Friday  16/09/2011/2011 Issue 14232

الجمعة 18 شوال 1432  العدد  14232

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

ينص المرسوم السامي رقم 1530-1 على وجوب مرافقة المحرم لطالبة الابتعاث طوال فترة دراستها في الخارج، وأن يمكث طوال فترة الدراسة معها في دولة الابتعاث. هذا المرسوم هدفه حماية المبتعثة من أحوال الغربة الطارئة، وأن يكون المحرم مسانداً وداعماً لها خلال سنوات البعثة، لكن عندما يتخلى المحرم عن التزامه بعد توقيعه بالموافقة على مرافقة إحدى محارمه سواء كانت زوجة أو أخت أو ابنة، وبعد انقضاء سنوات على البعثة، وعودته للوطن لظروف أسرية طارئة مع المبتعثة ويطالب بكل بساطة إيقاف بعثتها ! ماهو دور وزارة التعليم العالي هنا في حماية المبتعثة؟ وما هو دور الملحقية التابعة لها في حماية المبتعثات اللاتي يعشن غالباً تحت رحمة المحرم المرافق لهن في هذه الحالة؟

للأسف الشديد الذي وصلني من بعض المبتعثات أن المحرم بيده القرار بإيقاف البعثة في أي وقت! والملحقية تتجاوب معه بمنتهى البساطة! حتى وان كانت المبتعثة قد قطعت شوطاً لا يستهان به في دراستها، والدولة خسرت عليها وعلى مرافقها الملايين، وحتى وإن كانت أمّا ومعها أولادها وتستطيع العيش من دون رفقته المؤذية لهم! لكن الملحقية لا تجد أمامها إلا الخضوع لطلب المحرم غيرآبهين بمستقبل المبتعثة العلمي، لدرجة أنهم لا يكلفون على أنفسهم البحث عن سبب الطلب: هل هو مقنع، أو يتعلق بأمور شخصية وخلافات أسرية فقط ! بل كل اجتهادهم ينصب على سرعة إرسال إنذار للمبتعثة بإيقاف البعثة والصرف عليها خلال شهر أو أكثر ويطالبونها بتأجيل دراستها حتى تجد مخرجاً لمشكلتها ! وأن الصرف عليها لا يعاد إلا بأمرين: إما بعودة المحرم إلى مقر البعثة وكأن المبتعثة هي التي طردته ! أو تحضر لهم صك الطلاق اذا كان المحرم هو الزوج وتبحث لهم عن محرم آخر تتوافر فيه الشروط المطلوبة! فالخلل الواضح لدينا هنا في سلطة المحرم سواء كان داخلياً أو خارجياً هو « التسليم بكل أقواله وعدم الرجوع للطرف الآخر والأكثر تضرراً» والذي يكون غالبا هو المرأة ! وفي وضع المبتعثات الأمر أكثر سوءا وظلما عندما تكون في بلاد الغربة ويحدث بينها وبين محرمها خلاف أسري خاصة الزوج، فانه لا يجد أمامه وسيلة للضغط عليها وإذلالها إلا المطالبة بإيقاف بعثتها! والملحقية تتجاوب بدون اعتبار لمعالجة الوضع بينهما! أو منح المبتعثة الفرصة لكي تخبرهم بالوضع الحقيقي لذلك المحرم الذي قد لا يكون طبيعيا في شخصيته ويمارس عليها طقوسا مختلفة من الاستغلال المادي والنفسي، وقد تصل ببعضهم لممارسة سلوكيات غير سوية ويهددها إما السكوت والرضى رغما عنها أو العودة للوطن وايقاف بعثتها !

هذه المآسي التي تتعرض لها كثير من المبتعثات بسبب المحرم: هل حاولت وزارة التعليم العالي إيجاد معالجة عادلة لها؟ هل الحل الوحيد أمام ملحقياتها فقط هو إرسال إنذار للمبتعثة بإيقاف الصرف والبعثة بغض النظر عن التكاليف المادية الهائلة التي صرفت على مرافقها المحرم وعليها أيضًا؟ لخاصة أن المرسوم الملكي لا ينص على إيقاف الصرف على المبتعثة في حال الغاء المحرم البعثة! لذلك على وزارة التعليم العالي أن تجد بندا بديلا وعادلا للبند رقم «5» في خانة (المبتعثون والمرافقون المحارم) الذي ينص على « تنهي المبتعثة بعثتها مباشرة اذا ثبت عدم تواجد محرمها مهما كانت الأسباب» وعلى ملحقياتها أن تتحرك بشكل انساني جاد لحماية المبتعثات من تقلبات المحارم المزاجية، وأن يكون هناك شرط جزائي لمن يتراجع لأسباب غير مقنعة ! خاصة أن كثير من المبتعثات يؤكدن بأنهن يجدن الحماية من الجهات الأمنية في تلك الدول أكثر من سفارة بلدهن وقت خلافاتهن مع محارمهن !

moudy_z@hotmail.com
 

روح الكلمة
مصير المبتعثات ما بين سلطة المحرم وظلم الملحقية !
موضي الزهراني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة