Monday 24/10/2011/2011 Issue 14270

 14270 الأثنين 26 ذو القعدة 1432 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

فقيد الوطن

      

نعم لقد فقدت الأمة والوطن أميراً شهماً، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ذلك الأمير الذي توفاه الله فجر يوم السبت 24 من الشهر الحادي عشر تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته، أميرنا الشهم «سلطان الخير» تتذكره الأجيال الماضية والحاضرة والقادمة هو من أولئك القلائل الذين وضع الله في قلوب الناس محبتهم لأنه كان يحب الناس، كانت الابتسامة لا تفارق محياه، رحمه الله رحمة واسعة وبارك الله في عقبه. أمير بهي الطلعة محب للخير وأهله، ماذا عسى أقول عنه وأي الخصال الكريمة أبدأ، نعم من أين أبدأ؟ لابد لي أن أذكر أولا التنشئة الصالحة، والده الملك عبد العزيز، رحمه الله، قائد فذ وملك عظيم رباه تربية صالحة مع إخوانه الغر الميامين، كان الملك المؤسس عبدالعزيز ذا نظرة ثاقبة إذ ربى أبناءه ليضطلعوا بمراكز قيادية وطنية، تلكم التنشئة الحسنة آتت أكلها.

الأمير سلطان الذي تعلم القرآن في سن مبكرة وأوكلت إليه المهمات وهو في ريعان شبابه تقلد مناصب عدة واضطلع بمهمات: أميرا للرياض ورئيسا للحرس الملكي ووزيراً للمواصلات ووزيرا للزراعة ثم وزيرا للدفاع والطيران ومفتشاً عاماً ثم نائباً ثانياً ثم ولياً للعهد ونائباً أولاً لرئيس مجلس الوزراء. بالإضافة إلى هذه المناصب المهمة التي تقلدها عبر السنين ساهم سموه في شؤون وطنه ومجتمعه إسهامات يصعب حصرها وشملت أمورا اقتصادية ومجتمعية وصحية وسياسية وخيرية وأكاديمية وبحثية فأسس المؤسسات الخيرية وأنشأ المشروعات السكنية للمحتاجين من المواطنين في عدد من مناطق المملكة، وكان وراء إنشاء المدن العسكرية في أكثر من منطقة وإنشاء الكليات والأكاديميات العسكرية وتطويرها. وفي مجال الصناعات الحربية كان له يد السبق، أما في المجال الأكاديمي فكان من أنشأ جامعة الأمير سلطان الأهلية ومؤسسة سلطان الخيرية وأسهم في إنشاء المراكز العلمية والكراسي البحثية في جامعات المملكة وفي جامعات خارجها.

أسهم سموه في رعاية العديد من المؤتمرات والجمعيات العلمية في جامعات المملكة. وشملت إسهامات مؤسسته الخيرية في مشروعات صحية وبناء مساجد ومصحات داخل المملكة وخارجها في دول إفريقية وآسيوية. ومدينة الأمير سلطان للخدمات الانسانية تلكم المدينة الطبية المؤسسة وفق أحدث المعايير العالمية. أما صلتي به ففي مجال الدعم للجمعية الجغرافية السعودية التي برعاية ودعم منه، تغمده الله برحمته، استطاعت عقد الملتقى الثالث للجغرافيين العرب في رحاب جامعة الملك سعود في عام 1424هـ.

لقد وضع الأمير، رحمه الله رحمة واسعة، بصماته على تاريخ العرب الحديث والمعاصر ويشهد له العديد من رؤساء الدول والسياسيين أنه رجل يتسم بالحكمة والمرونة في المواقف التي تحتاج إلى ذلك، كما وضع بصماته على العديد من الشؤون التنظيمية الإدارية في هذا الوطن، فلقد رأس اللجنة العليا لسياسة التعليم واللجنة العليا للإصلاح الإداري، لقد فقد الوطن والأمة أميرا شهما أسكنه الله فسيح جناته ورفع درجاته، {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

alshaikhaziz@gmail.com
 

أمير شهم فقدناه
د. عبدالعزيز بن عبداللطيف آل الشيخ

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة