Friday  23/09/2011/2011 Issue 14239

الجمعة 25 شوال 1432  العدد  14239

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

اليوم الوطني 81

 

مراجعة للماضي وتطوير للحاضر

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تتزاحم الكلمات وتقف العبارات حيرى عندما يكون الحديث متعلقاً بوطن مثل المملكة العربية السعودية، ذلك أنها وطن وليس ككل الأوطان وأرض وليست ككل الأراضي، وطن عظيم يستهوي أكثر من مليار مسلم للإقامة فيه وأرض مقدسة يقصدها المسلمون خمس مرات يومياً في صلواتهم، هذا الوطن العظيم قبل حوالي القرن من الزمن لم يكن سوى أرض جرداء، وقرى مبثوثة وبلدات متفرقة، وشعب في غالبه يعيش ظلمة الجهل حافياً جائعاً تصهره شمس الصيف، ويقتله زمهرير الشتاء يعيش شظف العيش، وبؤس الحياة إلا ما شاء اله منهم، إلى أن شاء الله أن تتغير حاله وتتحول حياته ليصبح يرفل بنعمة من الله وفضل في رخاء ونعيم بعدما قيض الله له رجلاً عظيماً وحد شمله ولم شعثه وأقام وطناً أصبح مضرب المثل في الوحدة والأمن والاستقرار، ذلك الرجل العظيم هو الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، ثم جاء بعده رجال لا يقلون عنه علماً وحكمة نهلوا من حكمته وتخرجوا من مدرسته التي صنعت الدولة وخرجت الرجال، أولئك هم بنوه الذين تولوا الحكم من بعده آمن كل منهم برسالة والده، وعمل على إكمالها وسار على نهجه عاملين بكتاب الله وسنّة رسوله مقتدين بخلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الراشدين.

ورغم قصر عمر الدولة مقارنة بأعمار الدول أضحت بفضل الله نموذجاً ودولة ذات شأن على كافة المستويات، لها وزنها الدولي والإقليمي. لا يتم عمل سياسي بدونها ولا يصدر قرار دولي دون التنسيق والتفاهم معها.

وعلى صعيدها الداخلي كل يوم نجد جديداً وتغيراً واضحاً في معالمها سواء على مستوى الإنسان أو مستوى الأرض، وكل ملك من ملوكها لم يرحل عن هذه الدنيا إلا وقد ترك أثراً بارزاً وعملاً جليلاً، وها نحن نحتفل بيومنا الوطني «الحادي والثمانين» في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- التي عقدت العزم على بناء إنسان هذا الوطن وتطوير قدراته وتهيئة كافة الظروف له ليعيش حياة كريمة آمنة مطمئنة مستعيناً بالله سبحانه وتعالى ثم بإخوة له بررة وضعوا أيديهم في يده وجعلوا رأيهم مكملاً لرأيه، ولقد أثمرت النبتة وآتت أكلها، فقد بلغ عدد الجامعات «ثماني وعشرين» جامعة، وابتعث أكثر من «مائة وأربعين ألف» طالب للدراسة في الخارج وهيأت المدارس واتسعت مجالات التدريب وبنيت المستشفيات والمراكز الصحية من أجل أن يكون إنسان هذا المواطن صحيحاً في عقله سليماً في جسمه.

وفي الوقت ذاته أحدثت الدوائر الحكومية التي تضمن الشفافية وتحفظ كيان الوطن من الفساد المالي والإداري، صاحب ذلك كله بناء على أرض الواقع من خلال توسعة الحرمين الشريفين وتطوير المشاريع التي تخدمها من أجل خدمة الإنسان المسلم المقيم في هذا البلد أو الوافد غليها طاعة وتقرباً لله تعالى، يحفظ ذلك كله استقرار أمني نادر يعيش فيه الإنسان أمناً على ماله وعرضه بتوجيهات مباشرة ومتابعة دائمة من سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يساعده سمو نائبه الأمير أحمد بن عبدالعزيز ومساعداه للشؤون العامة والشؤون الأمنية الأميران سعود بن نايف ومحمد بن نايف.

إن إحصاء ما تم يضيق به المجال ولا يمكن حصره في عجالة كهذه كإنشاء سكك الحديد والطرق والتوسع في الإقراض وتهيئة السكن المناسب وخلافها إذ إن كل مجال يستحق مقالاً قائماً بذاته.

وفي الختام إننا عندما نحتفل بيومنا الوطني نجد أنه فرصة لمراجعة الماضي والحرص على تطوير الحاضر والتطلع إلى المستقبل بعين المؤمن الشاكر والمواطن الصالح الذي يحمد ربه الذي هيأ له دولة رشيدة يقودها ويوجهها رجل حكيم هو الملك عبدالله بن عبدالعزيز يساعده رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهم إخوانه وعلى رأسهم سمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو نائبه الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز، وأعوانه المخلصون الذين لا يألون جهداً في العمل بتوجيهاته والسير على نهجه.

فلعش وطننا مستقراً، ولتدوم دولتنا عزيزة مجيدة في ظل شريعة الله السمحة وتوجيهات قيادتها الأمينة.

د. أحمد بن محمد السالم - وكيل وزارة الداخلية

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة