Friday  14/10/2011/2011 Issue 14260

الجمعة 16 ذو القعدة 1432  العدد  14260

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

مصر أم الدنيا...

من يشأ العلماء يجدهم هناك..

ومن يشأ الآثار لا تبخل عليه بأعرقها...

ومن يتعقب الفنون فهي خصيبة بها ...

طبيعتها خلابة وإن اكتظت بأنفاس الملايين..

أرضها طيبة وإن شوهتها العشوائيات..

أناسها قريبون من القلب، وإن لفحتهم سموم الطرقات..

كادحة مصر حد الإنماء ..

باذلة مصر حد الإفناء..

يقصدها السائح لأنه فيها لا يشعر بغربة..

والغريب فيها ينقب عن ثروة..

أهراماتها مقصد الباحثين، والدارسين، وتاريخها يعج بالرموز، والبطولات،..

ورموزها أسرار تدور في خباياها الأذهان، والمختبرات،..

أم الدنيا، ومنجبة العلماء، وباعثة الحضارة...

هذه مصر في القلوب لها محبة بدهشة لهجتها القريبة من النفوس، وبطرافة فنها الماتع للنفوس، وبصدارة حضارتها اللافتة للأعناق..

ردح من الزمن، وآن لمصر أن تقشع عنها ثوب الترهل والغبار، وترتق ما اعترى نسيجها من التمزق والشتات..

آن لها أن تلتقط أنفاسها من الأرض للعرض...

ولكن...

ما الذي آلت إليه مصر وفي دورها لنا من الخلص، من يتأسى، ومن الأصدقاء من يتشكى، ومن الفرحين من انقلبت على شفتيه البسمة قرفا ووجعا..؟

يا مصر ...

متى تلفظين من بين ثناياك بقايا العظام التي تنخر.. ليجلو لسانك فرحا بما تأملين..

أحلامك الكبيرة، متى تلتقطين خيوطها المتناثرة، وتصوبينها جسدا لواقعك في عين شمسك، يا بلد الشمس..؟

نيلك متى يغسل أدرانك، ويصب على حريقك بردا زلالا..؟

لله مصر ..

لقضيتها المشعة ..

لله مصر الأرض، الوجهة لأبجدية النور.. في ذاكرة الصدور..

 

لما هو آت
يا مصر الدنيا...!
د. خيرية ابراهيم السقاف

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة