Saturday 31/12/2011/2011 Issue 14338

 14338 السبت 06 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

العقيلات في وجدان أحفادهم
إبراهيم بن سليمان الوشمي

رجوع

 

عندما كان رجال العقيلات يجوبون الصحاري على ظهور جمالهم ليصلوا إلى بلاد الشام وإلى العراق ومصر فيزاولون التجارة مع إخوانهم أبناء تلك البلدان، كانوا يحملون معهم الأخلاق العربية الأصيلة التي يعاملون بها الناس فكسبوا منهم الاحترام والحب والتقدير، ولقد وصف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله رجال العقيلات بأنهم (كانوا خير سفراء لوطنهم).

وكان الشوق والحنين إلى الأهل والوطن يساوران العقيلات في ترحلهم وقد عبروا عن ذلك من خلال أشعارهم، لقد كتب الكثيرون عن العقيلات وألفوا المؤلفات، لكن مما دعاني لكتابة هذه السطور ما رأيته وما لمسته من الاهتمام بهم وبتاريخهم وبسيرهم العطرة من قبل الأستاذ عبداللطيف بن صالح الوهيبي الذي اقتفى آثارهم وحفظ أشعارهم وقصصهم وجمع صورهم وأسس باسمهم موقعاً على شبكة الإنترنت، كما أنه بدأ مشروعاً طموحاً من أجلهم ألا وهو بناء السفراء والشعراء والمؤلفين، كما أن الكثير منهم قد شارك إخوانه العرب في كفاحهم ضد المحتلين الإنجليز والفرنسيين، ومنهم من قاتل اليهود في فلسطين.

لقد حول الأستاذ عبداللطيف الوهيبي بمشاركة والده وإخوانه جزءاً كبيراً من مزرعتهم الواقعة في ضاحية (أوهطان) جنوب شرق بريدة، حولوه إلى مجلس للعقيلات وأسموه (قهوة عقيل) تعقد فيه جلسات بعد المغرب حيث يثري الحاضرون والزوار تلك الجلسات بأحاديثهم عن العقيلات ومآثرهم، وقد أسس متحفاً مؤقتاً مصاحباً جمع فيه آثار العقيلات وصورهم الشخصية وأسماءهم ووثائقهم وكل ما كتب عن رحلاتهم. وكان الأستاذ عبداللطيف ومجموعة من إخوانه وزملائه يشاركون في المناسبات الوطنية بتسيير قافلة رمزية من الجمال تمثل العقيلات وأسموها قافلة أحفاد العقيلات وهي الجمال التي تسمى (الركايب) تتواجد في أماكن الاحتفالات وتحمل فوق ظهورها مثل ما كان يحمله رجال العقيلات في زمنهم، يقول الوهيبي: إنه سافر بنفسه مع مجموعة من الرجال (بالسيارات) مع طرق قوافل العقيلات اليت انطلقت من منطقة القصيم ووقف على موارد الماء والمحطات مثل: زرود، عذفاء، الحيانية.

إن مشروعاً كهذا جدير بالزيارة والتشجيع كي لا ينسى الأحفاد كفاح الأجداد.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة