Monday  22/08/2011/2011 Issue 14207

الأثنين 22 رمضان 1432  العدد  14207

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

متاجر «أبل» (Apple) في الصين: الأمر الوحيد الذي لا يمكنها تزييفه

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بقلم - روب ماركيه(*):

هل سمع أحدكم بمتاجر «أبل» المزيّفة في الصين؟

عثرت كاتبة مدوِّنة مهاجرة تطلق على نفسها تسمية «بيرد أبرود» (BirdAbroad) (صوت من الخارج) مؤخراً على متجرٍ صيني يشبه إلى حدٍّ كبير أحد متاجر البيع بالتجزئة لشركة «أبل» حتى أنّه يشتمل على سلالم ملتوية الشكل وموظفين يرتدون قمصان «أبل» الزرقاء. وما المشكلة في ذلك؟ المشكلة أنّ المتجر إياه يقع في جنوب غرب مدينة كونمينغ، في حين أنّ المتاجر الوحيدة لـ«أبل» في الصين تقع فقط في بيجينغ وشانغهاي.

وكشف باحثون مثابرون منذ فترة طويلة عن متاجر «أبل» أخرى مزيّفة في البلاد. وتحوّلت سلسلة الاكتشافات هذه برمّتها إلى دراسة حالة في صعوبة حماية الملكية الفكرية في الصين.

ولكن، ثمّة جزء واحد في متاجر «آبل» لا يمكن تزييفه ويتمثل في الالتزام الصادق تجاه العملاء.

وكانت متاجر «أبل» للبيع بالتجزئة قد استثمرت بكثافة في إقامة تجارب رائعة يختبرها العملاء، وهي اليوم إحدى أبرز الشركات التي تطبق نظام «نيت بروموتر» Net Promoter)) أو (مؤشر الترويج) حيث تسأل عملاءها إلى أي مدى ينصحون صديقاً أو زميلاً بمتجرٍ معين من متاجرها مسجلةً الإجابات على مقياس من صفر إلى عشرة. وتشير في هذه الحالة النتيجة البالغة تسعة أو عشرة نقاط إلى أنّ العميل هو في خانة المروّج، في حين تشير النتيجة المتراوحة بين الصفر وستة إلى أنه في خانة المنتقد. وعليه، يتم احتساب نتيجة مؤشر «نيت بروموتر» للشركة من خلال طرح نسبة المروّجين من نسبة المنتقدين.

ويذكر أنّ نظام «نيت بورموتر» الذي تعتمده شركة «آبل» يبلّغ موظفي المتاجر بالملاحظات بعد مرور ساعات فقط على إدلاء العملاء بها. ويدرك الموظفون حينئذٍ بسرعة ما قاموا به لاستقطاب مروّجين وكيف تسببوا ربما بإثارة منتقدين. وبهذه الطريقة تجعل «أبل» من التعليم مسألة مدروسة وسريعة، الأمر الذي يساعد موظفيها على كسب ثقة العملاء وولائهم بطرقٍ لا يمكن بكل بساطة تزييفها بإشارات مزخرفة وسلالم زجاجية وشعارات مزيّفة.

إلى ذلك، تقضي مهمة متاجر «آبل» للبيع بالتجزئة بإثراء حياة العملاء، وهي تستخدم نظام «نيت بروموتر» ليساعدها على قياس نجاحها. وعندما بدأت الشركة بقياس مؤشر الترويج لديها عام 2007، كانت تمتلك 163 متجراً بمؤشر ترويج يبلغ 58 في المائة. أما اليوم، فتمتلك الشركة أكثر من 320 متجراً بمؤشر ترويج يبلغ 70 في المائة.

وفي الختام، يشار إلى أنّ نجاح خدمة العملاء في «أبل» قد أتاح فرصة تحقيق أرباح كبيرة. ففي حين أن متجراً عادياً للأجهزة الإلكترونية قد يحقق من المبيعات ما معدّله 1200 دولار لكل قدم مربع، تتجاوز أرباح متاجر «آبل» المكتملة التطوّر نحو 6 آلاف دولار لكل قدم مربع.

وهذا هو بالضبط ما لا يمكن لمتاجر «آبل» المزيّفة في الصين منافسته.

(روب ماركيه؛ اشترك مع فريد ريتشهيلد في تأليف الكتاب المزمع صدوره في الأسواق عمّا قريب بعنوان “The Ultimate Question 2.0: How Net Promoter Companies Thrive in a Customer-Driven World” (السؤال الجوهري 2.0»: كيف بإمكان شركات أنظمة «نيت بروموتر» النمو في عالمٍ قائم على أساس حاجات العملاء). ماركيه، هو أحد الشركاء في مكتب «باين أند كومباني» ((Bain الجزيرة Company في نيويورك ورئيس قسم ممارسات التسويق والإستراتيجية الاستهلاكية العالمية في الشركة).

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة