير مكانك، فبماذا ستشعر؟! هذا ما شاهدته مساء الخميس الماضي ويتكرر حدوثه في مطار الملك خالد بالرياض! وهو مشهد قد تراه إدارة المطار وإدارة الجوازت عادياً، ولكني أؤكد لهم أنه ليس كذلك، بل هو مشهد مستفز حتى لنا كمواطنين، لأنه من حقنا أن تقدمنا إدارة المطار وإدارة الجوازات للآخرين بأفضل صورة! بل إن مثل هذه التصرفات تتنافى مع أبسط آداب الضيافة التي يجب أن يجدها كل زائر يأتي للمملكة! والإخوة في الجوازات يقومون بدور مهم لكنهم يحتاجون إلى التدريب في فن التعامل، أو تكون مهمة استقبال وتنظيم القادمين من اختصاص موظفين مدنيين كما هو في بعض الدول! وبعد الجوازت تأتي مسألة انتظار (العفش) وهي معاناة كبيرة للقادمين، فالعمال الموجودون سخروا أنفسهم لخدمة من يدفع، والعفش يتراكم في (السير) ولا يجد من يزيحه، وقد شاهدت بعض الحقائب تتلف بسبب التكدس! لكن المشكلة المزمنة في مطار (العاصمة) هي سيارات الأجرة، فعندما أنهينا إجراءات تفتيش الحقائب، تعرضنا لهجوم ممن يلعبون بسباحهم في أيديهم وكأنهم للتو قد غادروا (ملعب) المحاورة الشعرية! وأعتقد أنهم هم أنفسهم الذين يعترضون (ركبان) بائعي السيارت في حراج النسيم! (تاكسي يالاخو)، كانت هذه الجملة التي تتردد على مسامعنا حتى خروجنا إلى المجهول! أقصد إلى رصيف سيارات الأجرة، كان المنظر يعبِّر عن فوضى لا يمكن وصفها، والركاب (يا عيني عليهم) تائهون! ولاحظت تغييراً على معالم رصيف سيارات الأجرة وهو تغير ليس إيجابياً بالطبع، فقد تم وضع بلاطات رصيف متفرقة تفصل بين الشارع العام وممر سيارات الأجرة! مما أضاف تشويهاً لم يكن المكان يحتاجه فما فيه يكفيه! ولا أدري من أين أتت هذا الفكرة المبتكرة؟!! ومن أي المطارات العالمية اقتبستها إدارة المطار؟! في الرصيف المكشوف صيفاً وشتاءً لا تعرف إلى أين تذهب! لا تجد مكتباً ولا مرشداً يسهل لك ركوب (التاكسي)! ذهبت إلى أول الصف فقلت لسائق لن أحدثكم عن مدى تأنقه وكيف كان يتلاعب بيده ببحة تحدث صوتاً أثناء حديثه! يلبس ملابس رثة، مخالفاً تعليمات إدارة المطار والتي يقال إنها (تتشدد) في مسألة اللبس بالذات! وبأن تكون الملابس (ماركة) كما تشترط أن تكون سيارة الأجرة نظيفة! وأن يتم تشغيل المكيف وحتى وإن لم يلح الزبون! المهم قلت للسائق المتكئ على (كبوت) سيارته! أريد أن أذهب إلى وسط الرياض، قال: بسبعين ريالاً، قلت كنت أذهب بخمسين ريالاً! فضحك حتى بدت نواجذه وقال: (إحمد ربك لم أقل مائة ريال)، عندها تصورت أنني في (حلقة) بيع الخضار! ولذلك فقد حمدت ربي وركبت معه وشكرت إدارة مطار الملك خالد على ما تقدمه من خدمات لا تجعلك تشعر بالفرق عندما تسافر إلى دبي أو إلى هونج كونج أو ماليزيا وغيرها من مطارات الشرق والغرب! طبعاً لا يوجد عداد والسائقون لا يعملون بتسعيرة، فهم يقدرونها حسب الزبون وهيئته! وتتوارد الأخبار بأن الأجانب يتم استغلالهم ويدفعون لجهلهم بالأسعار ولعدم وجود تسعيرة مبالغ كبيرة، وهذا أمر لا ينبغي السكوت عنه! هذه الفوضى التي رسخت أقدامها في مطار الملك خالد يُستغرب من إدارة المطار الاستمرار بممارستها او السكوت عنها! ولعلي في نهاية هذا المقال أقترح على هيئة الطيران المدني أن تنظم عدة رحلات للمسؤولين في مطار الملك خالد في جولات خارج المملكة، فلعلهم معذورون ويجهلون كيف يمكن للمطارات أن تقدم الخدمات الراقية والمتحضرة للمسافرين والتي تحفظ لهم وقتهم بل وكرامتهم، وليكون المطار منطقة نموذجية وواجهة حضارية وتكون مواقف سيارة أجرة المطار تختلف عن مواقف حافلات خط البلدة!

alhoshanei@hotmail.com
 

إلى متى هذه الفوضى بمطار الملك خالد..!
فهد الحوشاني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة