Saturday  20/08/2011/2011 Issue 14205

السبت 20 رمضان 1432  العدد  14205

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

      

ويظل رمضان فريضة روحية مرتبطاً بمثل كريمة وانتصارات عظيمة في نفوس الأمة الإسلامية حيث ارتفع بالنفس الإنسانية إذ حين أشرق نور الإسلام بدل حياة أهله من الخمول واللهو إلى الجهاد والعقل فإذا بالأمة العربية المبعثرة بفضل الإسلام تهز العالم هزا تنشر دين الله فيدخل الإسلام القلوب ويقيم فيها راسخاً لا يزلزله أمر مهما عظم..... وقد دخل الإسلام بلاداً كثيرة في الشرق والغرب وتمكن من قلوب أهلها.. فغدت بلاداً إسلامية... وكانت المدينة الإسلامية تلمع بأسطع أشعتها فتضيء الطريق لكل من يريد أن يهتدي.

فلم يكن غريباً أن يكتسح الإسلام الكثير من الديانات ويأخذ طريقه إلى قلوب وعقول أهلها ببساطته وقوته ويتخلق أهل تلك الديانات بخلق الإسلام طمعاً في رضاه الله وخوفاً من عقابه.. فالصوم وسيلة إلى شكر النعمة ورغبة في وصل أهداف الصوم بكريم الغايات التي يدفع القرآن إليها بهديه فالصوم تذكير متصل بالخالق ونظام حياة متكامل فيها قوة الصلابة والصمود والعزيمة والإيمان..

ومما هو معروف أن الزهاد في كل الديانات يصومون عزوفاً عن الملذات ومنهم من يصومون رجاء صفاء النفس وطمأنينتها.. وليس صيام من سبقوا كصيام المسلمين وإن كان الجميع يشتركون في هذه العبادة العظيمة.. وهذا يدل على أن دين الله واحد وإن تعددت الرسالات ودين الإسلام هو دين الإنسانية الخالد..

وصيام شهر رمضان من مواسم الخيرات في العالم الإسلامي فهم ينتظرونه بالبهجة والفرحة والإكبار والصوم مع أنه فريضة الله على العباد فهو نعمة لهم فيه علاج نافع يرفع الإنسان من العادات المألوفة ويخلصه من سلطانها ويشعره بالقوة والعزيمة والتصميم يرجو مرضاة الله.

الذي أمره {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} فالمسلم مطالب بالصبر وحفظ صومه والصبر والإيمان هما خلقان كريمان بل هما روح الفضائل الإنسانية والصوم تقوية على الصبر وتمرين عليه.. والصيام أمانة عظيمة جزاؤها الثواب والفوز العظيم وفي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات هل من سائل فأعطيه سؤله هل من تائب فأتوا عليه هل من مستغفر فأغفر له.. وقال الله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره وبعد فإنه شهر يعطينا دروساً شتى وقوة روحانية كبيرة لتحقيق المزيد من العمل الصالح المفيد والعزيمة الصادقة والانتصارات الكثيرة.

 

تأملات في شهر رمضان
عبد الله حمد الحقيل

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة