ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Monday 23/01/2012/2012 Issue 14361

 14361 الأثنين 29 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

الرياح الباردة التي تهب على بلادنا في مثل هذه الأيام تحدث تغييرات في أجواء الطقس تأتي معها الرياح والأمطار بإذن الله. ونحن مثل أجوائنا نحتاج إلى التغيير والتجديد في اللوائح والنظم وحتى الأشخاص. قطاع الخدمات العامة أكثر القطاعات حاجة إلى التغيير بصفته متجددًا لأنه مرتبط بالإنسان والتحديث التقني.

تجميد الوظائف في مجتمع متجدد ونامي يقابله شح في الوظائف القيادية والوظائف العليا ومراتب (14-15) يحول المجتمع إلى الركود وتغلل البيروقراطية السلبية وبالتالي بقاء أشخاص في مواقعها لوقت أطول، وهذا يحدث مع وظائف أعلى السلم عندما يصل موظف إلى المرتبة (14-15) في سن مبكرة أو يتبقى على تقاعده (10) سنوات مما يخنق السلم لمدة عقد من الزمن لحين تقاعده أو يتوفى لاسمح الله. فهل من المنطق والتخطيط والعدل الوظيفي أن نبني نظامنا الإداري وآليات عمل الترقيات -نبنيه -على تقاعد أووفاة موظف.

هناك موظفون حصلوا على المراتب العليا في سن الأربعين ويحتاجون إلى عشرين سنة حتى يصلوا إلى سن التقاعد، وهذا أيضا حدا للطموح وللوظائف وتعطيل للطاقات الجديدة وطموح الدولة للتطوير والتحفيز ومنافسة المجتمعات الأخرى.

من جانب آخر تجميد مالي للموظف وأسرته لسنوات تقاس بالعقد خاصة وظائف مابعد العاشرة فهل في ذلك عدالة إدارية؟

لذا لابد من اعادة النظر في العديد من الأنظمة ومن أهمها نظام الخدمة المدنية وبخاصة اللوائح التي لا تحقق العدالة. وليس بالضرورة أن ننتظر عقود من الزمن حتى تتم إصلاحات في النظام الإداري لأن الأجيال الحالية وهي المؤهلة من الجامعات السعودية والعالمية تضغط بإتجاة البحث عن فرص وظيفية، في حين سلم الموظفين (محشوراً) في مراتبه ودرجاته ولا يعطي الدولة مجالا للحلول والمعالجات داخل لوائحه، ويمكن الإشارة في ذلك إلى اللائحة والمادة التي طبقت على المعلمين المطالبين في تحسين أوضاعهم، لو كان هناك مجالا في نظام الخدمة المدنية لأمكن تحقيق رغبة المعلمين والمعلمات وفق النظام, وحصلت وزارة التربية والتعليم على الرضا الوظيفي من منسوبيها لأنها مشكلة جماعية تخص (200) ألف من المعلمين والمعلمات.

وهناك آخرون كانت بعض مواد الخدمة المدنية وقفت ضد طموحهم خاصة ما يتعلق بمواصلة التعليم العالي والدورات الطويلة والدبلومات، لأن فلسفة الخدمة تقوم على حاجة الموظف لتأدية مهام الوظيفة ولا تعتبره مطورا للمهام.

ولهذه الأسباب وغيرها ولكوننا متجهين إلى اقتصاد المعرفة والتطوير الذاتي للمجتمع لابد أن تكون خطواتنا باتجاه تحديث أنظمة الخدمة المدنية.

a4536161@hotmail.com
 

مدائن
تحديث أنظمة الخدمة المدنية
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة