Monday 26/12/2011/2011 Issue 14333

 14333 الأثنين 01 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

ورود الأمل

 

البكاء في كرنفال الفرح

رجوع

 

عمري 34 تعليمي ثانوي درست في الجامعة سنتين ولم أكمل لكثرة رسوبي وإهمالي للدراسة متزوجة من 6 سنين، لم أرزق بأطفال وأحس إن فيَّ طاقة بس ما عرفت أطلعها عندي صعوبة في التركيز وأحيانا أحس إني بلهاء إذا قريت معلومة أنساها دائما نظرتي سوداوية للحياة، أتذمر من زوجي وصفاته السيئة وفي الأصل المشكلة فيني أنا، حياتي مبعثرة نومي غير منضبط، وطويل وتفوتني الصلاة وأنا نائمة، دائما كسولة ووضعي أنا وزوجي بدون أطفال زاد الوضع للأسوأ، أفتقد للعلاقات الاجتماعية في المدينة التي أسكن فيها لم أجد أحدا يناسبني! ولأني بطيئة في العمل أتكاسل عن التواصل مع الآخرين، ولا أنجز مهامي. أعتني جدا بالنظافة وكل وقتي يذهب فيه والكل يشهد بنظافتي يا ليت تساعدني يا دكتور ولك مني جزيل الشكر.

ولك سائلتي الفاضلة الرد:

مشكلتك الرئيسة تتمثل في نظرتك الدونية لنفسك واحتقارك لشخصك ورحلة البحث عن الذات تحتاج أولا إلى نظرة إيجابية للذات، وهو ما بعثر حياتك وشوه الصورة الداخلية لديك، يقول المنفلوطي رحمه الله: من العجز أن يزدري المرء نفسه فلا يقيم لها وزنا وأن ينظر إلى من فوقه نظر الحيوان الأعجم إلى الحيوان الناطق!!

وإليك قصة طالب حكم عليه مدرسوه بالغباء والبلادة والبلاهة وطلبوا من أهله إخراجه من الجامعة ورغم تلك البداية المشؤومة إلا أنه حصل على 400 اختراع وأسس إمبراطورية هائلة لا يضارعها إلا القليل وكان ذلك الغبي البليد هو العبقري جورج وستنجهاوس.

إن تحسن الصورة الداخلية ووضع الأهداف ورسم الخطط لتطوير الشخصية بينهما علاقة جدلية بمعنى أن نظرتك الجيدة لنفسك ستجعل منك إنسانة صاحبة طموح وسيدفعك لتحقيق أهدافك في الحياة وفي نفس الوقت فإن تحقيقك لأهدافك سيمثل إيداعا لك في مصرف الثقة بالنفس وهو ما يعني تحسن الصورة الداخلية.

أعجبني في رسالتك هي قدرتك العالية على فهم خريطتك الداخلية أو ما يسمى بـ(الوعي بالذات) وهذا أمر يختصر عليك الطريق وكل ما تحتاجينه هو ورقة وقلم وكتابة الأشياء الإيجابية في شخصيتك ومعرفتها تكون بالاستبصار الداخلي وهو يعني ما تعرفينه عن نفسك كحرصك مثلا على النظافة والترتيب أو من خلال ما يتحدث به عنك الآخرون وفي الورقة الثانية كتابة نقاط ضعفك ويصاحبها إدراك حقيقة انك بشر ومن الطبيعي وجود الأخطاء ومواطن الضعف وبإمكانك سؤال من تثقين فيه من المقربين لمساعدتك على الإجابة على السؤالين.

وبعد هذا تأملي في نقاط قوتك واحرصي على تعزيزها والمحافظة عليها وكذلك نقاط ضعفك وضعي لكل نقطة فترة معينة لإصلاحها أو تعديلها أو التخلي عنها وأنبه على أن الكثير من الناس يفشلون في تحقيق أهدافهم لأنهم لا يوازنون بين أهدافهم وإمكاناتهم أو لتخلف الشرط الأهم لتحقيق الأهداف وهو المثابرة والصبر فمتى ما كانت تلك الأهداف التي وضعتها ضمن إمكانياتك وستجدين أن أغلبها كذلك فانطلقي نحوها بكل الوسائل وكل ما عليك هو تحمل الم البدايات وبعدها اهنئي بالمكاسب العظيمة.

وإذا كانت النفوس كباراً

تعبت في مرادها الأجسام!

وقبل الختام، أنبهك أيتها الفاضلة على قضية الصلاة والاعتناء بها فالمشاعر الايجابية تتعاظم بعد الصلاة والرضا عن النفس يكون في أكمل حالاته إذا التزم الشخص بواجباته الدينية، وهل هناك ما هو أعظم من الصلاة والتوفيق يجانب من ارتخت حبالهم بالسماء وضعفت علاقتهم بربهم والأمر هنا لايقبل الأعذار ولا الاستثناءات ما لم تكن من الأمور التي رخص في الشرع.. وفقك الله ورعاك.

شعاع:

لا يحزنك أنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة