ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Thursday 05/01/2012/2012 Issue 14343

 14343 الخميس 11 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

إلى متى يصبر الفلسطينيون؟!

 

استيقظت اللجنة الرباعية المختصة بتحقيق حل يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه وينهي الاحتلال الإسرائيلي.

الإيقاظ جاء بمبادرة من الأردن الدولة الأكثر علاقة وتأثراً بالشأن الفلسطيني والآثار السلبية للاحتلال الإسرائيلي، ولقرب انتهاء الموعد الزمني للوعد الأممي الذي أطلقه الرئيس الأمريكي أوباما وتنصل منه بأن يكون يوم 26 يناير الحالي موعداً لبدء إجراءات إقامة الدولة الفلسطينية بعد أن تنجز المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إطار تلك الدولة.

الأردن واستشعاراً لمسؤوليته، وأيضاً للأخطار التي تتفاقم بعد جمود الموقف وتمادي الإسرائيليين في فرض الاحتلال كواقع بتوسيع المستوطنات وإقامة المزيد منها والتي ينتج عنها كل يوم إلى تقليص الأرض الفلسطينية، بادر الأردن إلى دعوة الفلسطينيين والإسرائيليين بحضور اللجنة الرباعية والجانب الأردني من أجل وضع الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. الجهد الأردني استجاب له الطرفان معاً، وحضر ممثل اللجنة الرباعية توني بلير وفريقه المعاون، وكغيره من الاجتماعات السابقة بدأ الفلسطينيون اجتماع اليوم بعرض موقفهم الذي يستند على وجوب أن يقبل الإسرائيليون بالمرجعيات المحددة لعملية السلام وأن يوقفوا الاستيطان. والطرح الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات ليس شرطاً بقدر ما هو التزام وتمسك بالشرعية الدولية، فوقف الاستيطان حق يؤكده القانون الدولي الذي يعد الاستيطان غير شرعي. والتمسك بمرجعية السلام لا يؤدي إلى العودة للمفاوضات فحسب بل يضمن استمرارها وصولاً إلى الحل الذي تُجمع الأسرة الدولية على تحقيقه والذي يتوافق مع الحق والشرعية. فالفلسطينيون لا يريدون شيئاً خارج القانون، فكل الذي يريدونه هو تطبيق حل الدولتين الذي تؤيده كل دول العالم، وهو موجود في خطة خارطة الطريق ورؤساء أمريكا تكلموا عنه، بل حتى رؤساء حكومات إسرائيل السابقين قبلوا به، بعد أن وضحت رؤية الدولتين إسرائيل إلى جانبها دولة فلسطين تعيشان بأمن واستقرار جنباً إلى جنب على حدود عام 1967م.

إعادة الالتزام بهذه الرؤية كمرجعية للسلام والتوقف عن الاستيطان مع مراجعة ما تم تنفيذه من عمليات استيطان على الأرض الفلسطينية يجعل من العودة للمفاوضات عملية مجدية، أما دون ذلك فهو تمديد للوقت مما يتيح للإسرائيليين القيام بمزيد من الاستيلاء على الأرض الفسلطينية مما يجعل الحديث عن إقامة دولة فلسطينية حديثاً بلا معنى لأن الدولة لا وجود لها بعد استكمال استيلاء الإسرائيليين عليها وملئها بالمستوطنات.

عدم الاستجابة الواضحة والجادة من الإسرائيليين لهذه المطالب المشروعة للفلسطينيين، وعدم دعم اللجنة الرباعية لهذه المطالب التي تساندها الشرعية الدولية، يجعل الفلسطينيين في حل من اتخاذ مواقف تكفل حقوقهم الشرعية ويصبح موعد 26 يناير الجاري موعداً مفصلياً في مسيرة السلام في المنطقة، وهو ما يجب على إسرائيل وعلى اللجنة الرباعية أخذه في الحسبان، وأن لا تعده تهديداً فلسطينياً بل هو استحقاق يجب تنفيذه، فالشعوب لا تنتظر كثيراً بعد أن صبرت طويلاً.

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةجريدتيالأرشيفجوال الجزيرةالسوق المفتوحالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة