Sunday  31/07/2011/2011 Issue 14185

الأحد 30 شعبان 1432  العدد  14185

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

تحقيقات

 

«الجزيرة» تفتح ملف النظام المنسي
ضعف المعلمين الحل في إعادة نظام «معلم تحت التدريب»

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Previous

Next

تحقيق – راشد الزهراني

رغم مساعي وزارة التربية والتعليم في تطوير المناهج الدارسية بما يواكب العصر إلا أن كادر التعليم يعيش حالة من التخلخل بسبب ضعف فئة من المعلمين حديثي التعيين، ما استدعى القول إلى أهمية إعادة النظام المعمول به سابقا وهو إيجاد رتبة « معلم تحت التدريب « في بداية التعيين ثم يقيّم من قبل جهات مختصة لتحديد مستواه، من أجل النهضة بالعملية التعليمية بما يواكب تطلعات الوطن الشامخ في كل المجالات.

صحيفة الجزيرة قامت باستطلاع حول هذا الموضوع من قبل مختصين وأكاديميين وعاملين في القطاع التعليمي، وخرجت بتأييد إعادة هذا النظام بما يخدم الوسط التعليمي الذي يئن من مخرجاته الضعيفة.

في البداية تحدث الدكتور محمد الحبيب أستاذ جامعي بقوله: إن وضع معلم تحت التدريب موجود ولكن غير مطبق بل مهمل بأسباب التوسع مجال التوظيف في حقل التعليم فكل عام يتم تعيين أكثر من 40 ألف معلم على مستوى المملكة.

وكشف الحبيب أن من بين هؤلاء من ليسوا كفؤا للتدريس. وتابع القول:كشفت اختبار القدرات التي أجرتها الوزارة متأخرا نسبة كبيرة من المعلمين الذين لم يجتازوا.

وأفاد أن الوضع حرج وينبغي ان تتضافر الجهود من قبل وزارة الخدمة المدنية ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لإعادة النظر في تعيين المعلمين واستحداث مسمى (معلم تحت التدريب) كما هو معمول في الجامعات عندما يعين معيد جامعي يبقى عاما كاملا تحت التدريب.

من جهته أوضح الدكتور عبدالله سالم موجه بتعليم مكة المكرمة أن نسبة من المعلمين لا يهتمون بمسألة التحضير أو غير متمكنين من تدريس موادهم بالطريقة التي تساعد الطلاب على الفهم وعند السؤال يضعون اللوم على الطلاب.

واقترح الدكتور سالم تشكيل لجنة من ذوي الخبرة في كل منطقة تتولى مهام التقييم ويعطون صلاحيات تعيين المعلم من عدمه وربط وزارة الخدمة المدنية بوزارة التربية والتعليم.

وفي المقابل يرى الأستاذ عبدالله الثقفي مدير إدارة التربية والتعليم بمحافظة جدة أن جميع المعلمين يخضعون للتقييم من أول عام يباشرون فيه مهامهم إما عن طريق المشرف التربوي أوعن طريق مدير المدرسة من خلال نموذج تقويم الأداء الوظيفي وفي كلتا الحالتين يقرر مدى صلاحية المعلم وأدائه.

وقال: وما اختبارالكفاية والقياس إلا إحدى الوسائل المهمة لتحديد مدى جدارة المعلم قبل انخراطه في مهنته.

في المقابل يؤكد الأستاذ خالد الوسيدي مساعد مدير إدارة التربية والتعليم بالمدينة المنورة أن وزارة التربية والتعليم توفر التدريب التربوي للمعلمين لسد فجوة الإعداد التربوي، من خلال مشروع « تطوير « الذي يستهدف إعادة تأهيل المعلمين لرفع كفاءتهم بما يتلاءم مع تطلعات وزارة التربية والتعليم لتحقيق مهارات الألفية الجديدة وتحقيق مجتمع المعرفة واستدرك القول بأن هذه الجهود تظل بحاجة إلى تكثيف لأن الهدف تطوير تربوي بحت. وزاد قائلا: لعلي ممن يؤيدون اعتماد رتب المعلمين والترخيص للتدريس واعتماد المعايير العلمية في ترقية المعلمين بناء على النماء المهني والتدريب، ويؤكد الوسيدي أنه يجب تبني خطط لإعداد معلمين متخصصين ويملكون المهارات المطلوبة، مطالبا وزارة التربية والخدمة باستكمال جهودهما في هذا المجال بما يضمن التوافق والتنسيق وتوفير المطلوب وفق المعايير المأمولة.

من جهته يكشف الدكتور سعيد بن مسفر المالكي رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة عن المشكلة بقوله: مشكلة المدرس المبتدئ يمكن أن تتغلغل داخل مجتمع المدرسة مع الصعوبة الواضحة في عدم السيطرة على أبعادها فللمرة الأولى من حياته يقف ليؤدي دورا تعليميا تربويا ومهما كانت مؤهلاته ودوراته التدريبية فإنه يحمل معه ثقافة معينة جُبل عليها من واقع الجماعات الاجتماعية التي ينتمي إليها أصلا وقد تكون هذه الثقافة إضافة الى سماته الشخصية التي تميزه عن غيره وتجعله غير مرن المعاملة مع من هم أصغر منه شدة أو ضعفا وفي كلا الحالين يسبب مشكلات تندرج على النشء الذين يقوم بتعليمهم وتندرج عليه هو أيضا.

وأشار إلى مشاكل أخرى كمحاولة المدرسين القدامى السيطرة على المدرسين المبتدئين وإشعارهم بالقصور وأنهم أفضل منهم مما يجعل التفاعل مشوبا بالتعالي الذي يصل الى حد التهكم والاستهزاء والاستهتار بمن هم دونهم في الخبرة والعمل.

وأيد الدكتور المالكي فكرة معلم تحت التدريب، متوقعا بأن تكون خطوة ناجحة كما هو معمول في الجامعات.

على ذات الطرف يبين الأستاذ عبدالله هلال الغامدي مدير ثانوية الخليج الأهلية بجدة أن المعلم هو الركيزة الأساسية لتطور التعليم والاهتمام بانتقاء المعلمين الأكفاء لايقل أهمية.

وأضاف: من وجهة نظري بأن معلما تحت التدريب سيتيح معلمين متميزين مبدعين محبين لمهنتهم وخاصة إذا كان هناك مصداقية تامة في التقييم والاختيار تحت معايير عالية وننتقل من مرحلة الكم إلى مرحلة الكيف وسوف ينعكس ذلك على مستوى التعليم في المملكة العربية السعودية.

وأكد الأستاذ فهد الاسمري المشرف التربوي للأنشطة الطلابية بإدارة الثقافة والتعليم بالقوات المسلحة يقول: إن الفكرة ناجحة. وقال كان في حقل التعليم سنة تجريبية بعدها يحدد العمل في مجال التدريس او يحول للعمل الإداري وقد نجحت هذه الخطة الا أنه ومع مرور الزمن تقاعس النظام وغض البصر عن هذه الأمور عندما دخلت الوساطة والمحسوبية وزيادة الطلب مع انتشار المدارس فأصبحت الجامعات تخرج أعدادا هائلة من المعلمين ووزارة الخدمة المدنية تعينهم ووزارة التعليم توزعهم والإغفال عن الجانب الرقابي لهولاء المعلمين فكثرت مشاكل المعلمين بل وأصبح هناك معلمون غير متمكنين من تدريس موادهم وآخرين يغلبهم جانب التطنيش بمهمة الرسالة النبيلة.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة