Tuesday  23/08/2011/2011 Issue 14208

الثلاثاء 23 رمضان 1432  العدد  14208

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

رئيس «المستثمر للأوراق المالية».. الفوزان لـ(الجزيرة):
تنامي الوعي الاستثماري عجل بإقبال المجتمع نحو الصناديق العقارية

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حوار - د.حسن الشقطي- ومحمد الخالدي

أكَّد رئيس مجلس إدارة شركة المستثمر للأوراق المالية عبد الله بن محمد الفوزان أن صناديق الاستثمار العقاري أصبحت أهم أدوات الاستثمار الذكية في السوق السعودية، وأن أداءها يفوق أداء الأوعية والأدوات الاستثمارية الأخرى، وتوقع أن تشهد الفترة القادمة تركيزًا أكبر على الصناديق العقارية كونها شهدت نقلة نظامية وتنظيمية وهيكلية، أهلتها لتقديم منتجات مبتكرة وفريدة وذات قيمة مضافة للمستثمر والمستهلك النهائي وللاقتصاد المحلي.

وقال الفوزان في حوار أجرته معه(الجزيرة): إن هذه الصناديق أصبحت تمثل البديل العلمي والعملي الآمن والمناسب للمساهمات العقارية السابقة، حيث تضمن الرقابة والمتابعة والشفافية وتحقيق قواعد الإفصاح بين كافة أطراف الصندوق، وتفرض على المطور العقاري الالتزام بالوقت المحدد لتصفية الصندوق، كما أن الأموال المطلوبة للتطوير مرصودة سلفًا ما يضمن تدفقها للمقاولين في الأوقات المحددة وفق عملية الإنجاز وتوقع الفوزان أن تشهد الفترة القريبة المقبلة تركيزًا أكبر على الصناديق العقارية كونها شهدت نقلة نظامية وتنظيمية، أهلتها لتقديم منتجات مبتكرة وفريدة وذات قيمة مضافة للمستثمر وللاقتصاد المحلي وهو ما يمثل أهمية كبيرة من خلال ما توفره من بدائل تمويلية لتغذية مشاريع عقارية متنوعة..

وفيما يلي نص الحوار:

كيف تنظرون للأهمية الاقتصادية لصناديق الاستثمار في السوق السعودية؟

وهل لمستم تنامياً في الوعي نحو بهذه الأهمية؟

- فرضت الأهمية الاقتصادية المتزايدة لصناديق الاستثمار باعتبارها أدوات مالية وأوعية استثمارية آمنة لها تأثير في جذب المدخرات وتشجيع الاستثمار المنضبط، قيام بعض البنوك الاستثمارية والمؤسسات المالية باستخدام هذه الصناديق في مجالاتها الاستثمارية وتطوير أعمالها ونشاطاتها بحيث أصبح دورها لا يقتصر على تكوين محافظ للأوراق المالية وإدارتها فقط بل تعداها ليشمل الدخول في عمليات استثمارية مباشرة في مجالات مختلفة من قطاعات النشاط الاقتصادي، بحكم الوظيفة الأساسية لصناديق الاستثمار وهي تجميع مدخرات الأفراد والهيئات واستثمارها بشكل نظامي وتنظيمي شفاف وواضح وتحت رقابة وإشراف هيئة السوق المالية.

والواقع أن هناك إيجابيات كثيرة للصناديق الاستثمارية بشكل عام، والصناديق الاستثمارية العقارية على وجه التحديد، فهي تدير العملية الاستثمارية باقتدار، حيث تعمل وفقًا لأسس علمية رصينة، وتعتمد في إدارتها على موارد بشرية عالية الكفاءة، تحفظ حقوق جميع أطراف العملية الاستثمارية، بالإضافة إلى تميزها بتطبيق مبادئ الشفافية وقواعد الإفصاح وتحديد المسؤوليات والرقابة والتحوط إزاء التضخم والتوافق مع الشريعة الإسلامية، وهي تعد أدوات استثمار ذكية، إذ إن أداءها يفوق أداء الآليات والأدوات الأخرى.ولكن بعض المستثمرين ما زال لديهم فهم مغلوط في التفريق بين صناديق الاستثمار في الأسهم المحلية وصناديق الاستثمار العقاري، حيث إن كلمة (صندوق) تجعل البعض على الأقل في المرحلة السابقة يربط بينها وبين أداء أغلبية الصناديق الاستثمارية في السوق المحلية، ولكن مع الوقت لاحظنا زيادة الوعي الاستثماري لدى الأكثرية، مما أدى إلى تسارع الإقبال على الصناديق العقارية، وكذلك رصدنا إعجابًا من المكتتبين بمستوى الشفافية والإفصاح المقدم في مذكرة الطرح أو المخلص التنفيذي لأي صندوق وما تمنحه لهم من سهولة في التخارج.

الأسواق المالية العالمية تمر بظروف حرجة وظلت تتراجع منذ فترة..كيف تقيّمون واقع السوق السعودي في خضم الأحداث العالمية؟

- لا شك أن الظروف العالمية تؤثر على الأسواق لكن ما أريد أن أتطرق له هو نفسيات المستثمرين فهي ترتبط بالأخبار الجيدة في تحريك السيولة من قطاع إلى قطاع ومن نوع استثماري إلى نوع آخر.

الودائع الجارية بصفة عامة وصلت إلى أرقام غير مسبوقة وهذا بالدرجة الأولى يعود إلى قرارات المستثمرين لذلك فسوق الأسهم هو أكثر القطاعات تأثرًا فهو ينصت إلى الاخبار السلبية أكثر من الإيجابية وتكون حدة التراجع قياسية مقارنة بأسواق المنطقة وأسواق المال. و90 في المئة من المتداولين أفراد، حيث إن قراراتهم الاستثمارية يطغى عليها القرارات التي تكون بعيدًا عن المهنية في استقراء أي خبر أو أي تقرير صادر عن أي جهة عالمية.

كيف تنظرون إلى قطاع البتروكيماويات في هذه الأزمة؟

- هذه الأزمة تخيف من يطلب التمويل والتسهيلات الائتمانية لتمويل وارداتهم من المنتجات البتروكيماوية المحلية.

كيف ترى الوعي الاستثماري لدى الأفراد؟ وأنواع التعامل في سوق الأسهم؟

- طبعًا الوعي الاستثماري لدى الأفراد لا شك أنه يتطور ولكنه للأسف يرتبط بشكل كبير بالأزمات وليس بالتثقيف والوعي للفرد. أما فيما يتعلق بأنواع التعامل في سوق الأسهم فهناك ثلاثة أنواع هي: الاستثمار- المتاجرة - المضاربة. والاستثمار هو من المستثمر لبعيد الأجل أما المتاجرة فهي أن تشتري سهم لفترة أقل من ستة أشهر، أما المضاربة فهي لحظية وقد تكون تدويرًا للسهم.

نصيحتك لمن يريد أن يطرق سوق الأسهم سواء من المتداولين الجدد أو ممن تعرضوا لخسائر في الفترة السابقة؟

- على المستثمرين الأفراد أن يطلبوا المشورة من أي جهة مؤهلة لتقديم الاستشارات المالية المرتبطة بالاستثمار في سوق الأسهم السعودي وقبل اتخاذهم أي قرار استثماري وننصحهم بتوزيع المخاطر والعوائد في المحفظة الاستثمارية بالاستثمار في ثلاثة قطاعات مختلفة على الأقل وفي شركتين من القطاعات الثلاثة.

وانصح كذلك من تعرضوا إلى خسائر سابقة أن يبتعدوا عن العلاقة العاطفية بالسهم ويعملوا على إعادة التمركز في توزيع محفظتهم الاستثمارية من خلال تسييل المحفظة وإعادة الاستثمار في شركات وقطاعات تظهر الدراسات المالية المتاحة للجميع أن لديها قابلية للنمو خلال الفترة القادمة بدرجة أكبر من الشركات أو القطاعات التي تتشكل منها محفظتهم الاستثمارية حاليًا.

وبالمجمل أنصح الجميع بأن يوكلوا إدارة محافظهم إلى جهات متخصصة حتى يكونوا بمنأى عن الانخفاضات الحادة في القيمة السوقية في أصول محافظهم.

بدأت الصناديق العقارية في الفترة الأخيرة تحظى باهتمام متزايد.. برأيكم ما مبررات هذا الاهتمام؟ وما أهم أنواع الصناديق العقارية في السوق السعودية؟

- أصبحت الصناديق الاستثمارية العقارية تمثل البديل العلمي والعملي الآمن والمناسب للمساهمات العقارية السابقة، حيث تضمن الرقابة والمتابعة والشفافية وتحقيق قواعد الإفصاح بين كافة أطراف الصندوق، وتفرض على المطور العقاري الالتزام بالوقت المحدد لتصفية الصندوق، كما أن الأموال المطلوبة للتطوير مرصودة سلفًا ما يضمن تدفقها للمقاولين في الأوقات المحددة وفق عملية الإنجاز. فالصناديق العقارية في السعودية نوعان، هما صندوق عقاري مغلق (غير معلن) وصندوق عقاري مفتوح للاكتتاب العام (معلن). والنوعان مصنفان إلى محدود رأس المال أو مفتوح رأس المال حسب نوعية الاستثمار العقاري المراد عمله.

كما أن الصناديق محددة بفترات زمنية إما بمدة محدودة بثلاث سنوات أو طويلة المدى مفتوح عدد السنوات للمشاريع ذات الدخل الدائم يحددها نوع الاستثمار العقاري.

على ضوء هذا الاهتمام المتزايد، هل تتوقعون تنامي الإقبال على الصناديق الاستثمارية العقارية في السوق السعودية؟

- نعم، أتوقع أن تشهد الفترة القريبة المقبلة تركيزًا أكبر على صناديق الاستثمار العقارية كونها شهدت نقلة نظامية وتنظيمية، أهلتها لتقديم منتجات مبتكرة وفريدة وذات قيمة مضافة للمستثمر وللاقتصاد المحلي من بعض الشركات المالية المرخصة من هيئة السوق المالية، وهو ما يمثل أهمية كبيرة من خلال ما توفره من بدائل تمويلية لتغذية مشاريع عقارية متنوعة، لذلك فإن وجودها بزخم عال يحقق فوائد إيجابية يستفاد منها في تغطية الطلب الكبير على المنتجات السكنية والصناعية والتجارية، خصوصًا أنها باتت تمثل إحدى أهم الأدوات التمويلية والاستثمارية، إضافة إلى دورها المهم الذي تلعبه في حشد المدخرات وتوجيهها نحو هذا القطاع الحيوي المتنامي.

هل ترون في تنامي الطلب على الإسكان فرصة مثالية لنجاح الصناديق الاستثمارية العقارية؟

- بالطبع، فمما لا شك فيه أن هناك طلبًا متناميًا على الوحدات السكنية في مختلف مدن المملكة، وهو يتسارع بوتيرة أعلى من المعروض منها، مما أحدث فجوة في الكم وبالتالي في السعر وجعل سوق العقار في المملكة أقل تأثرًا بالأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم بدءًا من أواخر 2008م، وبالرغم من الحلول التي تقدمها الجهات الحكومية وشبه الحكومية بين الحين والآخر فإنها ستظل حلولاً مؤقتة ولا يمكن بأي حال أن تؤثر في خفض أسعار العقارات في المملكة على المدى المتوسط لأن هذه الحلول يقابلها تسارع ضخم في الطلب على الوحدات السكنية. كما أن الأنظمة والتشريعات التي من المتوقع صدورها مثل نظام السجل العقاري والرهن العقاري ونظام الوحدات السكنية ستعزز جاذبية الاستثمارات العقارية، كذلك فإن إشراف هيئة السوق المالية على تقديم بعض الحلول المالية وسن اللوائح والتشريعات التي تنظمها ومنها على سبيل المثال صناديق الاستثمار العقاري يُعدُّ أمرًا محفزًا للغاية للمستثمرين للاكتتاب فيها وذلك من جهة ضمان الحقوق والمهنية التي تركز على مبدأ الابتعاد عن تضارب المصالح والاستقلالية بين الصندوق والمشروع وكذلك المطور.

وكيف تنظرون إلى واقع السوق العقارية في المرحلة المقبلة؟

- عندما نحلل وضع القطاع العقاري في المملكة فإننا نؤكد أمرين اثنين، أولهما أنه قطاع غير مخدوم بالرغم من أن الربحية فيه مجزية وثانيهما أن قطاع الصناديق العقارية في بعض الدول حجمه قد يتجاوز تريليون دولار، لذا ما زال هذا النشاط بكرًا في المملكة ولكن يحتاج إلى الإيمان بأن المستثمرين أفرادًا أو شركات على حد سواء أصبح لديهم الحد الأدنى من الفهم والإدراك في استقراء الفرص الاستثمارية واختيار أنسبها من حيث موازنة المخاطر والعوائد، إضافة إلى عنصري الثقة والسمعة اللذين دائمًا نأخذهما، في شركة المستثمر للأوراق المالية، في الحسبان.

وفي السياق نفسه، بدأنا وبالتعاون مع عدد من المطورين لتنظيم عدد من الملتقيات العقارية بغرض نشر الوعي الاستثماري وخصوصًا في مجال الصناديق العقارية لدى أكبر شريحة ممكنة من المستثمرين وسنقوم قريبًا بعمل ورش عمل لتثقيف وتوعية بعض الوسطاء في القطاع العقاري بغرض تأصيل المهنية في أداءهم لأعمالهم.

طرحتم قبل فترة قليلة صندوق المستثمر العقاري للمشاريع المتعددة للاكتتاب العام.. ما ظروف إطلاق هذا الصندوق؟ وما طبيعته؟

- صندوق المستثمر العقاري للمشاريع المتعددة خطوة كبيرة من بين الخطوات التي خطتها شركة المستثمر للأوراق المالية في تحالفها مع أبرز المطورين العقاريين فى المملكة من أجل دفع عملياتهم الاستثمارية والتوسعية وتمويلها من خلال الصناديق العقارية وخصوصًا أن القطاع العقاري يُعدُّ من القطاعات التي أصبحت تشكل وزنًا متناميًا وملحوظًا في الناتج المحلي عامًا بعد عام. ويهدف الصندوق إلى الاستفادة بشكل رئيس من النمو في القطاع العقاري من خلال الدخول في مجموعة من المشاريع العقارية في مناطق المملكة التي لا تقل عائدها الداخلي السنوي عن 15 في المئة. كما يهدف إلى شراء عدد من الأراضي في مناطق المملكة المختلفة ومن ثم تطوير وحدات سكنية عليها لذوي الدخل المتوسط، والدخول في مشاريع قائمة وإكمالها لتحقيق عوائد مجزية للمستثمرين بالإضافة إلى الاستثمار في عدد من الأراضي لغرض المتاجرة وتحقيق عوائد سريعة ومجزية.

ما ظروف نجاح شركة المستثمر في تحقيق استحقاقات مهمة أهلتها للتمتع بمركز مالي قوي ومؤشرات مالية جيدة؟

- نجحت شركة المستثمر للأوراق المالية في تحقيق أداء متميز في عملياتها الاستثمارية من خلال تقديم خدمات ومنتجات استثمارية فريدة في السوق السعودي معتمدة على أفضل الممارسات المهنية وعلى الكفاءات البشرية المتميزة التي حرصت الشركة على استقطابها، ويعود هذا الارتفاع في الدخل بشكل رئيس إلى توسع الشركة في معظم أنشطتها المختلفة خاصة في قطاع إدارة الأصول، حيث أطلقت الشركة عددًا من الصناديق الاستثمارية العقارية خلال العام المالي 2010م وحققت صناديقها الاستثمارية الأخرى أداءً متميزًا مقارنة بالصناديق المماثلة في السوق السعودي.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة