Monday  01/08/2011/2011 Issue 14186

الأثنين 01 رمضان 1432  العدد  14186

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

      

للشهر الكريم رمضان نفحات دينية ودنيوية.. وهي كثيرة ومتعددة.. لا تعد ولا تحصى.. أقلها مرتبة تنظيم غذائنا في هذا الشهر المبارك.. ذلك الغذاء الذي أفرطنا فيه.. حتى أصبح الرجال والنساء لا يصلن لسن الخمسين من عمرهم المديد إلا وقد أصبحوا زوارا دائمين للمشافي والأطباء والصيدليات.. وهناك إحصائية تؤكد أن 70% من السعوديين يعانون من أمراض السمنة.. والنسبة العظمى من نصيب النساء والأطفال.. فهل نحن شعب مريض بالسمنة حقا؟!!

كنت في دولة أوروبية للسياحة مع عائلتي.. وقدر الله أن تصاب ابنتي بعارض صحي مما سبب لها غثيانا وآلاما في البطن في الثالثة فجرا.. فاضطررت أن أنقلها لمشفى كبير في ذلك البلد.. فلاحظت العناية الفائقة بالطفلة المريضة حتى أنني ظننت أن تلك العناية ستكوّن رقما كبيرا في فاتورة العلاج.. كما لاحظت عدم وجود أي مريض في أقسام الطوارئ الكبير على الإطلاق.. وعندما سألتهم عن (الفاتورة) قالوا هذه حالة إسعافية والقيام بها مجانا من صميم عملنا.. إنما الشاهد هنا هو خلو الطوارئ من المرضى.. وأرجع قلة الأمراض في ذلك البلد للوعي الصحي لذلك الشعب الأوربي المثقف صحيا وشغفهم بالرياضة والرشاقة.

هذا وفي بلد مغاربي اتخذت لي سكنا في يوم ما.. في عمارة تطل على مشفى عام.. وخلال ما يقرب الشهر لم ألحظ حركة غير عادية على المشفى بحكم مشاهدتي لفنائه الخارجي ولأبوابه الرئيسية.. فلا توجد حركة تدل أنه مشفى عام.. وعندما سألت عنه.. قيل لي أنه يعمل بكامل كوادره وإنما المرضى قليلون ولله الحمد.. وذلك راجع لضيق ذات اليد.. فالرجال يقومون في الغالب بأعمال غير مكتبية.. ونساء ذلك البلد يقمن بواجبات بيوتهن.

وفي رحلة أخرى في شرق آسيا حاولت أن أصرف علاجا مهدئا لآم الظهر فرفضت الصيدليات صرفه لي إلا برشوتة طبية.. ودلوني على مشفى حكومي قريب.. دخلت لقسم الطوارئ وكشف علي الطبيب وكتب لي العلاج.. ولاحظت عدم وجود أي مريض في قسم الطوارئ على الإطلاق.. والسبب الرئيسي لقلة المرضى يعود لحيوية ذلك الشعب رجالا ونساء.

وبالتالي أجد هنا في بلادنا أن المستشفيات الحكومية العامة على قلتها.. والخاصة على كثرتها.. وأيضا الصيدليات التي تنافس في كثرتها البقالات والأفران.. وفي كل وقت وحين تمتلئ على الآخر بالمرضى.. وكأن بلادنا في حالة طوارئ لا قدر الله.. فبماذا نفسر ذلك؟!

التفسير الوحيد هو أننا شعب لنا خصوصية في المأكل والمشرب.. وقلة الحركة والرياضة والكسل والتكاسل.. والاعتمادية التامة على غيرنا بالقيام بشئوننا سواء السيدات أو الرجال.. مما يسبب لنا الأمراض تلو الأمراض.. فالرجل والمرأة لا يصلون لسن الخمسين إلا وقد أصابهم ضعف في الركب مع آلام مبرحة.. وانزلاقات غضروفية في الظهر والرقبة.. عدا عن أمراض السكري والضغط والشرايين.. لأننا ببساطة لا نكاد نتحرك أو نبذل مجهودا بدنيا طوال اليوم.

إن سمات سلوكياتنا هي الميل إلى تجنب الحركة والنشاط البدني مع الميل الشديد إلى التهام الطعام بشكل مفرط.. ودون حاجة حقيقية له.. وهؤلاء يتصفون – خاصة الأطفال منهم – بعدم النضج الاجتماعي والانفعالي.. وبكل أسف أن جل أطفالنا بل ورجالنا ونساؤنا أصبحوا على علاقة مع أمراض السمنة.

هذا ولعل الشهر الكريم رمضان يكون بداية التصحيح.. فقد قال الرسول- صلى الله عليه وسلم-: (ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه,بحسب ابن آدم لقيمات يقمن أوده) الحديث.. وفي الأثر: (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع.. وإذا أكلنا لا نشبع).

فليت فئات المجتمع برجاله ونسائه وأطفاله.. يتخذون من شهر رمضان ملاذا من شرور الأمراض.. ويكون شهرا للحركة والتحرك والحراك.. فتقوم النسوة بواجباتهن المنزلية على أكمل وجه.. ويطردن الكسل والتكاسل والاتكالية والاعتمادية على العاملات المنزليات.. وتقنين المأكل والمشرب ليكون شهر صحة وحيوية.. شهر واحد في العام لتقليل أخطار الأمراض.. وقد يكون هذا الشهر هو الفرصة الحقيقية لبدء التصحيح خصوصا للمرأة السعودية.. اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

نبضات!!

• رغم فوزنا على منتخب هونج كونج (رايح - جاي) بثمانية أهداف وتأهلنا للمرحلة الثالثة في التصفيات.. إلا أن مستوى المنتخب لا يمكن الحكم لا له أو عليه.. وأعتقد ان اللاعبين كبار السن سيكونون عبئا على المنتخب في المستقبل.. عندما نقابل منتخبات سريعة وذات لياقة عالية أمثال كوريا واليابان واستراليا وغيرها من المنتخبات في المباريات المفصلية التي تحتاج للياقة عالية ولحيوية الشباب!!

• مشكلة المشاكل أن يكون تأهلنا للمونديال مرتبطا بلاعب واحد.. وعندما اعتزل هذا اللاعب توقف التأهل.. آمل أن يدرك السيد فرانك ريكارد هذه النقطة.. ويحضّر له فيديوهات مباريات تؤهلنا في المونديالات الثلاثة.. ليرى بأم عينه أن سامي الجابر هو السبب الحقيقي بعد الله لتأهلنا الثلاث.. وليشاهد أهدافه التي أهلتنا.. كهدفه في إيران إلى الذي أهلنا لمونديال 94.. وأهدافه في ماليزيا 98 وفي تايلاند 2002 وحتى في أوزبكستان 2006.. لكي يتدارك ما يمكن تداركه.. قبل أن تقع الفأس في الرأس لاقدر الله.. فليس من المعقول أن يرتبط تأهل المنتخب للمونديال بلاعب.. حتى ولو كان هذا اللاعب هو سامي الجابر.. وعلى ريكارد إيجاد أكثر من سامي الجابر لهجوم المنتخب العقيم.. استعدادا للمباريات المفصلية!!

• سأبقى عند رأيي السابق أن القارة الصفراء لا تستحق أكثر من مقعدين و(يخبان) عليها.. فهل منتخبات الفلبين وهونج كونج والهند وباكستان وتايلاند وفيتنام والمالديف منتخبات كرة قدم؟!!

نبضة:

اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم!

 

من القلب
أمراض المجتمع.. وعلاجها في رمضان!!
صالح رضا

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة