Saturday 29/10/2011/2011 Issue 14275

 14275 السبت 02 ذو الحجة 1432 العدد

  
   

زوايا

فقيد الوطن

نايف أمن وأمانة

متابعة

الرياضية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

فقيد الوطن

 

رحل سلطان الخير والحب‎
ماجد بن صلال المطلق

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صباح حزين.. عندما استيقظت صباح السبت 24 ذي القعدة، ووجدت رسالة جوال عامة.

وعندما قرأتها لم أستوعب الأمر.. قرأتها مرة ثانية وثالثة حتى أتأكد مما أقرأ؛ فلم أصدق ولجأت فوراً إلى التلفزيون لأجد شريطاً أحمر وخبراً عاجلاً يؤكد ما وردني في الرسالة.

إنه خبر وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله، رحمك الله أبا خالد أحسن الله عزاءنا وعظّم أجرنا جميعا (وطنا وحكومة وشعبا) بوفاته غاب سلطان جسداً ولكنه لم يغب أعمالاً ومناقب، غاب صاحب القلب الكبير وبقيت أعماله خالدة، غابت ابتسامته المحببة التي تدخل القلب وبقي التفاؤل الذي زرعته تلك الابتسامة.

غاب سلطان الإنسان وبقيت جمعية سلطان الخيرية ومدينة سلطان للأعمال الإنسانية وجمعية سلطان للإسكان الخيري.. غاب سلطان القائد وبقي أثره في أبنائه وإخوانه الذين عملوا معه ودرسوا سيرته.. غاب سلطان الوطن وبقي حبه للوطن خالداً بأعماله الجليلة في الدفاع والطيران والبيئة والصحة والمواصلات والأعمال الخيرية والإنسانية وسقيا أهالي القرى بماء الحياة..

غاب سلطان الحب وبقي حب الناس له الذي تجلّى هذه الأيام، لا غرابة في أن يحبه أبناء المملكة العربية السعودية فهم إخواناً وأبناء له، كريماً معهم عطوفاً عليهم باراً بهم.

ولا غرابة في أن يحبه أبناء الخليج فلقد عرفوه في مواقف ومحن كثيرة كما عرفوه في أوقات الرخاء مؤمناً بوحدة الصف حريصاً على دعم مسارات التكامل لدول الخليج وشعوبها، ولا غرابة في أن يحبه أبناء الوطن العربي فلقد عرفوه حق المعرفة من خلال الأزمات التي تمر ببلدانهم فيجدون أول من يقف معهم سلطان بن عبدالعزيز.

عندما كان شاباً يرحمه الله بادر في التطوع في الجيش المصري حين قامت إسرائيل وبريطانيا وفرنسا بعدوانها الثلاثي على مصر ولا غرابة في أن يحبه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها حيث كان له يرحمه الله باع طويل في الدعوة إلى الله وتشجيع الدعاة إلى البحث العلمي وها نحن نرى جميع دول العالم تشاركنا أحزاننا في وفاة سلطان بالحضور أو ببرقيات التعازي من قادة دول العالم كافة، غاب سلطان الكرم وعزاؤنا أنه بين يدي الأعز الأكرم.

غاب سلطان صاحب القلب الرحيم وعزاؤنا أنه بين يدي العزيز الرحيم، غاب أمير الحب وعزاؤنا أنه غرس الحب في قلوب الآخرين، غاب سلطان القيادة والسياسة وعزاؤنا في هذا البيت:

إذا مات فينا سيدٌ قام سيدُ... قؤولٌ لما قال الكرامُ فعولُ

وأخيرا لا نقول إلا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.. ونقول ما قال تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي .

رئيس نادي الحدود الشمالية الأدبي

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة