Wednesday  07/09/2011/2011 Issue 14223

الاربعاء 09 شوال 1432  العدد  14223

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

حوار جدلي يدورهذه الأيام بين الشيخ عبدالله المنيع من جهة وبعض أطباء المستشفى التخصصي من جهة أخرى حول ترجمة تسمية مرض السرطان بالخبيث، وطالب الشيخ باستبداله إلى خطير لأن فيه تعديا على الله عز وجل، في حين يقول الأطباء التسمية للتفريق بينه وبين السرطان الحميد، ولكونه مخادعا ومباغتا ولايمكن التنبؤ بتصرفاته داخل جسم الإنسان... يدور هذا الحوار الهامشي في الوقت الذي ينهش مرض السرطان الأجساد يوميا والناس تموت واقفة وقاعدة ومنكبة على وجهها، سرطانات تغطي جميع أجهزة الجسم: الكبد والأمعاء والمريء والدماغ والثدي وحتى الجلد والدم، والأطباء هنا لا حول لهم ولاقوة مزيدا من الأدوية الأخلاقية والتطمينية حتى يأتي الأجل وينهش السرطان ما تبقى من الأعضاء والعظام. أما وزارة الصحة ليس لديها إلا المزيد من التصريحات والتوسعة في مستشفى (الشمسي) والوعود والمستقبليات. وبالمقابل تمنع وزارة الصحة رجال الأعمال والمستثمرين وأهل الخير من فتح المستشفيات والعيادات بحجة أنهم ليسوا أطباء، فأنظمة وزارة الصحة لاتتيح لرجل الأعمال استثمار أمواله في الطب إلا بشرط أن يكون طبيبا أو يشاركه طبيب حتى لو كان هذا الطبيب لايملك أي إمكانية في إدارة الأعمال والمستشفيات، فإما أن يفشل المشروع أو لو تم ذلك تحول الطبيب إلى شريك صوري وبطالة مبطنة...إذا أراد المستثمر إقامة مشروع جامعة طبية وكليات صحة لا يشترط أن يكون طبيبا، وكذلك الحال إذا أراد مطور العقار إقامة مشاريع مثل مدينة سكانية لا يشترط شهادة الهندسة، وكذلك الحال مصانع للتعدين لا يتطلب الشهادة الجيولوجية والعلوم، أو مصانع للأدوية لايتطلب شهادات الصيدلة، ويقاس على ذلك الاستثمارات الأخرى التي تفرض شروطها وزارة التجارة والجهات المعينة.بلادنا بحاجة إلى المستثمرين والمطورين بأن يستثمروا أموالهم في القطاع الصحي الذي يعيش أزمة حقيقية، ولا يكون حكرا على الأطباء لأن التطوير في أي استثمار لا يشترط بالمالك وصاحب رأسمال أن يمارس هذه المهنة إنما إدارة الأموال والتخطيط لها، ويكتفي فقط بالإدارة التي يتشارك بها الأطباء واختصاصيو الإدارة والمال. فالعديد من مستشفياتنا وعياداتنا الحكومية و الخاصة يديرها كفاءات إدارية ومالية، وحتى وزارة الصحة نفسها يديرها كفاءات غير طبية خاصة في مجال الإدارة والمال والتطوير والتدريب... فتح المجال أمام رجال الأعمال للاستثمار دون شرط أن يكون طبيبهي رافد ومساند لوزارة الصحة مما يسهل للمستثمرين إمكانية تطوير القطاع الصحي وإنشاء المدن الطبية وبيع هذه الخدمة للدولة وللشركات، كذلك توفير الخدمة الطبية المتميزة عبر الشراكة مع الدول المتقدمة في علاج نوعية من الأمراض دون الحاجة للسفر من خلال فروع للمستشفيات والعيادات العالمية... لن يتطور القطاع الطبي وهو محتكر من أصحاب المهنة ولايسمح بدخول الفئات الأخرى من التجار وطالبي الخير في بلادنا ممن تتجمع لديهم رغبة الاستثمار وفعل الخير بإنشاء مستشفيات للعلاج وتبني الحالات المرضية التي يتم معالجاتها من أجل فعل الخير... القطاع الصحي مثل جميع القطاعات لايتطور إلا إذا تحول إلى استثمار تحت رقابة صحية وسماح لرجال الأعمال أن يستثمروا أموالهم لتقديم خدمة مميزة لاتستطيع قطاعات الدولة توفيرها، لذا لابد من إعادة النظر في فك احتكار الأطباء لهذا الاستثمار.

 

مدائن
فك احتكار الصحة
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة