Saturday 05/11/2011/2011 Issue 14282

 14282 السبت 09 ذو الحجة 1432 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

عندما قرأت خبر مطالبة منظمة العفو الدولية لكندا بأن تلقي القبض على الرئيس الأمريكي السابق بوش عند زيارته لها لمحاكمته، قلت في نفسي الدنيا ما زالت بخير ومازال هناك بشر ومنظمات محترمة لا ترضى بأفعال بوش الذي ملأ الأرض ظلما وجورا وزاد أثناء فترة حكمه من عدد المعذبين في الأرض! وقلت لنفسي أيضاً إن

الغرب أيضاً الذي يتهمه بعضنا بأنه مصدر الشرور التي تهب على العالم العربي يضم بين جنباته بشراً يتمتعون بحرية كاملة ليقولوا ما يؤمنون به، وبإنسانية كاملة أهّلتهم لأن يكونوا صوتاً للعدل! فقبل أيام وصلنا صوت منظمة العفو الدولية في خبر نشره موقع cnn العربية، بأن منظمة العفو الدولية دعت السلطات الكندية إلى اعتقال الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، لتقديمه للمحاكمة بتهمة «التعذيب»، وذلك أثناء زيارته المرتقبة لكندا في العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقالت مديرة برنامج الأمريكتين في المنظمة الدولية (سوزان لي): «يجب أن تقوم كندا، بموجب التزاماتها الدولية، باعتقال ومحاكمة الرئيس السابق بوش، نظراً لمسؤوليته عن جرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك التعذيب».

ولذلك فإنه يمكن القول لتلك المسؤولة الدولية (لا فض فوك) لأنك تريدين تحقيق العدالة في زمن أصبحت تطبق بشكل انتقائي! وتؤكد السيدة سوزان في مطالبتها بأنه إذا فشلت كندا في اتخاذ ما يلزم من إجراءات، وهي تعني إلقاء القبض على الشخص (المتهم) من قبل المنظمة الدولية! خلال زيارته، فإن ذلك كما تقول يشكل انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وتحقيراً لحقوق الإنسان الأساسية.

منظمة العفو الدولية أيها السادة لم تتهم الرئيس بوش قتل عشرات الآلاف من العراقيين ومثلهم من الأفغان واحتل دولاً وهاجم دولاً أخرى وزاد من نسبة الكراهية بين الشعوب وخاصة كراهية الشعوب لأمريكا. ولم تتهمه بما فعل في معتقل جوانتناموا! بل إن المنظمة اختزلت التهم بتهمة واحدة وهي انتهاكات تقول بأنها وقعت ضمن «برنامج الاعتقال السري»، الذي عملت بموجبه وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، خلال الفترة بين عامي 2002 و2009، وتتضمن التعذيب البدني، وغيره من الأساليب المهينة الأخرى، إضافة إلى الاختفاء القسري. وتقول بأن الرئيس بوش أثناء وجوده في البيت الأبيض، أقر باستخدام عدد من «تقنيات استجواب قاسية» ضد مشتبهين بالإرهاب، جرى اعتقالهم في مراكز احتجاز خاضعة للبرنامج السري للاستخبارات الأمريكية. بواسطة أسلوب «الإيهام بالغرق» المثير للجدل، والذي أدى لانتقادات حادة جديدة لبوش وطالبت بمحاكمته، بوش دافع عن نفسه في مذكراته فقال في مذكراته، إنه ألغى مقترحين باستخدام أساليب تحقيق أكثر تطرفاً، لم يكشف عن طبيعتهما. يا عيني على الحنية والرحمة اللي نزلت عليك!! أنا من ناحيتي أقول تصورا لو أن المنظمات والجمعيات الخيرية التي أساء لها بوش وأوقف نشاطها وجمد أرصدتها قامت مع الحقوقيين العرب وجامعة الدول ليتقدم كل هؤلاء جميعا ولم يتقاعسوا عن دورهم وطالبوا بمحاكمة الرئيس بوش أسوة بمطالبة منظمة العفو الدولية، فأوامره ثابتة في تعذيب المعتقلين وغزو الدول وقتل المدنيين! أليس الرئيس حسني مبارك يحاكم الآن بتهمة أنه أعطى أوامره بقتل المتظاهرين! بوش اعترف بأنه أمر بالتعذيب وبأنه قتل وسيعترف، والاعتراف سيد الأدلة فهل يساند العرب ومنظماتهم ونشطاؤهم منظمة العفو الدولية لتحقيق العدالة في رجل انتهك حقوق الإنسان وأساء للبشرية وحتى للشعب الأمريكي!

alhoshanei@hotmail.com
 

ما زالت الدنيا بخير فالعالم سيحاكم بوش
فهد الحوشاني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة