Tuesday  19/07/2011/2011 Issue 14173

الثلاثاء 18 شعبان 1432  العدد  14173

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

تغطية خاصة

 

من أهداف النوادي الصيفية في جامعة الإمام: تقرير معنى الوسطية
د. عبدالله بن عبدالرحمن الشثري (*)

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دين الإسلام هو دين الوسط والاعتدال، وكذلك أمة الإسلام هي أمة الوسطية، والوسط يراد به الفضل والخير والعدل والاعتدال والتوازن ونبذ الغلو والإفراط أو الجفاء والتفريط، كما أن الوسط يعني لزوم الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف، وهذا المعنى متقرر في شرع الله.

وكل مسلم، والشاب على وجه الخصوص، مطالَب بأن يقيم حياته كلها على الوسطية، سواء كان ذلك في مسائل الاعتقاد أو العبادات أو الأخلاق والسلوك أو التعامل والمعاملات؛ لأن منهج الإسلام قائم على ذلك، والاستقامة على الدين على الوجه الصحيح الذي شرعه الله هو الدين الذي أمر الله به في قوله {فاستقيموا إليه}؛ لأن الاستقامة على الوسط هي التي ترشد إلى كل خير ينفع، وهي التي تعصم من كل الشرور والفتن.

والشاب المسلم يتلقى كل أوامر الدين ويعمل بها بيُسْر وسماحة. ومن المعاني والأهداف السامية لإقامة النوادي الصيفية للطلاب في جميع مناطق المملكة ترسيخ مفهوم الوسطية الإسلامية التي ضد الغلو والتشدد؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن سماحة هذا الدين وبُعده عن التشدد في قوله عليه الصلاة والسلام: «إن الدين يُسْر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه». وكل ما جاء وثبت في الشرع فهو يُسر، وما كان غير ذلك من التشدد والغلو والمبالغة فليس من دين الله.

والشاب المسلم لا يأخذ العمل بدين الله حسب الآراء والأهواء؛ فإن هذه عين الضلال وطريق الغلو والانحراف، بل يعمل في دينه وفق ما جاء في كتاب الله على هدي رسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا خرج عن ذلك فسوف يدخل باب الإفراط والتفريط أو باب الغلو والتشدد، فالغلو محرَّم في شرع الله، وخارج عن سُنّة رسول الله.

وما يتلقاه الطالب في نوادي الجامعة كله داخل في باب تقرير منهج الوسطية والتحذير من الغلو والإفراط؛ فالغلو منهج أهل البدع والأهواء، كفعل الخوارج، وهذا يدخل في باب الشبهات، والإفراط منهج أهل الفسق والفجور، وهذا يدخل في باب الشهوات، فإذا تربى عقل الصغير على بيان الحق والعمل به وترك الباطل والبُعد عنه سلم له دينه، وسار في حياته على نور وهدى.

ودين الإسلام وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، وقد حذر الله من عواقب الغلو ونهى عنه بقوله: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم}، وجاء في صحيح مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطعون»، قالها ثلاثاً. وهم المتعمقون المتشددون. وقال عليه الصلاة والسلام كما في السنن: «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق». فعليك أيها الشاب أن تأخذ بهذه المعاني والهديات في حياتك وفي تعبدك لربك، واحذر السير في ركاب أهل الأهواء والتنطع الذين يقدمون آراءهم وأهواءهم على شرع الله، واغتنم وجودك في هذه النوادي الصيفية للتزود بما ينفعك ويفيدك.

(*) وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة