Sunday  21/08/2011/2011 Issue 14206

الأحد 21 رمضان 1432  العدد  14206

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

في كل دول العالم «المواطن» يحصل على أسعار مخفضة وتشجيعية ومميزات عند رغبته السكن في أي من الفنادق أو المنتجعات السياحية داخل بلده، بل إنه يُحاسب بالعملة المحلية بعكس السائح أو الزائر الذي يحاسب بالعملة الصعبة، إلا أن الصورة لدينا تبدو مغايرة تماماً..!

لن أتحدث عن أماكن الترفيه أو السياحة، بل سأتحدث عن ما هو «أهم» لقاصدي العمرة في رمضان، الذين «كوتهم» أسعار الشقق والفنادق بجوار «الحرم المكي الشريف» فقط لأنهم «سعوديون» جاؤوا من الداخل، ولم يقوموا بالحجز المسبق..!

ضعف الرقابة «أطلق» العنان للتجار من أصحاب هذه الشقق والفنادق المحيطة بالحرم لرفع الأسعار، فلا تسمع غير «عبارة» لا يوجد مكان شاغر، مما يضطر «المواطن» المسكين إلى الرضوخ لطمع وجشع «العمالة الوافدة» التي تجلس في استقبال من أنهكهم الصيام والعمرة ويريدون قسطاً من الراحة، ليعودوا مجدداً لتعبد الله في أقدس بقعة.. بينما آخرون يضطرون «للسفر» للطائف أو جدة للسكن هناك بسعر «أقل» ومن ثم العودة لصلاة التراويح.. أو افتراش ممرات وساحات الحرم للنوم والأكل والتضييق على القادمين للعمرة..!.

من الأشياء المضحكة والمحزنة في نفس الوقت، أن مكاتب حجوزات العمرة في الداخل تعاني «الأمرين» من الإهمال والتلاعب بمشاعر المعتمرين، حتى أن بعضها يسير حافلة من الرياض أو الدمام إلى مكة دون أن يكون لديه حجز قريب من الحرم كما أوهم المسافرين بل يضطر للحجز عند الوصول في أي عمارة سكنية بعيدة.. ومشي أمورك و»حج يا حاج»..!

لقد وصل بنا «الحال» أن يسافر المواطن «السعودي» للخارج من أجل «العودة» لمكة، ضمن وفود خارجية للعمرة تحظى بشيء من المصداقية إضافة إلى انخفاض التكاليف في السكن لنحو النصف!!

فقد أكدت تقارير «صحفية» نشرت مطلع هذا الشهر أن عدداً من السعوديين وعائلاتهم عمدوا إلى السفر «براً» من الجوف و دومة الجندل، إلى العاصمة الأردنية عمان، قاطعين مسافة 350 كلم ليسافروا عبر الخطوط الملكية الأردنية من عمان إلى جدة، من أجل أداء فريضة العمرة في شهر رمضان المبارك بنصف التكلفة تقريباً، مقارنة بالعروض الداخلية رغم قيمة تذكرة الطيران الدولية ذهاباً وإياباً، فهم يدفعون « 2000ريال فقط» تشمل التذكرة والإقامة في فندق خمس نجوم بجانب الحرم المكي لعدة ليال، بينما سيدفعون ضعف المبلغ لو سافروا برحلة داخلية وحجزوا من مكاتب سفر محلية!

أين دور الجهات الرقابية؟! أين دور وزارة التجارة وهيئة السياحة؟! لماذا هذا الجشع بحق المواطن؟! لماذا يدفع المواطن ماله لشركات أجنبية من أجل السفر داخل وطنه؟!

إذا كان هذا في العمرة، فكيف سيصنف من ينوي الحج بعد شهرين من المواطنين عبر المكاتب في بعض الدول «المجاورة» لرخص أسعارها طبعاً..!! فهل سيعتبر من «حجاج» الداخل أم الخارج؟! وهل ستشترط عليه هذه المكاتب الحصول على «تأشيرة» قبل السفر للسعودية، رغم أنه مواطن سعودي..؟!

fahd.jleid@mbc.net
 

حبر الشاشة
سعودي بتأشيرة..!
فهد بن جليد

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة