Sunday 30/10/2011/2011 Issue 14276

 14276 الأحد 03 ذو الحجة 1432 العدد

  
   

زوايا

الإعلانات

وحدة وطن

متابعة

دوليات

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وحدة وطن

 

فقيد الوطن والأمة ... في جنان الخلد يا سلطان

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عندما يكون المصاب جللاً، وعندما يكون الفقيد عظيمًا، بحجم سلطان الخير ‏والعطاء ، سلطان الإنسانية ، الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب ‏رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، ـ رحمه اله ـ نتذكر عندها ما ‏قدمه هذا الفقيد الغالي للدين والوطن، فنقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون).

الراحل الكبير، سلطان بن عبدالعزيز، إنما غاب ليحضر أكثر، وتوارى عن الأنظار، لكي يتشكل كل يوم في ذاكرة الوطن، قيل الكثير عن الأمير سلطان رحمه الله وسيقال الكثير عنه، وسيبقى ما يقال عنه. كانت حياته حافلة بالعطاء والخير، وجاء مرضه ليكفر عنه ليلقى وجه ربه راضياً مرضياً، هكذا علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام .

الجانب الإنساني في حياة الأمير رحمه الله كان وضاء مشرقاً، وكل ما قيل عنه سيبقى أقل من الحقيقة والواقع بكثير!!

تحدث الناس كثيراً عن سمو أخلاقه، وكرم يده، وعطفه على الكبير والصغير، وحبه للضعفاء والمساكين، وستبقى أشياء كثيرة قد لا يعرفها الكثيرون عنه ، عرف رحمه الله بكرمه الشديد منذ نعومة أظفاره، واستمر هذا حاله إلى أن لقي ربه .

الأمير سلطان بن عبدالعزيز ليس مجرد شخصية قيادية رسمية، ذات تاريخ إداري حافل بالإنجازات وحسب، بل يمثل شخصية ذات حضور شعبي طاغ، ويؤكد ذلك أن كل الصفات والألقاب التي حصدها الأمير سلطان طيلة مسيرته كانت صفات قادمة من الناس بمختلف شرائحهم ومن مختلف المناطق، فقد أسس سموه شخصية غاية في الاقتراب من الناس، وجعل من العطاء والكرم صفته الأبرز التي ظل يديرها انطلاقا من ثقافته ومن قيمه، وبعيدا عن أي تكلف، ولذا انعكست آثار عطائه على الناس بمختلف طبقاتهم، ولم يكن مقصورا على طبقة بعينها، مما ساهم في ترسيخ البعد الشعبي والإنساني لسيرته.

لا أجد ما أواسي به نفسي، أو أواسي به كلَّ مَن لديه قلب ينبض ، من صغير أو كبير، أو ذكر أو أنثى، لأعزيهم في وفاة رمز من رموز الخير ‏والعطاء، فقيدي و فقيدكم، وفقيد العالم أجمع الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رحمه الله ‏رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

أخيرًا ماذا يمكننا أن نقول ونحن نودع والدًا وقائدًا ورجلاً مخلصًا قضى جل ‏حياته في خدمة الإسلام والمسلمين، وحمل على عاتقه رسالة عظيمة عمل على ‏أدائها حتى وافته المنية. فرحمك الله يا سلطان الإنسانية ، وألهم أهله وذويه والشعب السعودي وكل من فقده الصبر والسلوان.

العزاء أقدمه باسمي وباسم جميع منسوبي مجموعة القفاري لخادم الحرمين ـ وفقه الله ـ ولكل إخوانه وأبنائهم، ولأبنائه وبناته، ولكل أبناء بلادنا، ولكل محبيه في العالم..

قفاري بن صالح القفاري - الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة القفاري - عضو لجنة المفروشات في الغرفة التجارية بالرياض

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة