Thursday  15/09/2011/2011 Issue 14231

الخميس 17 شوال 1432  العدد  14231

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

صدى

 

أكدوا أن التعليم في سن مبكرة يؤدي لاكتشاف بعض الأمراض.. التربويون:
تخفيض القبول إلى 180 يوماً: هل يؤدي إلى تكدس الطلاب في الفصول؟

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تباينت ردود أفعال منسوبي الميدان التربوي حول قرار تخفيض سن القبول في الصف الأول الابتدائي حتى 180 يوماً، ففي البداية قال صالح بن أحمد بن محمد النعيم مدير مدارس رؤية المستقبل بمحافظة الأحساء والحائز على جائزة وزارة التربية والتعليم للتميز، إنه سعياً من وزارة التربية والتعليم للعمل على استكمال إجراءات قبول الطلاب والطالبات، وبناءً على ما جاء في قرار سمو وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد القاضي باستثناء الطلاب والطالبات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات بمائة وثمانين يوماً بشرط إنهاء مرحلة التمهيدي من رياض الأطفال من السن النظامي للقبول بالصف الأول الابتدائي.

إن هذا القرار يعتبر قراراً صائباً تبنته الوزارة حيث إن هذا القرار يعتبر دعم للروضات الحكومية والأهلية وجعلها الركيزة الأساسية في تهيئة الطفل للمرحلة الابتدائية مضيفا كما أن هذا القرار سيدعم أولياء الأمور في تسجيل أبنائهم وبناتهم للروضات من خلال تدريب الطفل في السنة التمهيدية على تعليمه الحد الأدنى من المهارات الأساسية للقراءة والكتابة ودعا النعيم إلى أن يكون قبول الطلاب والطالبات من خلال تطبيق الشروط على الطفل في المدارس التي يرغبون التسجيل فيها بدلاً من إجراء شروط القبول داخل إدارات التربية والتعليم قبل إجازة نهاية العام الدراسي، كما آمل من المدارس عمل برامج تهيئة للطلاب المستجدين خلاف برنامج الأسبوع التمهيدي وأكد مدير مدارس رؤية المستقبل أن هذا القرار سيشجع على ضرورة التحاق الطفل بالروضات ويشجع الوالدين على تدريب الطفل وتعليمه قبل دخوله للمدرسة، كما أن هذا القرار له فائدة مستقبلية بالنسبة للطفل من خلال تعليمه في سن مبكرة، كما أن تعليمه في السن المبكرة سيؤدي إلى الاكتشاف المبكر لبعض الأمراض (ضعف السمع - التوحد- الإعاقات) وألمح النعيم إلى أن هناك سلبية لهذا القرار؛ حيث إن بعض الأطفال لا تتوفر لديهم فرصة الدخول في الروضات والالتحاق بها (أصحاب الظروف المادية) وكذلك الذين والدتهم لا تعمل في قطاع التعليم.

من جهته أكد المشرف التربوي بقسم الصفوف الأولية بإدارة التربية والتعليم بمحافظة الأحساء نايف بن مطلق العتيبي أن التعليم في السن المبكرة ليس فيه مشكلة من الناحية المبدئية؛ فالطفل لديه من القدرات التي لا يستهان بها ونحن نرى ذلك من أبنائنا في كيفية تعاملهم مع أشرطة لعبتهم المفضلة (البلاي ستيشن) رغم أنها باللغة الإنجليزية وفي سن أبكر من ذلك مضيفا القول: فإتاحة فرصة التعلم في هذا الوقت فيه مراعاة للفروق الفردية بين الطلاب، وذلك أن لكل إنسان عمرين: عمر زمني وهو عدد السنوات التي عاشها، وعمر عقلي وهو مستوى إدراكه وتفكيره، وهذا العمر تحديدًا غير منضبط فقد يوافق العمر الزمني وقد يزيد أو ينقص عنه؛ فعلى سبيل المثال قد ترى طفلاً بعمر 7 سنوات ولكنه يتكلم بمنطق من هو أكبر منه والعكس صحيح. وأردف العتيبي قائلا: ولهذا فإن الطفل الذي يتمتع بعمر عقلي يوافق سنه أو يزيد عنه يكون قبوله من باب مراعاة الفروق الفردية ومن باب احتضان المواهب منذ نشأتها، وتابع قائلا: وحتى يستقيم الأمر لابد من وضع اشتراطات للقبول حتى نستطيع أن نمايز بين الطلاب، وأن نحدد مستوى الإدراك والتفكير عند كل طفل مشيرا إلى أن ما قامت به الوزارة من اشتراط سنة دراسية كاملة في الروضة، وكذلك اجتياز مهارات القبول في الصف الأول الابتدائي هي ضرورية للتأكد من استعداد الطفل للدراسة وتقبله للمرحلة القادمة من حياته؛ لأن التعلم في هذا العمر المبكر هو سلاح ذو حدين فقد يأتي بنتائج إيجابية إذا كانت المعطيات كذلك والعكس صحيح، ولهذا فإن النتائج ستختلف من طالب إلى آخر وعليه سيقبل طالب ولن يقبل الآخر لحين اكتمال نموه العقلي وهذا أمر طبيعي، ومن أجل ذلك أرى ألا يكون التعليم إجبارياً في هذا الوقت بل يكون اختيارياً لمن تنطبق عليه الشروط واختتم مشرف الصفوف الأولية قائلا : أما موضوع المقابلات وعملية إجراء المهارات على الطلاب المعنيين بذلك فأرى أن تتولاها المدارس لأن بها المختصين في مثل هذه الأمور مع عدم إغفال جانب دور الوحدة الصحية والتي أتمنى أن يتعدى دورها الدور الصوري أو الروتيني المعهود عنها فالمدارس لا تستطيع اكتشاف حالات التوحد وصعوبات التعلم والعوق الفكري لحاجتها للمختص إلى ذلك فأنا مع التعليم في هذه السن المبكرة شريطة ربطه باجتياز مهارات القبول، ومع وضع عدد محدد للفصل الواحد لحاجة هذه الفئة السنية إلى التركيز وأن يتم الاهتمام بالوسائل المينة على ذلك دعماً لنظرية التعلم بالاقتران الشرطي.

ومن جانبه قال مدير مدرسة السلمية الابتدائية خالد بن عبدالله آل عبداللطيف تعليقا على قرار وزارة التربية والتعليم بتغيير سن القبول لطلاب الصف الأول الابتدائي حيث كان سن قبول الطالب إذا بلغ ست سنين ويتم التجاوز عن 90 يوما أما القرار الجديد فهو التجاوز عن 180 يوما مع مراعاة الشروط الواردة في مثل هذه الحالة ومنها حصوله على شهادة التمهيدي لعام كامل واجتياز المقابلة ووجود مكان شاغر في المدرسة ومن وجهة نظري حيث عملت معلما للصف الأول ووكيلا ومديرا فإن النظام السابق من وجهة نظري هو الأنسب؛ حيث يكتمل نمو الطالب الجسمي ونموه الفكري وهذا يساعد الطالب على التأقلم في أجواء المدرسة بشكل أسرع ويكون تقبله للمعلومة والتوجيهات بشكل أفضل، وكذلك من حيث الاعتماد على نفسه والانتقال من الأجواء العائلية في المنزل إلى بيته الآخر في المدرسة مع معلميه وأصدقائه الطلاب.

وأضاف مدير مدرسة السلمية الابتدائية قائلا: ولابد بأن يكون الطالب في عمر مناسب لنقله من مرحلة الحياة في المنزل ومن أحضان والديه إلى مرحلة التعليم بمراحله المختلفة وصعود الدرجة الأولى في سلم المجد والانطلاقة الحقيقية في تكوين شخصيته المستقلة التي تصنع لنا جيلا من أبناء الوطن الذين يخدمون دينهم ووطنهم بكل جد وإخلاص. وفق الله الجميع لكل خير في الدنيا والآخرة ونفعنا بأبناء المسلمين في شتى مجالات العلوم والحياة.

أما معلم الصف الأول بمدرسة ضمرة الجهني بمحافظة الأحساء حسين البوحسن فيقول: من خلال خبرتي المتواضعة في الصف الأول لا أحبذ دخول الطالب في سن مبكرة وهي خمس سنوات وست أشهر وذلك لعدة عوامل:

أولها : سن الطالب ما يزال صغيرا حتى وأن منح ذكاء أكثر من غيره فالطالب يحتاج أن يعيش مرحلته العمرية بعيدا عن أجواء المدرسة وإنه سوف يحتك بطلاب يكبرونه سنا وربما هذا يؤثر عليه سلبا ويجعله ضعيفا بين أقرانه الطلاب. كما أن عضلات يد الطالب تكون ضعيفة مما يجعل تمكنه من الكتابة فيه نوع من الصعوبة وتؤثر في جمال خطه مستقبلا.

ومضى الأستاذ حسن قائلا: إن مهارات الصف الأول ممكن أن يتقنها طالب الروضة بشكل نظري وقد يجتاز الطالب الصف الأول، ولكن هذا سيؤثر عليه في بقية المراحل الدراسية؛ لأن نضوجه العقلي أقل من المرحلة الدراسية مما يؤثر عليه سلبا في مستواه الدراسي.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة