Thursday  29/09/2011/2011 Issue 14245

الخميس 01 ذو القعدة 1432  العدد  14245

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

عبدالرحمن بن علي المبدل إلى رحمه الله
خالد بن سعود بن سعد المبدل

 

 

 

 

 

 

 

 

رجوع

 

بالأمس القريب فقدت ضرماء عامة وأسرة المبدل خاصة رجلاً من رجالاتها، أمضى عمره بالجد والمثابرة والصراع مع الحياة، فقد كنت ترى هذا الرجل في المسجد عابداً, وفي ساحة الوغى رجلاً شجاعاً مقداماً، وفي ساحة الشعر شاعراً، وفي مجالس الرجال متحدثاً وراوية، وتراه في المزرعة فلاحاً، إنه العم عبدالرحمن بن علي بن محمد المبدل رحمه الله رحمة واسعة. ولد العم عبدالرحمن عام 1339هـ في بلدته ضرماء ونشأ وترعرع فيها مع والده وإخوته الخمسة بعد وفاة والدته وهو في سن الرضاعة رحمهم الله.

تنقل مع والده وإخوته بين قصور ومزارع بلدته ضرماء، فمن حوشة راشد إلى حوطة ضرماء إلى مزرعة طرق إلى قصر فواز إلى أن انتهى بمن بقي منهم بالاستقرار في نخل لقطة. شارك في عام 1348هـ مع أخويه محمد وسعود رحمهما الله في ترميم درب أبا القد بناءً على أوامر من الملك عبدالعزيز رحمه الله. وكبقية رجال ضرماء المعروفين بحبهم وولائهم للدولة السعودية في مراحلها الثلاث انضم العم عبدالرحمن إلى رجال الدولة المشاركين في توطيد الحكم وحفظ الأمن بعد توحيد المملكة، وكان عمره خمسة عشر عاماً وذلك في عام 1354 هـ، حيث سجل في البندق واستلمها من الشبيلي، ثم أصبح رئيس خبرة تحت إمارة الأمير محمد الأحمد السديري رحمه الله في الجوف وسكاكا.

بعد عودته من الجوف تزوج ابنة عمه، وعاد إلى الزراعة حيث زرع قصر صقر ثم قصر أبا الخيل ثم قصر الوسيطى ثم قصر مدعر ثم اليامورة ثم قصر ميضة، وفي عام 1390هـ انتقل إلى مدينة الرياض وعمل في وزارة الزراعة ثم انتقل عمله إلى بلدية عتيقة حتى تقاعده عام 1427 هـ. كان العم عبدالرحمن حافظاً للتاريخ والأحداث التي سمعها أو حضرها بنفسه وكان واسع الاطلاع كثير العلاقات، استطعت من خلال لقاءاتي معه أن أخرج منه بالكثير من المعلومات التاريخية عن توحيد المملكة وعن تاريخ ضرماء وتاريخ أسرتنا. وكان العم شاعراً نظم الكثير من القصائد وكان راوية يحفظ الشعر للكثير من الشعراء من أهل ضرماء وغيرها. وقد حظيت أسرته المبدل بعدد من قصائده التي يفتخر بها ومن قصائده قصيدة يرثي فيها نفسه رحمه الله ويقول:

أمس الضحى عديت رجم(ن) رفيعي

ومديت دربي لي على الضلع والقاع

وشافت عيوني وسط قبر(ن) شنيعي

حسيت من وسط الضماير برداع

أنا لرب البيت بسجد واطيعي

ما نيب نذل للمواجب خداع

إن مت حطوني بقبر(ن) وسيعي

ولايا اللبن يطمن ويضك الاضلاع

ولا يصف اللبن رجل(ن) سريعي

ولا بخواف(ن) من الموت مرتاع

وإلا قضى وصوا علي الوديعي

وهلوا علي تراب قبري بالاوقاع

وادعو ترى ربي لخلقه سميعي

قبل تعدى القبر شبر(ن) ولا باع

يالله ياللي طالبك ما يضيعي

يا خالق(ن) الروح ويا مبري الاوجاع

عسى ونيسي في القبر هو شفيعي

ولا هوب وابنن الهوايش والافاع

لعل ربي من الهوايش منيعي

لا صار وسط القبر ما فيه شفاع

لعل قبري روضة(ن) من ربيعي

دايم خضر كنه كما وصف مرباع

ينبت عليه العشب نبت(ن) طبيعي

وينبت عليه العشب من كل الأنواع

توفي العم أبو علي في العاشر من شهر ذي القعدة من عام 1431عن عمر يناهز الـ92 عاما، وأوصى أن يدفن في بلدته ضرماء مسقط رأس أجداده وأهله وأحبابه، رحمهم الله رحمة واسعة وجميع موتى المسلمين وأسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة