ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Sunday 08/01/2012/2012 Issue 14346

 14346 الأحد 14 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

بدأ يوم الخميس الماضي البيع الفعلي والرسمي للسيدات في محلات المستلزمات النسائية. ولعل هذه السيرة التي فُتحت قبل ما يزيد عن ست سنوات تنتهي نهاية سعيدة، وينفضّ الحديث والكتابة عنها بعد أن أشبعت بحثا وكتابة وجدلا! وكأننا في هذا البلد وقد خلقنا مع الجدل والنقاش الذي لا ينتهي! ابتداء من عبارة يجوز يا شيخ؟ وانتهاء بالإذعان الإجباري، ليس قناعة بالجدوى ولكن رميها على ظهر المخطط التغريبي الذي يجعلنا وكأننا أمة بدون قرار، تسير أمورها تبعا لتنفيذ أجندة أجنبية، ومؤامرة طويلة النفس، وليس تحقيقاً لمتطلباتنا الطبيعية.

وأتوقع أن بعض بنات وزوجات رافضي تنفيذ قرار التأنيث سينضممن إلى فريق البائعات حين لا يجد المعارضون مبرراً لمخاوفهم، تماما مثلما انضوت أرتال من البنات للمدارس ونهلن العلم بعد أن كان مرفوضاً، ونال ما نالته فكرة التأنيث من مقاومة ورفض وما رافق تنفيذ القرارين من استنهاض الخطباء والواعظين.

وكثيراً ما كتب المخلصون حول أهمية القرارات السياسية من لدن القيادة العليا والتي تصب في مصلحة المواطن الأعزل حين يقف أمامه هدير الفكر الاجتماعي الموغل في الرفض والإقصاء لكل جديد. ولعلنا عايشنا ظهور الفضائيات وما صدر فيها من فتاوى آنذاك، وما سيأتي من جديد أرجو أن يكون رأي الشرع فيها مستمدا من القرآن والسنة، وفيما لا يمس الشرع الحنيف ولكنه أقرب إلى: (بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا). أو من الاجتهادات الشخصية التي تُظهر الإسلام والمسلمين بصورة غير صحيحة وبعيدة عن الحضارة.

وكبداية مشجعة فقط، لكم أن تتخيلوا انضمام أكثر من خمسة آلاف سيدة وفتاة للعمل في 4332 محلا نسائيا مختصا باللوازم النسائية الداخلية بعدما كانت بالسابق تشغل وظائفها عمالة وافدة. ويتوقع أن يستوعب السوق المحلي ما يزيد على نصف مليون امرأة للبيع في جميع ما يخص مستلزمات النساء مشتملا على أدوات التجميل والإكسسوارات والعباءات والساعات والملابس الجاهزة، بما يعني انتفاء التستر التجاري مطلقا والتخلص من سلبيات تواجد أكثر من نصف مليون وافد والتقليل من مشاكلهم وتسببهم بالتكدس السكاني والمروري.

ولاشك أن قرار تأنيث المحلات النسائية برغم المقاومة الشرسة والعمليات الاستباقية من لدن رجال الأعمال واستخدام الدين حجة ومطية، إلا أنه خطوة رائدة على الطريق الصحيح نحو تحديث الأنظمة المحلية الخاصة بسوق العمل للسيطرة على قطاع التجزئة، باعتباره رافدا اقتصاديا يدر دخلا جيدا بينما يدار بالعمالة الوافدة ولا تتجاوز نسبة السعودة فيه10%! فضلا عن كونه مورد رزق لمواطنات، وسد حاجة لمتطلبات الأسر الضرورية، وقضاءً على البطالة.

وإن كان القرار يخدم المرأة البائعة والمتسوقة؛ فإنه ينبغي أن لا يغيب عن البال أهمية مراعاة أوقات الدوام بحيث تناسب وضع المرأة وطبيعتها، لتعود لمنزلها باكراً حفاظاً على صحتها وتكون أكثر قرباً لأسرتها.

rogaia143@hotmail.com
Twitter @rogaia_hwoiriny
 

المنشود
تأنيث المحلات النسائية سيرة وانفضت!!
رقية سليمان الهويريني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة