Thursday 01/12/2011/2011 Issue 14308

 14308 الخميس 06 محرم 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

منوعـات

      

حينما رفعت مديرية الدفاع المدني في منطقة الرياض الجاهزية العددية إلى ثلاثة أضعافها قبل أمس في منطقة الرياض، وتواجدت سيارات الدفاع المدني المجهّزة بقوارب وعدة نجاة ووسائل إنقاذ عند كل نفق، هو أمر جيد، ويستحق الشكر.

حينما طلب الدفاع المدني من وزارة التربية والتعليم تعليق الدراسة قبل أمس الثلاثاء على إثر تنبؤات واردة من مصلحة الأرصاد الجوية، واستجابت هذه الوزارة فورًا تحسبًا لأي حالات خطرة قد تصيب الطلاب والطالبات هو أمر جيد، وتستحق عليه الشكر كل هذه الجهات.

حينما استثمرت مديرية الدفاع المدني جميع وسائل الاتصال والتقنية الحديثة في التحذير من مخاطر السيول، وتنافس المتحدثون من هذا الجهاز بالحديث والتحذير في جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، هو أمر جيد، تستحق الشكر عليه.

لماذا لا نقول شكرًا لمن يجتهد ويعمل بإخلاص، تمامًا كما نعاتب ونهاجم من يقصّر في أداء عمله، ولماذا يأتي أحدنا ليقلل من كل هذه الجهود، ويقول ساخرًا لو كانت البلد مجهزة تجهيزًا جيدًا، ومشروعاتها منفذة بشكل سليم، من بنى تحتية، وطرقات وأنفاق وجسور، لما كنا سنحتاج كل هذا الاستنفار، وتعطيل المدارس تحسبًا لما قد يحدث من ظروف سيئة، ولنفترض أن جزءًا من هذا الكلام صحيح، وأن ثمة أنفاقا لم تنفذ تصريف السيول فيها بشكل سليم، وأن هناك غشا في التنفيذ مثلاً، فهل الحل هو أن نظل نبكي ونتحسّر على المشروعات الضائعة، ولا نتحرك متحسبين ومتحفزين لأي طارئ، ونتحرك حالات الغرق والحصار في السيول تحدث، كي تعلو نبرة بكائنا على الموتى!

ففي كل دول العالم، حتى تلك المجهزة ببنية تحتية مذهلة، حينما ترصد تنبؤات طقسية خطرة، تبادر برفع حالة الطوارئ، وتستنفر كل قواها لمواجهة ما قد يحدث من أثر كارثة طبيعية متوقعة، ولا يبقى إلا دور المواطن في الحذر من مواطن الخطر في الأودية والشعاب، لأن من الصعب أن تركب الدولة كاميرا فوق رأس كل مواطن كي تتنبه لتحركاته في الأماكن الخطرة، وتسارع إلى إنقاذه، فلا بد أن نحذر ونسارع بتحذير الآخرين مما قد تحمله مناطق المنخفضات والأودية من مخاطر، ولابد أن يتحلى كل مواطن بدور رجل دفاع مدني، فيبادر إلى التحرك والإبلاغ عن أي حالات إنسانية تتعرض إلى خطر الاحتجاز في المناطق الخطرة كمجاري السيول والشعاب.

لذلك، لا أعتقد أن أي إعلامي أو صحفي أو كاتب زاوية، يهدف إلى الانتقاد لمجرد الانتقاد، بل بهدف الإصلاح لكل مواطن الخلل في الخدمات المقدمة للمواطن، ويطالب بأن يتمتع هذا المواطن بكل اهتمام، وبأعلى درجات الأمان والرفاهية والطمأنينة والإنصاف، لذلك فإن رجل الدفاع المدني، وموظف الأرصاد الجوية، وموظف التربية والتعليم، هم مواطنون يستحقون منا الإنصاف حينما يحسنوا الأداء، فلا بد أن نقول لهم: شكرًا لكم.

حفظ الله بلادنا وأهلنا من كل مكروه.

وجعلها الله أمطار خير وبركة.

 

نزهات
لماذا لا نقول: شكراً
يوسف المحيميد

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة