Monday 31/10/2011/2011 Issue 14277

 14277 الأثنين 04 ذو الحجة 1432 العدد

  
   

زوايا

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وحدة وطن

 

رحم الله سلطان.. وكان الله بعون نايف.. وشكراً لسلمان
عزام بن عبدالرحمن المقرن

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رحم الله سطان بن عبدالعزيز، فقد سبقنا إلى دار الخلود، ونسأل الله أن يجمعنا به في جنات النعيم.

لقد كانت الأيام السابقة بمثابة الاتفاق الشعبي والدولي على ما يمثله الأمير سلطان بن عبدالعزيز من مكانة وقيمة عالية على كافة المستويات، لقد كتب من كتب، وتحدث من تحدث، اختلفت العبارات، وتباينت الكلمات، لكنها كانت تتفق دائما على تفرد سلطان، واختلاف سلطان، وحنكة سلطان، وإنسانية سلطان، وكرم سلطان، وقيمة سلطان، والخير الذي لم يعرف كما عرف مع سلطان. لقد بكى الجميع سلطان.. بكته المناصب التي تولاها وأضاف إليها، وبكته المؤسسات التي صنعها وأشرف عليها، وبكاه اليتامى الذين عوضهم غياب الأب والمعين بعد الله، وبكته الأرامل اللاتي تصدى لقسوة الأيام عندما طرقت أبوابهن وأبنائهن، وبكاه المرضى الذين كان علاجهم والصرف عليهم متعة سموه، وبكاه المعوقون الذين وجدوا عنده الحضن الدافئ الذي وقاهم بعد الله نوائب الدهر.

سلطان... كانت جنازته ووداعه الأخير بمثابة شهادة على خيره وطيبته ومحبته، والناس شهود الله في أرضه، والآن لا نملك إلا ندعو الله أن يتقبله، وأن يرحمه، ووالديه وجميع المسلمين.

نايف.. خير خلف لخير سلف

لا يعد الأمير نايف بن عبدالعزيز جديداً على المناصب، وجاء اختياره لولاية العهد من قبل قائد الأمة - يحفظه الله - تتويجاً لعطاءاته وخدمته للوطن طوال السنوات السابقة. لقد قدم الأمير نايف بن عبدالعزيز نفسه كرجل قيادي منذ تسنم أول المناصب، وجاءت قيادته لوزارة الداخلية طوال العقود الماضية بكفاءة ونجاح يندر مثلهما، تتويجا لنجاحاته، لا سيما وأن سموه قد تصدى بحزم وشجاعة لكل المحاولات التي سعت لزعزعة أمن هذه البلاد، وقد شهد له العالم أجمع بهذا، فكان الله في عونه على مهمته الجديدة، وحفظ الله بلادنا من كل مكروه.

الوفاء سلمان

دمعة نزلت من عين سلمان بن عبدالعزيز على خده.. سالت معها دموعنا، وتفجرت أحزاننا، وزرعت ألماً مع آلامنا، وأكدت مرة أخرى أن سلمان مضرب مثل في الوفاء، ولن أقول هنا إن سلمان هو الوفاء، فقد تجاوز سموه ذلك، وأصبح الوفاء هو سلمان. لقد ندر الوفاء في زماننا هذا، لكنه عجز أن يخرج من عباءة سلمان، وطوال فترة مرض سمو الأمير سلطان الأولى، وفترة مرضه الثانية، وإلى أن قضى الله الأجل، كان سلمان بجانبه، يشع أخوة ووفاء وطيبة وحنية على شقيقه الأكبر، وكان سلمان بن عبدالعزيز يقدم محاضرات في الوفاء والشيمة والوقوف مع الأخ في مرضه، رغم مشاغل سموه وارتباطاته كأمير لمنطقة الرياض وعاصمة الوطن، التي كان يتابعها رغم بعد المسافة، ومرض الشقيق. سلمان.. لقد علمتنا الوفاء.. وليتنا نتعلم شيئا من دروسك التي لم تتوقف عن تقديمها يوما ما... والحمد لله رب العالمين.

رئيس مركز الشعب - محافظة المجمعة

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة