Monday 21/11/2011/2011 Issue 14298

 14298 الأثنين 25 ذو الحجة 1432 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

مصر إلى أين..؟

 

مع اقتراب إجراء أول انتخابات برلمانية بعد حركة 25 يناير في مصر تتواصل الاضطرابات، وتولد الأزمات، بعضها مبرر، والآخر ارتدادات من فعل التيارات السياسية؛ لإظهار قوتها على الساحة المصرية، وبعضها يسعى إلى فرض خياراته السياسية دون الأخذ في الاعتبار وضع البلد وقدرته على تلبية تلك المطالب، التي يرى الكثير من المصريين صعوبة تحقيقها في ظل قلة الموارد وضيق الوقت.

استمرار الاضطرابات وتوالي المظاهرات والاعتصامات في ميادين القاهرة والمحافظات خلقا حالة من الإرباك السياسي والاقتصادي، ونفَّر المستثمرين، وعطَّل عجلة الإنتاج؛ فانخفض التصدير؛ ما أثر وبشدة في حصيلة الإيرادات؛ ما يُهدِّد مصر بكارثة اقتصادية تُضاف إلى الحالة السياسية غير المستقرة.. وكل هذا يقود البلاد إلى ضبابية في المستقبل السياسي لواحدة من أهم الدول في المحيطَيْن العربي والإسلامي.

والغريب أن الأزمات السياسية والإحباطات التي تلقي بظلالها على الكثير من الأنشطة الاقتصادية والتجارية والتنظيمية في بلد يمتلك عقول متميزة، سواء في العمل السياسي والاقتصادي، وأساتذة في وضع الدساتير وعلم الاجتماع السياسي، وخبراء اقتصاديين، بعضهم ساهم في وضع آليات العمل الاقتصادي الدولي.

مصر التي تمتلك كل هذه العقول النيرة والنخب السياسية المتميزة وطيفاً واسعاً من المفكرين تعجز عن إيجاد حلٍ للأزمات المتلاحقة، وتسقط في فوضى الغوغاء؛ وهو ما يحيِّر كل مَنْ يراقب الأوضاع في مصر، التي تواجه أكبر تحدٍّ في تاريخها المعاصر؛ فما هذه التظاهرات والاضطرابات والاعتصامات إلا مقدمة لما يمكن أن يحصل مستقبلاً ما لم يتدارك العقلاء من أهل مصر، وينقذوا بلادهم من المصير المرعب الذي تتجه إليه، خاصة أن البلد مقبل على انتخابات برلمانية لمجلسَيْ الشعب والشورى؛ وهو ما ينبئ بمواجهات ومشاحنات أشد وأصعب على المواطن المصري ما لم تتم معالجة الوضع وتدارك الأمر قبل استفحاله.

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة