Thursday 03/11/2011/2011 Issue 14280

 14280 الخميس 07 ذو الحجة 1432 العدد

  
   

الرئيسية

الأولى

الاقتصادية

الريـاضيـة

دوليات

متابعة

منوعـات

صدى

 
 
 
 

وحدة وطن

      

المملكة تبدو حالة خاصة في تفردها السياسي وتركيبة الحكم، وانتقال السلطة، هذا ما ظل حاضراً في الأذهان خلال الأسبوع الماضي، فما أن انتهت أيام العزاء في الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وبعيداً عن الجدل الدولي والتحليلات الغربية وكذا الإعلامية، وهو بالمناسبة جدل وتهويل -أو حتى في بعض الأحيان تشويش-، إلا أنه يبقى طبيعياً باعتبار الدولة السعودية وثقلها الإقليمي والكوني اقتصادياً وسياسياً وحضارياً.

إلا أن ذاك الجدل الصاخب تلاشى في أعقاب تسمية الملك عبدالله بن عبدالعزيز للأمير نايف ولياً للعهد، أو تحول إلى التعليق الواقعي، بعد أن أقرّته هيئة البيعة في أول ملف تجتمع حولها ومتعلق بترتيبات الحكم في البيت السعودي.

والمثير كما الملفت، ردود الأفعال الرسمية والشعبية التالية للتعيين والمبايعة، وحتى تلك السابقة، التى تشير إلى أن ولي العهد الجديد معروف لدى كل السعوديين بملفات عديدة عالجها وتولى قيادتها، بينها الملف الأكثر تعقيداً، الملف الأمنى وتفكيك الإرهاب، إضافة إلى أنه أول من تولى ملف السعودة وحذر من خطورة البطالة وبحث في حلول جذرية لها، أضف إلى ذلك ملفات سياسية أمنية حذرة تتعلق بمعالجة الحدود، ورسم الخريطة الجغرافية للبلاد، كما تأمين حدودها.

وبالمناسبة والبلاد تستقبل أكثر من مليوني حاج، يشار إلى ترأسه لعقود للجنة الحج العليا، حيث ملايين الحجاج القادمين للمشاعر المقدسة، التي تتحول إلى أكبر تجمع بشري يستمر لأيام وفي بقعة جغرافية بعينها.

ليس الحديث هنا من أجل تذكير بأهمية الملفات والقرارات التي تولاه الأمير نايف، بل تأكيد على استحقاق الارتقاء في سلم القيادة العليا.

وبحسم مباشر من الملك عبدالله، فالأمير نايف ولي العهد ليس لأنه ابن الملك المؤسس وحسب، كما أنه ليس أكبرهم سناً، ولكن لأنه الأمير القوي العملي الأمين، الذي شغل عدة مناصب بالغة الأهمية، وسجل فيها نجاحات فائقة، أشادت بها قوى سياسية وأمنية عالمية وإقليمية.

وهو أحد أقطاب القيادة السعودية في المسيرة التنموية والاقتصادية، لدولة ظلت دائماً جزءاً حيوياً ومكوناً رئيسياً في المجتمع الدولي بمؤسساته وهيئاته الأممية، وهو في قلب دائرة القرار الداخلي بتحديثه وتطويره وحساباته المعقدة في آن واحد.

وفي أول حديث بعد اختياره قال الأمير نايف إن مبايعته ولياً للعهد «مسؤولية كبيرة نحو الوطن برجاله ونسائه».

وهي إشارة مهمة، في الوقت الذي تسجل فيه المرأة السعودية المعاصرة ريادات وتفوقات داخليا وخارجيا.

وأضاف أنه يتحمل هذه المسؤولية تحت توجيهات الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ويسعى إلى أدائها «بصدق وولاء ووفاء»..

وهنا إشارة أخرى إلى تفرد مؤسسة الحكم السعودية في قيمة الولاء وضرورة العمل والإنجاز في آن.

 

تفرد مؤسسة الحكم السعودية
ناصر الصِرامي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة