Monday 14/11/2011/2011 Issue 14291

 14291 الأثنين 18 ذو الحجة 1432 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

ارتبطت فكرة الدراسات العليا في الجامعات لدينا بمفهوم السعي لحيازة الدرجة العلمية، أو من أجل تحسين وضع الوظيفة، أو الوجاهة الاجتماعية، أو تحصيل الحاصل من رحلة التعليم، إلا أنها نادرة فيما يتعلق بحيازتها من أجل الهدف المعرفي والرقي بالمسيرة الثقافية والإنسانية.

فالدرجة العلمية ربما تكون هي الهدف لبعض المشتغلين في حقل التدريس بالجامعات، كما أن هناك من يقوم بالبحث عنها من قبيل الهم أو المشروع الآني، وأذكر أنه قد مر بنا الكثير من الأسماء والوجوه في الحقل الأدبي ممن يشرعون بعمل دراسات علمية في مشاريع القصة والرواية والشعر من خلال الجامعات، إلا أنهم سرعان ما يديرون الأكتاف عنا وعن الأدب والثقافة فور حيازتهم للدرجة العلمية!

فعلى الرغم من أن الجامعات ترسل الكثير من الدارسين في رحلة البحث العلمي في الأدب والإعلام والمجتمع إلى جامعات عريقة، إلا أنها لا تتعامل معه إلا من خلال الرسالة التعليمية البحتة أو في إطار منظومة العمل التعليمي.

فالمعرفة -نعني جزءها الثقافي هنا- لا أثر لها، أما وإن وجدت فإنها ليست هدفا رئيسياً عند هؤلاء الذين يتجشمون عناء البحث والدراسة في الداخل والخارج، إذ سرعان ما تختفي هذه الحماسة وتخف هذه الجهود فور تمام المشروع وحيازة الهدف وهو الشهادة أو الدرجة العلمية على نحو الماجستير أو الدكتوراه أو بهما معاً.

المسئولون في الجامعات لدينا يسعون دائماً إلى التذكير في كل مناسبة بأن الهدف من الدراسات العليا ليس الدرجة العلمية فحسب، إنما هي وسيلة من وسائل إنتاج المعرفة والثقافة في الفنون المختلفة .. تلك التي لا تتأتى إلا من خلال البحث العلمي في مجال الدراسات العليا وما يشبهها.

إلا أن ما يظهر في هذه التجربة هو توقف رحلة الدراسات العليا عند مفهوم البحث عن الدرجة أو الترقية، وهو ما أشيع قبل عقدين أو أكثر من أن حاجة السوق لا تزال قائمة إلى الخريجين لسد الاحتياج، وهذا ما أثر حقيقة في سياق التجارب العلمية، فجاءت التخصصات بعيدة وغير مدروسة وإن وجدت فإنها شكلية، أو ذات أثر محدود على نحو ممارسات بعض الدارسين الشباب حينما يستنفرون طاقاتهم في البحث، فلا تلبث أن تخبو بلا فائدة مرجوة.

فنحن بحاجة ماسة إلى قيام تنمية تعليمية متكاملة، تسد حاجة سوق العمل وتحرك رواكد الترقية والوظائف، ولا تنسى بأي حال من الأحوال أهمية أن يكون البحث العلمي هدفاً أساسياً من أهداف إنتاج الثقافة والمعرفة وهذا هو الأهم.

hrbda2000@hotmail.com
 

بين قولين
دراسات إنتاج المعرفة
عبد الحفيظ الشمري

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة