Tuesday  27/09/2011/2011 Issue 14243

الثلاثاء 29 شوال 1432  العدد  14243

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

اليوم الوطني 81

 

ذكرى اليوم الوطني استلهام لأسس الوحدة التي تنشدها الأمة
عبد الرحمن المعجل

رجوع

 

حاضرنا امتداد لماضينا, وذكرى اليوم الوطني ليست مناسبة نقرأ من خلالها تلك الملحمة العظيمة، وإنما استشرافها والاستفادة من دروسها. وحري بكل سعودي وعربي أن يقف في ذكرى اليوم الوطني وقفة تأمل نستعيد فيها أبعاد توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله- وانعكاساتها على المجتمع السعودي والعربي والإسلامي, لقد غرس توحيد هذه الأرض الطيبة أول بذور النماء والتوحد للأمتين العربية والإسلامية وأصبحت مصدر إلهام للأجيال اللاحقة على مر العصور.

لقد أثبتت تجارب الأمم أن بناء الاقتصاد الوطني والاستقرار السياسي وبناء النسيج الاجتماعي وبناء العلاقات الدولية أسس رئيسة للوحدة.

إن المتتبع لمسيرة الاقتصاد السعودي لا يمكنه أن يغفل الحنكة السياسية التي يتمتع بها الملك عبد العزيز وبعد نظره ورؤيته الإستراتيجية للمملكة العربية السعودية بعد أن فتح الله على يديه كنز البترول الذي كان وقوداً أساسياً لعجلة التنمية التي مثلت أحد الأسس الرئيسة للوحدة الوطنية, كما أدرك الملك عبد العزيز أن تحقيق التنمية يتطلب تهيئة مناخ سياسي يمكن من استثمار وتسخير تلك الثروة فجعل السياسة في خدمة الاقتصاد، وبذلك أرسى قاعدة سارت البلاد على نهجها لتشكل أكبر اقتصاد عربي في الوقت الحاضر, لقد كانت عزيمة تقود مسيرة شعب انهمك في البناء ليستوعب قطاعات صناعية وزراعية وخدمية خلقت منظومة متكاملة تجسد ملحمة تنموية سابقت الزمن ورسمت معالم حضارية جمعت بين عبق الماضي وزهو الحاضر وتهيأت للمستقبل بتطلعات واثقة واعدة.

ومن أبعاد التنمية كأحد متطلبات الوحدة التنمية السياسية على المستوى الداخلي من خلال التغلب على الظروف الصعبة التي تكفل استمرار الدولة أو المستوى الخارجي من خلال ربط العلاقات السياسية مع القوى الإقليمية والدولية في زمن كان يعج بالحروب الكبرى من خلال البعد عن لعبة الأعداء والأصدقاء فجنب بلده أخطر المراحل واستطاع أن يكسب الموقف سياسياً وأمنياً من خلال مجلسه الذي كان يحيط به من حكماء بلده ومستشاريه من الدول العربية والإسلامية.

وعلى صعيد بناء النسيج الاجتماعي استطاع الملك عبد العزيز إقامة أول دولة عربية وإسلامية مستقلة بالمعنى التام والكامل للمصطلح دولة ضمت العديد من الإمارات التي كانت متناثرة وبعضها متناحرة يحارب بعضها بعضاً, أراض كانت خاضعة للنفوذ الأجنبي البريطاني من جهة والأتراك من جهة أخرى, وما تبقى كانت مشغولة في صراع على الكلأ والمرعى ليأتي الملك عبد العزيز ليوحد كل ذلك, حري بنا جميعاً أن نقف وقفة تأمل ودراسة مع هذه الدروس لكي يفضي إلى إضافة لبنة أخرى في هذا البناء الشامخ الذي يشكل أنموذجاً يحتذى في عالم يعج بالاضطرابات والتناقضات.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة