ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Monday 02/01/2012/2012 Issue 14340

 14340 الأثنين 08 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

لقد قرأت تقرير مجلة ساينس بلغته الأصلية (الإنجليزية) عدة مرات، وأكرر - مرة أخرى- أن العنوان مضلل، فهو لا يعكس المتن، والذي يشير - حسب شهادة كبار الباحثين الذين تعاونوا مع الجامعات السعودية - إلى أن ما قامت به الجامعات يعتبر عرفا أكاديميا شائعا، وقد قالوا ذلك بكل وضوح، وهم علماء لهم مكانتهم المعتبرة عالميا، ولا يمكن لمن هو مثلهم أن يداهن بمثل هذه القضايا التي تمس السمعة الأكاديمية والمصداقية، ومع ذلك فإنني أقول مهلا، فهذه ليست كل الحكاية.

يزعم التقرير بأن النشر العلمي من خلال تضمين اسم جامعة الملك سعود بالناتج البحثي للعلماء الدوليين هو السبب في ظهور الجامعة بالتصنيفات العالمية، وهذا غير دقيق، فتصنيف الويبومتركس الإسباني - والذي حازت فيه الجامعة مركزا متقدما- يهدف إلى حث المؤسسات الأكاديمية والبحثية في العالم على نشر ما لديها من أنشطة علمية - تعكس مستواها العلمي المتميز- من خلال استخدام تقنية الاتصالات وشبكة الإنترنت، ويعتمد على معايير دقيقة ومحددة يطول شرحها، ولكن المهم أنه لا يعتمد على النشر العلمي بشكل رئيس.

أيضا، حاول التقرير أن يزعم بأن العلماء الحائزين على جوائز نوبل كان لهم دور في حصول جامعة الملك سعود على مركز متقدم في التصنيف، وبعد البحث والتقصي تبين لصاحبكم أن الجامعة استعانت بهؤلاء العلماء للإسهام في البحوث المتميزة بالتخصصات العلمية والطبية، وليس لهم جميعا أي إضافة أو علاقة من قريب أو بعيد بتحقيق الجامعة مراكز متقدمة بالتصنيفات العالمية، خصوصا تصنيف شنغهاي العالمي، والذي يشترط أن يكون عالم نوبل إما من خريجي الجامعة أو حصل على الجائزة أثناء عمله فيها، وجدير بالذكر أن هذين الشرطين لا ينطبقان على جامعة الملك سعود!، إضافة إلى أن نشرهم أوراقا بحثية مع منسوبي الجامعة لا يتجاوز 5 أوراق بحثية.

هل أزيدكم؟، حسنا، إلى لغة الأرقام مرة أخرى، فقد نشرت جامعة الملك سعود 1749 بحثا محكما في عام 2011، تم إنجاز 75 بالمائة منها من قبل منسوبي الجامعة (انتماء أول)، والنسبة الباقية من قبل غير المتفرغين (انتماء ثانٍ). وإذا قارنا هذا مع جامعة هارفارد فسنعرف أن النسب متطابقة تقريبا، فقد كانت نسبة النشر من قبل المتفرغين 76 بالمائة، مقارنة مع 24 بالمائة لغير المتفرغين، وهذه الأرقام تؤكد أن البرامج التطويرية في جامعة الملك سعود، والتي أشارت إليها مجلة ساينس، مثل برنامج أستاذ زائر وبرنامج زمالة عالم لا تزال ذات أثر محدود على البحوث والنشر العلمي بالجامعة، وبالتالي يدحض الفكرة الرئيسية للتقرير.

وإذا كان التقرير يريد أن يوهمنا بأن الجامعات السعودية ارتكبت أثما علميا بنشرها بحوثا مشتركة بين منسوبيها وعلماء مرموقين من مؤسسات علمية عريقة، فإنني قد رجعت إلى إحصائيات مجلة ساينس منذ تاريخ 1 يناير إلى 17 ديسمبر 2011، وتبين أن ما نسبته 78 بالمائة تقريبا من البحوث المنشورة خلال تلك الفترة هي بحوث مشتركة بين العديد من الجهات البحثية والأكاديمية!.

نحن هنا لا نشكك في مجلة علمية مرموقة مثل ساينس، ولكننا نناقش التقرير الذي نشر فيها، وهنا أود أن أشير إلى أن لهذه المجلة جزئيتين، إحداهما بحثية محكمة والأخرى إخبارية، فكما أن الأولى تستند إلى الحقائق والأدلة العلمية، فإن الثانية تستند إلى الآراء الشخصية، وعن هذا سيكون المقال القادم وهو مسك الختام.

ahmad.alfarraj@hotmail.com
تويتر alfarraj2@
 

بعد آخر
أرامكو المعرفة.. قبل الختام
د. أحمد الفراج

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة