Saturday  10/09/2011/2011 Issue 14226

السبت 12 شوال 1432  العدد  14226

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

مكاسب تركيا وأوردغان في الابتعاد عن إسرائيل

 

مواجهة الصلف الإسرائيلي واستثماره لبناء مجد وشعبية في العالم الإسلامي، وقبل ذلك في بلده تركيا لم يكن وليد اليوم ولا السنين القليلة الماضية، فالسيد رجب طيب أوردغان الذي ينتهج نهجاً سياسياً يعتمد على الوسطية الإسلامية، وينتمي إلى عرق لا يساوم على مواقفه، استفزته كثيراً المواقف والإجراءات الإسرائيلية، كما أن تكوينه الفكري والحزبي يجعل من الصعب عليه السكوت على ما يُشاهده من تجاوزات تطال بلده، وهو شخصياً إن أغمض عينيه عنها فإنه في هذه الحالة يكون متواطئاً، بل ومشاركاً في الفعل مثلما كانت عليه الحكومات التركية السابقة التي جاءت بعدها حكومة حزب العدالة والتنمية الذي يعرف أن العلاقة بين النظام التركي والكيان الإسرائيلي ترتقي إلى مستوى التحالف، وأن هذه العلاقة لها أساس عسكري، وأن الجيش التركي هو من يقوي هذه العلاقة ويدفع بها إلى الأمام حتى وإن استغل الإسرائيليون هذه العلاقة لتحقيق فوائد ومكاسب سياسية وعسكرية على حساب جيران تركيا من الدول الإسلامية أشقاء تركيا في الدين.

الجيش التركي أُسس وسار على العقيدة الأتاتوركية التي أبعدت الدين ليس عن الجيش، بل حتى عن الحياة السياسية، وحاولت قطع أية توجهات إسلامية عن تركيا في كل النواحي والأنشطة، وإلى ما قبل أوردغان كانت صلاة الضباط كفيلة بإبعادهم من الجيش، ولهذا فإن العلاقة الوثيقة بين الجيش والكيان الإسرائيلي كانت تهدد التوجه الديمقراطي والعودة بتركيا إلى محيطها الإسلامي الذي يقوده أوردغان وحزبه الذي نجح فيه إلى حٍد بعيد.

ولهذا فإن مواصلة أوردغان السير مبتعداً عن إسرائيل والتصدي لإجراءاتها القمعية وأفعالها التي ُتُعارض الشرعية الدولية سيقطع صلات التحالف والتنسيق بين الجيشين التركي والإسرائيلي مما يُضعف الضغط الخارجي على الحكومة المنتخبة مثلما يضعف تأثير العسكر على الشأن الداخلي، كما أن الابتعاد عن إسرائيل سيعزز مكانة تركيا في محيطها الإسلامي، ويعيد الاعتبار لمركزها الدولي والإقليمي، إضافة إلى تعزيز شعبية ومكانة رجب طيب أوردغان كزعيم مسلم معتدل مقبول عالمياً، ومُرحب به إسلامياً.

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة