Wednesday  17/08/2011/2011 Issue 14202

الاربعاء 17 رمضان 1432  العدد  14202

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

على رجال الهيئة التعامل بالحسنى

رجوع

 

الكلمة الطيبة هي مفتاح القلوب والنصح يجب أن يكون دعوة إلى إصلاح يمتزج فيه الإخلاص مع المحافظة على مشاعر المنصوح لئلا ينقلب النصح مخاصمة وجدالاً ونزاعا، ويكون بلطف وأدب ورفق كما في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه ولا عزل عن شيء إلا شانه) رواه أحمد، وقال عليه الصلاة والسلام معلماً وموجهاً: (إن الله يحب الرفق في الأمر كله) رواه مسلم. طالعت في صحيفة الجزيرة يوم الاثنين 8 رمضان، بعنوان (الهيئة تصادر عباءات الشك) ذكر فيه قيام أفراد من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة الرياض بإتلاف 18 عباءة تعود لزبونات أحد المحال مما أوقع صاحب المحل في حرج مع زبائنه، وأيضاً قام أفراد الهيئة بمصادرة جميع العباءات المطرزة وقص بعضها وإتلافها!! فالشدة والغلظة لا تكون سبيلاً للدعوة للمعروف والنهي عن المنكر بل غالباً ما تدفع إلى الحقد والشحناء والبغضاء، فالمصادرة والقص والإتلاف والخسائر الناجمة البالغة وإحراج أصحاب التجارة مع زبائنهم ليست من أساليب النهي عن المنكر، فالله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} النمل (25)، وفي موضوع الدعوة إلى الله بالرفق والحكمة والموعظة الحسنة ذكر الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ما يلي: (التناصح والتعاون لا يأتي إلا بخير والعجلة تأتي بالشر فالواجب على الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن يتحروا ما هو أفضل للحصول على الخير وما هو الأقرب لحصول المطلوب الذي يرضي الله سبحانه وإذا دعت الحاجة إلى الشدة فالواجب الرفع إلى المسؤولين عن إزالة ذلك الأمر ومتابعته حتى يزول)، فتعاون مسؤولي الهيئة وتواصلهم مع الجهات المعنية أصحاب الاختصاص كالتجارة والبلديات لمثل تلك المخالفات هو الطريق الأمثل لمعالجة مثل تلك الأمور بعيداً عن تجاوزات بعض رجال الهيئة الذين يفتقدون الإعداد الميداني المناسب؛ فالتعدي على ممتلكات أصحاب التجارة بالإتلاف والمصادرة وباجتهاد شخصي تصرف غير مسؤول فشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة ربانية وواجب إنساني وفريضة على الكفاية به تنجو الأمة وتقوم أخطاءها ويصحح مسارها، وعلينا كمجتمع أن نسهم في الرقي بها والوقوف معها ومع رجالاتها وذكر سلبيات الاجتهادات الشخصية التي لا تخلو أي جهة منه، وفي المقابل نشيد بجهود جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تنظيم وإدخال منتسبيها في دورات تدريبية تطويرية متعددة لأجل الرقي بأفرادها والحد من الأخطاء والسلبيات.

عبدالعزيز سعد اليحيى - شقراء

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة