Friday  19/08/2011/2011 Issue 14204

الجمعة 19 رمضان 1432  العدد  14204

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

      

تُعتبر مشروعات توسعة، وتجديد عمارة الحرمين الشريفين بمكة المكرمة، والمدينة المنورة، وتهيئة المشاعر المقدسة؛ لخدمة الحجاج، والمعتمرين من درة الأعمال الجليلة، التي تضطلع بها الدولة السعودية في خدمة المسلمين، بل هي من الأسس الهامة في نهج قيادة هذه البلاد.

ولأن كان لمؤسس الدولة السعودية - جلالة الملك - عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله -، قصب السبق في بدء أول توسعة للحرمين الشريفين، فإن التوسعة العظيمة التي سيضع حجر أساسها خادم الحرمين الشريفين - الملك - عبد الله بن عبد العزيز، يوم الجمعة، الموافق: 19 - 9 - 1432 هـ، بتوسعة المسجد الحرام، وتطوير الساحات الشمالية للمشروع، تُعتبر أكبر توسعة في التاريخ، إذ تُقدر مساحتها بـ» أربعمائة ألف م2 «؛ لتغطي التوسعة نفسها، وتطور منطقة الشامية المحيطة بها، من حيث: إنشاء أبراج، وشبكة طرق مخصصة؛ لمركبات النقل منفصلة - تماما - عن الممرات، - وأخرى - أنفاق داخلية مخصصة - فقط - للمشاة، مزودة بسلالم كهربائية، وتوفر فيها - كافة - معايير الأمن، والسلامة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات، تساعد على سهولة الحركة، والانتقال من، وإلى الساحات الشمالية، والغربية، بعيدا عن الحركة المرورية؛ من أجل أن تستوعب بعد اكتمالها - بإذن الله -، أكثر من « مليون ومائتي ألف « مصل - تقريبا -.

توسعة الحرم المكي

يأتي هذا المشروع العملاق، رغم الظروف الطبوغرافية للمنطقة، امتدادا؛ لاهتمام قادة المملكة ببناء، وتوسيع الحرمين الشريفين، وتسخير كافة الإمكانات - البشرية والمادية -؛ لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، ومن أهم ذلك: تحقيق أداء الشعائر بيسر، وسهولة، وطمأنينة. - ولذا - فلا غرابة أن يكون اهتمام - خادم الحرمين الشريفين - بتوسعة الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة؛ من أجل مواكبة الأعداد المتزايدة من الحجاج، والمعتمرين.

يعد مشروع توسعة المسجد الحرام، وتطوير الساحات الشمالية للمسجد الحرام، الأكبر من نوعه في التاريخ - كما سبق -؛ ليكون متميزاً من حيث التصميم، والتنفيذ، وترابطه مع المبنى العام للحرم من حيث الطابع المعماري القائم، ومنظومة الحركة للمشاة، والمركبات. وقد جرى تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، والذي سيستغرق نحو « 6 « سنوات، بتكلفة إجمالية تبلغ « 40 « مليار ريال، وتصل مساحة التوسعة إلى « 750000 « م2. ويشمل هذا المشروع، ما يلي:

- توسعة ساحات الحرم من جهة الشامية، تبدأ من باب المروة، وتنتهي عند حارة الباب، وجبل هندي بالشامية، وعند طلعة الحفائر من جهة باب - الملك - فهد. وهذه التوسعة عبارة عن ساحات - فقط -، ومقترح إنشاء عدد « 63 « برجاً فندقياً عند آخر هذه الساحات.

- توسعة صحن الكعبة، والمطاف بهدم التوسعة العثمانية، وتوسيع الحرم من الجهات الثلاث وقوفاً عند المسعى، حيث إن المسعى ليس من الحرم.

- توسيع الحرم من جهة أجياد، وذلك بهدم مستشفى أجياد، ونقل القصور الملكية إلى جبل خندمة.

- تعلية أدوار الحرم؛ ليكون الحرم « 4 « أدوار، مثل: المسعى الجديد حالياً، ثم تعلية دورين مستقبلاً؛ ليكون إجمالي التعلية « 6 « أدوار.

- توسعة الحرم من ناحية المسفلة، بهدم فندق الإطلالة بعد « 4 « سنوات.

- توسعة الحرم من جهة المسفلة، بهدم فندق التوحيد إنتركونتيننتال بعد « 9 « سنوات.

- بعد تشغيل مبنى التكييف المركزي لمشروع وقف - الملك - عبد العزيز، سيتم تغذية تكييف الحرم من هذا المشروع، وهدم المبنى القديم للتكييف، وتوسعة الحرم من ناحية أجياد.

توسعة صحن المطاف

- قبل أيام -، كتبت عن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج، وعن توقعاته بأن يتجاوز أعداد القادمين للحج، والعمرة، بعد نحو عشرة أعوام إلى « 13 « مليون حاج، ومعتمر في العام. وأشرت إلى تدارس جهات أمنية، وبحثية أكاديمية، توسعة صحن مطاف المسجد الحرام، وذلك من خلال إبداء الرأي في المقترح النهائي، الذي تقدمت به اللجان المكلفة بدراسة المطاف، والذي رفع لجهات عليا؛ لإقراره، والبدء في تنفيذه، - لاسيما - مع تنامي أعداد المعتمرين، والحجاج.

وقد قدّم ثلاثة مهندسين سعوديين مقترحاً؛ لتوسعة المطاف بالحرم المكي، بما يزيد الطاقة الاستيعابية له، بواقع « 128 « ألف طائف في الساعة، بنسبة زيادة تبلغ «160 % «. وأوضح رئيس فريق العمل البحثي، الذي أعدّ المقترح، والدراسات الهندسية، - المهندس - عبد الحليم أبو بكر خوج، أن فكرة المقترح، ارتكزت على محاور أساسية، تتمثّل في تحقيق أهداف عدة، منها: زيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف، وسهولة الربط بين مختلف المستويات، والحفاظ على الربط البصري للكعبة من داخل الأروقة، وتيسير عمليات الدخول، والخروج في حالات الازدحام، والمواسم. الأمر الذي سيساعد في انسيابية الحركة؛ لتستوعب أعداد الطائفين في أوقات الذروة، بشكل مرن.

حول توسعة المسعى

وفق الله خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -؛ لتوسعة المسعى الذي ضاق بالحجاج، والمعتمرين، وفق آليات شرعية، لها أسبابها، وبواعثها، ومنطلقاتها؛ للتخفيف على الحجاج، والمعتمرين، حيث جاءت متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهي - بلا شك - خطوة موفقة، انسجمت مع التوجهات الشرعية، كون المسعى ممتداً، وليس محصورا بالمبنى القديم، حيث لم يخرج عن الحدود الشرعية المعروفة للمسعى. بل هو امتداد للصفا والمروة. وكانت تلك التوسعة التاريخية، موافقة للكتاب، والسنة، وموافقة للمقاصد الشرعية، من باب التيسير العام المنضبط. كما جاءت موافقة للمصالح العامة بالحفاظ على النفس، والمال، والعرض. - وكذا - موافقتها للقواعد الفقهية، كقاعدة: « رفع الحرج والمشقة عن المسلمين «، و « والمشقة تجلب التيسير «، و « والضرر يدفع بقدر الإمكان «، و « تصرف الإمام منوط بالمصلحة «.

إن من المتقرر شرعاً، التوسعة على المسلمين في مواضع الحاجة، وأن الأمر إذا ضاق اتسع، وأن الضرورات تبيح المحظورات. فالشريعة الإسلامية شريعة اليسر، والسماحة في كل شيء، بما فيها أداء العبادات، - لاسيما - ما كان فيه التيسير على الأمة. قال تعالى: « يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ «. وقال تعالى: « مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ «. وقال تعالى: « وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه «. بل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « ما خُيِّرَ بين أمرينِ إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً. فإذا كان إثماً، فيكون أبعد الناس عنه «. إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك.

وإذا كان ثمة خلاف بين أهل العلم في مسألة ما، واختلفت وجهات النظر، وتنوعت الآراء، والاجتهادات، فتأصيلاً على القاعدة الفقهية الشرعية التي تنص، على أن: « حكم الحاكم يرفع الخلاف «، بما لا يخالف نصاً صريحاً من كتاب الله، أومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو بما انعقد عليه إجماع الأمة، فللحاكم - حينئذٍ - أن يتخير في الأمور الاجتهادية، والخلافية، ما يراه محققاً، ومناسباً للمصالح الشرعية، والمقاصد المرعية، وإلزام الكافة به، ومنع الفتيا بخلافه. فحال السياسة الشرعية، كحال الفتوى، تتغير بتغير الزمان، والمكان، والأشحاص، والأحوال.

وقد ذكر أهل العلم تطبيقات على تلك القاعدة الفقهية الشرعية، من ذلك: أمر أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، محاربة مانعي الزكاة. - ومثله - أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، تحبيس أراضي سواد الرافدين، وتعشيرها، رغم معارضة من خالفهما في ذلك.

ومن هذا المنطلق، فقد ثمَّن كثير من علماء العالم الإسلامي المعتبرين، الخطوة الرائدة التي وجه بها - خادم الحرمين الشريفين - لتوسعة المسعى، في ظل التزايد المستمر في أعداد الحجاج، والمعتمرين كل عام، مما سيسهم - ولا شك - في تخفيف العبء، والزحام الذي كان يشتكي منه المسعى القديم. - سواء - في الحج، أوفي بعض أوقات السنة، كرمضان، وأشهر الصيف. فكانت بحق محل ثناء، وتقدير العالم الإسلامي - كله -، بعد أن استوفى المسؤولون عنه، والقائمون عليه الأدلة الشرعية، والعلمية، والتطبيقية، والخبرات المحلية، وتوثيقها توثيقاً شرعياً؛ لما في هذه التوسعة من الرحمة، والإحسان بالمسلمين، وموافقة الشرع الحكيم، فكانت أقرب للسنة، وأكثر رحمة بالأمة، بعد أن ارتفعت مساحة المسعى من « 29000 « متر مربع قبل التوسعة؛ لتصبح «87000 « مربع، تتسع لـ « 118000 « شخص في الساعة، بينما كانت تتسع لـ « 44000 « شخص في الساعة قبل التوسعة.

تطوير منشأة الجمرات والمنطقة المحيطة به

أشرف خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -، على العديد من المشاريع التطويرية في المشاعر المقدسة، لعل من أبرزها، وأهمها: مشروع تطوير منشأة الجمرات، والمنطقة المحيطة به في مشعر منى، بعد أن قال عبارته المشهورة: « ما حدث في حج هذا العام، ومشعر منى عند رمي الجمرات من تزاحم، أدى؛ لمقتل المئات من الحجاج، يجب ألا يحدث مرة أخرى «. فأمر ببناء الجسر من أربعة طوابق؛ ليوفر طاقة استيعابية لحوالي « 5 « ملايين حاج؛ ليقوموا بتأدية الرجم بشكل آمن، ومريح. وقد اكتملت جميع مراحله العام الماضي، إذ يعتبر أكبر مشاريع التوسعة في عهده الميمون. كما أسهم المشروع في انسيابية حركة الحجاج في منطقة الجمرات؛ لرمي جمرة العقبة الكبرى، وتنظيم حركتهم عند التوجه إلى المشاعر المقدسة.

- إضافة - إلى إنشاء شبكة تصريف مياه الأمطار بمشعر منى للسدود، والأنفاق، حيث يشتمل هذا المشروع على إنشاء قنوات مفتوحة؛ لتجميع، وتحويل مياه السفوح، والجبال إلى السدود، وتبدأ هذه القنوات من الجبال المحيطة برأس الشعيب الشرقي، وحتى بداية مشعر منى من جهة أنفاق الملك فهد، كما يتضمن نطاق العمل بهذا المشروع، إنشاء ثلاثة سدود خرسانية على ممرات السيول الرئيسية، شمال مشعر منى بمناطق الشعيب الغربي، وشمال طريق الملك خالد قرب المربع « 28 «، ومنطقة مجر الكبش، وإنشاء أنفاق؛ لتحويل المياه خلف سد مجر الكبش إلى منطقة الشعيب الغربي، وإنشاء أنفاق؛ لتحويل المياه المتجمعة خلف السدود إلى منطقة المعيصم.

قطار المشاعر المقدسة

شهد هذا العام، انطلاق قطار المشاعر المقدسة في الخط الجنوبي، والذي يربط بين مشاعر منى، ومزدلفة. وتبلغ كلفة المشروع نحو « 6.7 « مليارات ريال، وسيعمل القطار بكافة طاقته «100 % « في موسم حج هذا العام، حيث تبلغ عدد القطارات التي ستنقل الحجاج « 17 « قطارا، وفي كل قطار « 12 « عربة، وكل قطار طاقته «3000 « حاج. وفي ظرف دقائق معدودة، سيتمكن الحجاج من قطع المسافات في المشاعر المقدسة، مختصرين بذلك ساعات طويلة عبر « قطار المشاعر»، والذي سار لأول مرة في موسم حج العام الماضي. واستوعب نقل مليونين راكب. هذا الكم المهول من الركاب الذي استوعبه قطار المشاعر، سيجنب مكة المكرمة ظاهرة الزحام، ومن ذلك: التخفيف عن المنطقة المركزية، مما يشكل نقلة نوعية في حركة ملايين من الحجاج، الذين عانوا على مدى سنين من الزحام، والتدافع، - وربما - من مآس ظلت راسخة في ذاكرة بعضهم.

مشاريع أخرى

بقي أن أشير إلى ثلاثة مشاريع مهمة:

الأول: مشروع - الملك - عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم، الذي افتتحه - حفظه الله - في شهر رمضان من عام « 1431هـ «، في منطقة كدي بمكة المكرمة؛ لضمان نقاوة مياه زمزم، بأحدث الطرق العالمية، إلى جانب تعبئته، وتوزيعه آلياً، وقد بلغت كلفة المشروع «700 « مليون ريال.

والثاني: تطوير وقف - الملك - عبد العزيز للحرمين الشريفين، والتي يعود ريعها لصالح المسجد الحرام، والمسجد النبوي، ويتألف من خمسة عناصر رئيسة، هي: الأبراج السكنية: وتشتمل على « 6 « أبراج سكنية، وبرج سابع فندق فئة « 5 « نجوم، يتراوح ارتفاعها ما بين « 28 « دورا للأبراج الأمامية، و» 35 « دورا للأبراج الخلفية، و» 45 « دورا للأبراج الجانبية، و» 60 « دورا لبرج الفندق؛ ليبلغ إجمالي المنطقة السكنية - حوالي - « 11 « ألف غرفة، تستوعب حوالي « 35 « ألف ساكن.

أما الثالث: فهو إنشاء ساعة مكة، حيث تعد أكبر ساعة في العالم، اشتملت على أحدث التقنيات المتطورة، والحديثة في هذا المجال، ويمكن مشاهدتها من جميع أرجاء العاصمة المقدسة. ويتم إضاءتها بواسطة «21.000 « مصباح ضوئي، يصدر أضواء لامعة باللونين - الأبيض والأخضر -، يمكن رؤيتها من مسافة تصل إلى «30 « كيلو متراً من البرج، وهي تشير بذلك إلى وقت دخول الصلاة. ويبلغ الارتفاع الإجمالي لبرج ساعة مكة « 601 « متر، في حين يصل ارتفاع الساعة من قاعدتها إلى أعلى نقطة في قمة الهلال « 251 « مترا، وتتكون من « 4 « واجهات، يبلغ حجم الواجهتين - الأمامية والخلفية - « 43 « مترا في « 43 « مترا، بينما يبلغ حجم الواجهتين الجانبيتين - نحو - « 43 « مترا في « 39 « مترا. ويمكن رؤية أكبر لفظ تكبير « الله أكبر « في العالم فوق الساعة، حيث يصل طول حرف الألف في كلمة لفظ الجلالة « الله «، إلى أكثر من « 23 « مترا، ويبلغ قطر الهلال « 23 « مترا، و‏هو‏ بذلك أكبر هلال تم صنعه حتى الآن، كما يمكن رؤية لفظ الشهادتين « لا إله إلا الله محمد رسول الله «، فوق الواجهتين الجانبيتين للساعة.

أكتب ما سبق، أمانة للتاريخ، ونبراسا للأجيال القادمة. فالرضا الضمني الظاهر في التقييم العام لدى المتابع، هو أهم ما لحظناه - خلال - فترة وجيزة من إنجازات على أرض الواقع، تتحدث عن نفسها. - ولذا - فإن أبرز ما يُميز خادم الحرمين الشريفين - الملك - عبد الله بن عبد العزيز - حفظه - الله، في رؤيته الإستراتيجية من تطور، وتقدم، ومنجزات عملاقة - خلال - سنوات قليلة، هو: استشرافه للمتطلبات المستقبلية، مع ضرورة الأخذ بالأسباب المادية؛ لتحقيقها.

drsasq@gmail.com
 

تأكيداً لدور المملكة المتعاظم في خدمة الإسلام والمسلمين
الملك عبدالله يضع أساس أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام
د.سعد بن عبدالقادر القويعي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة