ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Monday 23/01/2012/2012 Issue 14361

 14361 الأثنين 29 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

«عندنا تُجار، لكنّهم أنانيون، يعيشون لمشاريعهم، ولأنفسهم، وأهليهم فقط، بعيدون عن المجتمع وهمومه، للأسف».

هذا ما قاله لي فضيلة الشيخ «عائض القرني» عندما جمعني به حوار أمس الأول في أحد «المخيمات» خارج الرياض..!

المُخيم الفريد من «نوعه» أقامه أحد «الأثرياء» لأطفاله وأبنائه، الذين «ألزمهم» بالاختلاط بنحو «200 من الأيتام» من أبناء المجتمع, على «مدى أسبوع كامل»؛ ليتعودوا خلاله على «الأخلاق الحميدة»، بالتعاون مع جمعية «إنسان»..!

هذه «اللفته الإنسانية» دُعي إليها «عدد» من الدعاة والفنانين والمثقفين, ووُضع «للأيتام» برنامجٌ يوميٌّ, على مدى «هذا الأسبوع»، يشمل مسابقات ثقافية ورياضية ودورات في الخطابة والحوار، في تجربة «رائعة»، تعكس الشعور بأننا «أبناء مجتمع واحد»، لا فرق فيه بين «غني» أو «فقير»؛ ما انعكس «إيجابياً» على أبناء «جمعية إنسان», ورسم «البسمة» على شفاه «الأيتام»..!

الجميل أن عدداً من «أبناء إنسان» كانوا يقولون لي: نعم، «نحن أيتام», هذا واقع ليس فيه «عيب», أو «نقص»، فسيّد البشرية «صلى الله عليه وسلم» كان «يتيماً».

ما أعظم «الإحساس» و»الأجر» بأهمية رعاية «اليتيم» و»كفالته» بيننا، والعطف على هذه «الفئة الغالية», التي تعاني «انكساراً» بفقدان «العائل» و»المُعين», وخصوصاً من «الميسورين» و»المقتدرين»..!

هذا «العمل التطوعي» نذكره «هنا»؛ لندعو «رجال الأعمال» الآخرين في بقية «مناطق المملكة» إلى نقل هذه «التجربة»، والاستفادة منها في «المدن» و»القرى»، التي يجب أن يشعر «الأيتام» فيها بأننا «مجتمع» متماسك..!

من «الصعب جداً» أن تُلهي «الحياة» وملذاتها «رجل الأعمال الصالح» عن «الالتفات» إلى مثل هذه «المبادرات» الرائعة لفئات «مجتمعه».

الركض خلف «جمع المال» وزحمة «الحياة» وتسارع «أحداثها» يجب ألا تنزع «الإنسانية» من دواخلنا، وتُنسينا أنّ هناك من بيننا من يحتاج إلى «مسحة»، أو «لمسة», تنسيه «الألم»، وتكفيه «الحوج»، و»العوز».. فلنُبقِ «جوهرنا جميلاً»..!

الشيخ «عائض» قال: إننا بمثل هذا «العمل» نُحدث تغييراً «إيجابياً» في مجتمعنا, أكثر مما تحدثه «عشرات» الخطب والمحاضرات؛ فالتنظير «سهل», لكن «روح المُبادرة», والعمل بالبذل والعطاء, هما «المحك الحقيقي».

ليس بالمال «وحده» يبذل الإنسان؛ فبالجهد و «الابتسامة» والعطف وحُسن الخلق والتراحم وتلبية الاحتياجات وتذليل «الصعوبات» يتحقق «التكافل بيننا», ونصنع «أيتاماً» فاعلين في مجتمعهم، مُحبين له.

ليس هناك أحدٌ في «منأى» عن أن يتحول «أطفاله» إلى «أيتام» في يوم وليلة - لا قدَّر الله - حتى ولو كان «أبوهم» رجل أعمال يُشار إليه «بالبنان».

فأحسنوا مُقتدرين يُحسَن إلى «أبنائكم» وأنتم غائبون..!

وعلى دروب الخير نلتقي.

fahd.jleid@mbc.net
 

حبر الشاشة
طفلك يتيم..!!
فهد بن جليد

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة