ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Sunday 05/02/2012/2012 Issue 14374

 14374 الأحد 13 ربيع الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

      

بأسف بالغ تابعت أحداث وتداعيات (حرب) كرة القدم المصرية التي أسفرت عن مقتل 74 مواطنا مصريا فضلاً عن مئات المصابين نتيجة وقوع شغب جماهيري وقع بعد نهاية مباراة المصري البورسعيدي مع الأهلي القاهري التي فاز بها الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف.

مصر التي شهدت (الربيع العربي) تحولت ساحاتها إلى معارك شرسة تكاد تكون مسبباتها مجهولة.. عرف عن الجمهور الرياضي المصري بأنه (ملح) المباريات الكروية بتشجيعه المثالي.. لكنه خرج عن ذلك المسار الصحيح.. وتحولت ملاعبه التي كانت الروح الرياضية هي السائدة والشعار الرئيس إلى ساحات (كراهية) وتصفية حسابات، ومن ثم إلى مواقع حرب يسقط فيها الأبرياء.. وإن ما حدث من (مجزرة) لا تمت للإنسانية ولا أخلاقيات الدين الإسلامي بأي صلة إنما يمثل مأساة كبيرة تتطلب دراستها واتخاذ الحلول المناسبة لعدم تكرارها..

إن مصر العربية التي تتميز بتقدمها رياضياً بدليل تصدرها دورة قطر العربية التي جرت مؤخراً.. ما كان يجب لها التنازل عن دورها الريادي ووجهها المشرق لتسقط فجأة في تلك الهوة السحيقة.

لقد أشيع بأن (السر القاتل) وراء حرب استاد بورسعيد إنما يعود إلى (لافتة) قماشية رفعتها جماهير الأهلي مفادها (لا يوجد رجالة في بورسعيد).. وتلك (كارثة) كبرى إذا كان القتل المتعمد وإزهاق روح النفس البشرية يمكن الأخذ به بسبب (شعار) خارج عن الروح الرياضية.

نحن هنا في السعودية.. من المؤكد جداً نرفض كل مظاهر الشغب في الساحة الرياضية.. ونتطلع بأن تكون دائماً نظيفة.. خالية من كافة أشكال التعصب والكراهية.. والأمل بعودة الرياضة في مصر ا لشقيقة إلى ما كانت عليه من محبة وخلق رفيع.

نسأل الله الكريم لمصر العروبة نعمة الأمن والاستقرار.

.. و.. سامحونا!

هزازي و(اقلب وجهك)

منذ فترة ليست ببعيدة تحول المهاجم الاتحادي نايف هزازي من لاعب مخيف لحراس المرمى إلى لاعب يبدع ويتألق كثيراً أمام (المايكرفون) فهو فصيح اللسان.. يجيد استخدام العبارات والكلمات المؤثرة لدى الرأي العام.. وكأنه بذلك يريد التعويض وصرف الأنظار عن حقيقة مستواه الذي يتجه نحو الانحدار.

نايف هزازي.. وهو يقذف الأباطيل والاتهامات الملفقة يمنة وشمالاً من دون أن يردعه ضميره.. صدرت منه (أكذوبة) لن يصدقها إنسان عاقل بعد مباراة سابقة لفريقه مع الرائد؛ إذ أكد بأن الحكم الدولي خالد الزهراني وجه له أثناء سير المباراة (سباً وشتماً) واختتمها بالمقولة الشائعة في مفرداتنا السعودية ألا وهي (اقلب وجهك) يا نايف هزازي!!

وبالطبع لم يكن ليقلب وجهه لأن الزهراني نفى ذلك جملة وتفصيلاً مؤكداً بأن أخلاقياته تمنعه من النزول لهذا المستوى.. وأنه كحكم يمتلك القانون قادراً جداً على إصدار أي عقوبة على هزازي في حالة الخطأ من دون اللجوء إلى استخدام ألفاظ مشينة كمقولة (اقلب وجهك) وليست (اقلب الصفحة).

يا هزازي.. كفاك (لعباً) في ملعب التصريحات من نوع (الهمز) و(اللمز) وعد مرة ثانية متألقاً على المستطيل الأخضر.

.. و.. سامحونا!

الأنصار وأول الغيث (نقطة)

من شاهد الأنصار في لقاء الاتفاق والظهور بذلك المستوى الرائع.. لن يصدق على الإطلاق بأنه يقبع بمفرده في المؤخرة من دون نقاط.. فريق مكافح جداً يتمتع لاعبيه بمهارات فنية وروح عالية.. وكان نداً قوياً للاتفاق الذي لعب المباراة على أرضه ووسط جمهوره.. وشعور بالارتياح النفسي عقب تأهله المثير إلى نهائي كاس سمو ولي العهد.. ربما اعتقد (فارس الدهناء) كفريق بأن الأنصار محطة استراحة.. وسوف يكرم وفادته بكم هائل من الأهداف.. لكن الأمور لم تكن سارة للاتفاق الذي تعرض مرمى فايز السبيعي لكرة (صاروخية) لا تصد ولا ترد من قدم مختار شنقيطي الذي اختار الاتفاق لحصد أول ثلاث نقاط ثمينة لفريقه قد تدفعه في المباريات المقبلة للتقدم والهروب من الهبوط.. لكن الخبير المخضرم صالح بشير الذي اشترك في دقائق معدودة تمكن من إفساد وقتل فرحة الأنصار مع نهاية الوقت بدل الضائع..

لا تحزن.. يا فريق الأنصار على إهدار فوز ثمين كان بالإمكان المحافظة عليه والعودة بالنقاط الثلاث للمدينة المنورة.. قد تكون أول نقطة هي بداية الانطلاقة.

وإذ أؤكد شخصياً على حضور الأنصار بالمستوى الذي قدمه أمام الاتفاق في قادم المباريات فإنه سينجو من الهبوط..

و.. سامحونا!

النصر (الكبير) وهجر (الصغير)

وقف هجر الفريق المكافح سداً منيعاً وهو يلعب معظم زمن المباراة بعشرة لاعبين حارماً فريق النصر من الخروج فائزاً على أرضه ووسط جمهوره.. بدلا من تقدير الفريق الإحسائي والإشادة بروح لاعبيه العالية.. ومنحه حقه المشروع.. ظهر الإعلام المرئي الرسمي (حزيناًَ) على عدم فوز النصر.. لدرجة القول إذا لم يحقق النصر الفوز على هجر الذي لعب بنقص منذ وقت مبكر.. متى سيفوز؟

وللإجابة على هذا السؤال.. أقول ببساطة متناهية.. من الذي يقرر بأن مباراة النصر محسومة لصالحه سواء إذا لعب مع هجر أو غيره؟

هذا النوع من الشعور بالتعالي وعقدة (الكبار) لا يمكن ممارسته على أرض الواقع لأن تلك النظرية كانت سائدة قبل عقود طويلة.. وهي قد اندثرت الآن.

احترامنا لهجر وغيره من الفرق (المغيبة) إعلامياً التي لا ترفع سوى شعار إثبات التواجد رغم محدودية القدرات والإمكانات، وإعلان رغبتها القوية بمقارعة النصر وغيره من الفرق التي لا تزال تعتقد أنها (كبيرة) وغيرها (صغيرة) والميدان.. يا حميدان!

.. و.. سامحونا!

 

سامحونا
حرب كرة القدم المصرية
احمد العلولا

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة