Monday  22/08/2011/2011 Issue 14207

الأثنين 22 رمضان 1432  العدد  14207

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

      

جاء رجل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال : يعمل الرجل منا العمل من الخير فيحمده الناس عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: ذاك عاجل بشرى المؤمن.

وما فكرة تكريم سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله تعالى- أمير الرياض القديمة والحديثة، إلا تصديق وتعايش مع النص السابق، ولمَ لا يكرم رجل بحجم ووزن سمو الأمير سلمان الذي أعطى ومنح أغلى وأثمن فترة من عمره للرياض وساكنيها وروادها فكره وشعوره وقلقه ومشاركته واهتمامه، ليس مبالغة إذا قلت: إن الأمير سلمان سيخلد اسمه كباقي الرموز والشخصيات والقادة الإسلاميين الذي عُرفوا بالعدل والشجاعة والشفقة والحكمة كعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وعمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى وعبدالملك بن مروان وهارون الرشيد- رحمهم الله تعالى-، ولا عجب في ذلك فإن الأوصاف والسمات هي التي تعيد التاريخ وتخلق وجه التشابه والمطابقة وليس الزمان والمكان والناس.

الأمير سلمان بحق رجل نادر جداً، ليس هناك مجاملة أو تزيف في ذلك، فهو ليس بحاجة لصوت ناخب يرجح كفة التصويت عليه أو استمرار إمارته، فهو أحد أبناء المؤسس ورمز من رموز الدولة السعودية الثالثة باتفاق, وأدواره ومشاركاته وثباته يعد المؤشر الرئيس للإجماع على حبه واحترامه وإجلاله، الأمير سلمان تميز بأمور يتفق الكثيرون عليها كالثبات والرسوخ في المبدأ والعقيدة والتمسك بالقيم والأصالة إذ لم تحوله الأعراف المدنية المعاصرة بزخارفها وموضاتها وصيحاتها عما عرف عنه، فقد عرف عنه سمة قل ويندر أن تشاهد إلا في القليل خاصة في القادة والزعماء وهي الديمومة على الأداء والعطاء رغم طول الزمن وتحولاته وتقلباته وفترات محرجة فيه فمجلسه وإدارته وعلاقاته واحتكاكه وملاطفته للمحيطين به ومحبيه يقال هي لم تتبدل وتختلف منذ تسلم مقاليد إمارة الرياض.

الأمير سلمان عاصر نشأة وفترة نمو ومولد الرياض العمراني والأمني والاقتصادي في الدولة السعودية الثالثة درجة بدرجة وخاض مجموعة كبيرة من التجارب خلال تلك الفترة من أجل الرقي والنماء والبقاء والاستقرار بهذه القرية، فالمدينة وأخيراً العاصمة الكبرى عربياً وإسلامياً ودولياً، وعندما نتحدث عن الرياض لا يجب أن نتحدث عن المدينة فقط. بل الرياض المنطقة التي تحوي في أكنافها محافظات ومراكز وبوادي وقرى وحتى صحاري مترامية جميعها تقف على عاتق سموه وذمته، أهذا الأمر يعد سهلاً ويسيراً ؟ لا بالطبع، إن الأب في الأسرة والمدير في الدائرة أو القسم الصغير المحدود في دائرة يجد العناء والمشقة في القدرة على توحيد وضبط من تحت سلطته وإدارته وذلك يعود لتباين الثقافات واختلاف الأمزجة وخصوصية الأعراف، فكيف بنا إذا كان الأمر يتعلق بآلاف في أول المرحلة ثم صعد الرقم ليصبح ملايين من البشر موزعين في محافظات ونواح عدة من شرق الرياض وغربها وشمالها وجنوبها فهل هذا يعد يسيراً هيناً؟ لهذا كان مقترح التكريم يعد مبادرة صادرة من رجال أوفياء أمناء عاصروا لحظات ومراحل النقلة الكبرى والعظمى في الوقت نفسه مثمنين الدور المخلص الذي قام به سمو الأمير سلمان في تلك الفترة إلى يومنا الحاضر.

وسموه مع هذه المبادرة المستقلة دعماً ورؤية وتنفيذاً، يرغب في تحويلها لمشروع باق نافع يدوم خيره على الأهالي وساكنيها إنكاراً لذاته وهضماً لعطائه واستشعاراً بواجب ما قام به، وهو هنا يقدم درساً تاريخياً عربياً أصيلاً لكل من أوكلت إليه مهمة الخدمة الوطنية، بحيث يبيت الشعار في الغد الخدمة للوطن والتكريم للوطن ونحن خدم مخلصون للوطن، وتبقى فكرة الجمع بين رغبة سموه وبين مقترح ومبادرة الأهالي خيارا يرضي الطرفان ويشعرهما بالامتنان، كالتي أشار إليها الأستاذ: خالد المالك في مقال :نعم لتكريم الأمير سلمان.

 

مبادرة التكريم : عاجل بشرى المؤمن
عبدالحميد جابر الحمادي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة