ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Tuesday 14/02/2012/2012 Issue 14383

 14383 الثلاثاء 22 ربيع الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

برعاية كريمة من سمو ولي العهد
انطلاق فعاليات المعرض والمنتدى الدولي للتعليم العام أمس

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - ناصر السهلي:

انطلقت أمس الاثنين أعمال المعرض والمنتدى الدولي للتعليم في دورته الثانية, تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وبهذه المناسبة عبَّر صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم عن عظيم شكره وامتنانه باسمه ونيابة عن منسوبي الوزارة كافة للرعاية الكريمة التي حظي بها المعرض والمنتدى الدولي للتعليم العام من لدن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، معتبراً أن لها أعظم الأثر في دعم مسيرة العمل التربوي والتعليمي. وقال سموه إن المملكة العربية السعودية تتطلع إلى تأسيس مجتمع معرفي منافس عالمياً.

هذا ويشارك في المعرض أكثر من 150 عارضاً من مختلف أنحاء العالم، قدموا للمشاركة في المعرض الدولي للتعليم، من مؤسسات أهلية وأخرى حكومية، أتت لتقدم تجاربها في التعليم من خلال منتجاتها المادية والفكرية.

وستتضمن أعمال المعرض والمنتدى إقامة « 64 « ورشة عمل، ستكون متاحة للجمهور من خلال المنتدى الذي يأتي موازياً للمعرض، إضافة إلى « 35» جلسة وحلقة نقاش متخصصة، يتحدث فيها 30 من خبراء التعليم من مختلف دول العالم. ويركز المعرض على 8 مجالات رئيسية، أهمها صناعة المنهج، رياض الأطفال، ذوو الاحتياجات الخاصة، المباني التعليمية والمدرسية، الجودة الشاملة والاعتماد الأكاديمي، التجهيزات التعليمية وتقنيات التعليم.

ويقوم المعرض والمنتدى الدولي الثاني للتعليم العام بدور مساند وإيجابي في تنمية العلاقة بين المؤسسات التعليمية والمراكز المهتمة بالتقنية، وذلك من خلال فعالياته، ووجود الجهات المشاركة، والتركيز على العلاقة بين منظومة التجهيزات والمنظومات الأخرى في النظام المدرسي، التي هي علاقة تفاعلية واعتمادية يسهم كل منها في العملية المستمرة لتحسين مخرجات هذا النظام. كما يقوم المعرض الذي تضاعفت مساحته إلى 15 ألف متر مربع، بعد أن كان على مساحة 7 آلاف متر مربع، بدور الراعي لفتح الأبواب أمام المستثمرين في مجال التعليم؛ ليعرضوا خبراتهم، ويقدموا في المكان المناسب ما يملكونه من مفاجآت تمنح التعليم أدوات مبتكرة، ومصادر تعلم جديدة. وأكد سمو وزير التربية والتعليم: «إن المملكة تدرك أهمية تطوير التعليم وأنه المصدر الرئيس لتطوير المجتمع وأساسه، ومن خلاله تتحقق التنمية البشرية والاستثمار الأمثل للعقول المنتجة للمعرفة». موضحاً أن التحول نحو مجتمع المعرفة يتطلب تعليماً نوعياً يراعي معطيات العصر واحتياجات المجتمع. وأشار سموه إلى أن المعارض والمؤتمرات والمنتديات التعليمية والعلمية المتخصصة من الوسائل المساعدة في الوصول إلى مجتمع المعرفة، وذلك من خلال نقل وتوطين أبرز التجارب والخبرات العالمية في مجال التعليم، والاستفادة منها في تطوير وتحسين جودة مخرجات التعليم، مع إتاحة الفرصة للقاء خبراء التربية والتعليم من دول العالم لتبادل الآراء والتجارب حول تطوير التعليم العام. وقال إنه بعد النجاح الذي تحقق للوزارة في تنظيم المعرض والمنتدى الدولي للتعليم العام للعام 2011، وما كان له من الدور الملموس في خدمة المجالات التعليمية والتربوية التي تناولتها محاوره، فقد حرصت الوزارة على إقامة المعرض والمنتدى الدولي كل عام لتحقيق الفوائد التعليمية والتربوية من هذه الفعاليات وإكسابها بُعداً تعليمياً وتربوياً محلياً وإقليماً ودولياً. وأوضح سمو وزير التربية والتعليم أن المعرض، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم في مركز المعارض بمدينة الرياض، ويستمر لمدة خمسة أيام، يستضيف أكثر من عشرين متحدثاً عالمياً، إضافة إلى أكثر من 100 شركة عالمية متخصصة في المجالات التربوية والتعليمية، كما تحل جمهورية كوريا الجنوبية ضيفاً على المعرض والمنتدى في دورته الحالية، التي ستعرض تجربتها في مجالات تطوير التعليم. وأضاف سموه بأنه انطلاقاً من الإيمانبأهمية الدور الاستراتيجي الذي يمارسه المعلم في العملية التربوية والتعليمية، وتفعيلاً لمبادرة إطلاق عام المعلم على العام الدراسي الحالي، وسعياً لتحفيزه من أجل القيام بدوره الريادي في الاستثمار الأمثل لإنسان هذا الوطن، فقد تم اختيار موضوع المنتدى والمعرض الدولي للتعليم 2012م ليكون (المعلم والتحول إلى مجتمع المعرفة). وأشار سمو وزير التربية والتعليم إلى أن المعرض والمنتدى الدولي يقام ليكون المعرض المتخصص الذي يجمع كبرى المنظمات والهيئات والشركات والمؤسسات المستثمرة في مجال التعليم على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية التي تملك تجارب وخبرات ومنتجات تتناول تطوير بيئة التعلم للوصول لمستوى عال في أداء المعلم من خلال دمج الخبرات التعليمية الناجحة والمؤثرة في العالم. وفي السياق ذاته أوضح وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير رئيس اللجنة المنظمة للمعرض والمنتدى الدكتور نايف بن هشال الرومي في تصريح مماثل أن المعرض والمنتدى يهدفان إلى الإسهام في تطوير برامج إعداد وتأهيل المعلمين في مؤسسات التعليم العالي بما يواكب المستجدات والتحول إلى مجتمع المعرفة، واقتراح معايير مهنية وآليات عملية لاختيار المعلم المؤهل للقيام بالأدوار المستقبلية المأمولة منه، إضافة إلى تحديد التحديات التي تواجه التطوير المهني للمعلم أثناء الخدمة واقتراح الحلول المناسبة التي تضمن الارتقاء بالمستوى العلمي والتربوي والمهني لدى المعلم، والمساهمة في تقديم الأفكار الإيجابية الجديدة في مجال التطوير المهني للمعلم للتحول إلى مجتمع المعرفة، وتحقيق الاستفادة من التجارب المحلية والعالمية الناجحة في مجال إعداد المعلم وتأهيله واختياره وتطوير أدائه، والإسهام في تطوير آليات تقويم أداء المعلم بما يناسب التحول إلى مجتمع المعرفة. وعن المحاور الأساسية التي سيتناولها المعرض والمنتدى أوضح الدكتور الرومي أنها تختص بإعداد وتأهيل المعلم للتحول إلى مجتمع المعرفة، والتطوير المهني للمعلم وتقويم أدائه. مضيفاً بأن فعاليات المنتدى تشمل الجلسات المفتوحة وورش العمل وحلقات النقاش. وقال إن كافة شرائح المجتمع من المعلمين والمعلمات والطلبة والطالبات وأولياء الأمور والمختصين والمهتمين بالشأن التربوي مدعوون للإفادة من فعاليات المعرض والمنتدى التي تنفَّذ على فترتين صباحية ومسائية. هذا، وقد شهد صباح أمس انطلاق حلقة النقاش الأولى التي تنالت المعايير المفترضة في اختيار المعلم، وتحدث الرئيس التنفيذي للجمعية الدولية لتكنولوجيا التعليم iste عن السياسات الاستراتيجية والتطبيقات الفعالة لبناء كفايات المعلم في عصر المعرفة، وقال إن عملية التعليم عملية تحتاج إلى كثير من الجهد, وأن يكون هناك إصرار على التطوير وتنمية المهارات، وكذلك ينبغي أن يكون هناك مدرسة جاذبة وعناية متفانية بتدريب القوى العاملة بالمدرسة وفرق التعليم. وتابع القول بأن ثمة مشكلات في التعليم، وهذا متوقع، ولكن يجب علينا أن ندرك هذه المشكلة ونبدع في كيفية الحلول ونبدأ في تناول المشكلة بالحلول البسيطة حتى نتدرج في حلها. وأثنى على ما شاهده من تجارب عالمية في تطوير التعليم مؤكداً استخدام التقنية في التعليم، قائلاً: لقد شاهدت في المدارس التي تستخدم التقنية في التعليم أن طلابها متميزون، وأن المعلمين أقل تدخلاً في سير الطلاب. وفي نفس الجلسة تحدث دونالد كنز عن المشكلات التي تواجه المعلم في العالم الرقمي، وأبرز مجموعة من القضايا بدأها بقوله: مطالبة المعلم بإعداد جيل متعلم في عصر المعرفة تُعتبر من كبرى التحديات؛ إذ لا بد أن يحدث تغييرٌ في العملية التعليمة، ولا بد أن يكون التغيير من قلب العملية التعليم بعيداً عن الأطراف. كما تحدث عن عملية التقويم في المدارس، وأكد أهميتها وسبل التعامل معها وفق المنهج الحديث، وقال «كنز»: إن الطلاب يواجهون مشاكل قد لا يجدون حلها في الكتاب المدرسي، وهنا يجب أن يكون دور المعلم بارزاً لاحتواء مثل هذه المشكلات. وركز «كنز» على دور المعلم وأهمية أن يكون مهنياً متصلاً بالعالم الخارجي خارج المدرسة؛ إذ لا بد أن يكون ملماً بالتقنية وأساليبها وطرقها، وتابعاً لسير التطور التعلمي وفق المنهج التقني، خاصة أن العالم اليوم أصبح رقمياً. وأكد الجانب المهاري بشكل كبير في حياة المعلم متسائلاً «إذا كان المعلم لا يجيد الجوانب المهارية فكيف يستطيع إيصالها للطلاب؟». وبيّن «كنز» أن ربط المهارات بواقع حياة الطلاب بالغ الأهمية وفق التعليم الحديث، إلى جانب الاهتمام النفسي بوضع الطلاب في المدرسة. موضحاً أن الجوانب النفسية لدى الطالب في المدرسة تجعل منه طالباً مبدعاً إذا وفرت له الجوانب المهمة. كما تابع بقوله: إن المنهج الحديث يقتضي منا أشياء كثيرة كي يساير الطالب هذا المنهج. مشددا على فكرة ارتباط المعلم في مهنته بمجالات أخرى متعددة لتوسع مدارك الأفق. وتاببأن المدرس الناجح في العالم الرقمي هو من يكون تواصله بالعالم الخارجي بشكل موسع. ثم قدم فيلماً «متحركاً» يشير إلى المدرسة الحديثة وطرق التعلم فيها، نجد فيه أن التعليم من خلال الوسائط في قمة الأهمية، وهذا يضمن لنا تواصلاً جيداً. ثم ختم حديثه بعبارة «عار علينا إذا لم نستفد من التقنية». عقب ذلك كانت حلقة نقاش مفتوحة تخللها بعض المداخلات والأسئلة في موضوع الجلسة، وجاء أبرز ما طرح فيها المعايير التي ينبغي توافرها في اختيار معلمي المستقبل، وتباينت من خلالها إجابات المتحدثين مؤكدين الملامح الأساسية للمجتمع المعرفي حسب تعريف اليونسكو بأنه المجتمع المتنوع، وتغيير طريقة التدريس التقليدية؛ لأن السباق مع الزمن أصبح سريعاً والتطورات الجديدة في العالم هي قيام المجتمعات على المعرفة. فيما جاءت حلقة نقاش إعداد وتأهيل المعلم للتحول إلى مجتمع المعرفة التي تحدث فيها كل من الدكتور جون كيلر والدكتور أوشو سليمان ود. خالد الظاهري وكيبسونق كيم من جمهورية كوريا، وأدار الجلسة الأستاذ الدكتور نزار الصالح. وقد استهل الدكتور أوشو سليمان الجلسة بالحديث عن أهمية تنمية مجتمع المعرفة ودعم الحكومات لتحقيق تطلعات المعلمين نحو تحقيق المجتمع المعرفي، وألمح إلى أهمية أن يكون لدى المعلمين استقلال في الجوانب الأكاديمية، وألا يكلفوا بالأعباء الإدارية، مستشهداً برؤية البروفيسور السيد كاسي الحاصل على جائزة نوبل عندما قال «إذا لم تكن عبقرياً مجنوناً فلن تكون مدرساً». ودعا أوشو حكومات العالم إلى مضاعفة ميزانياتها الداعمة للتعليم؛ حتى يصبح المعلم أفضل عناصر المجتمع. وعن أهمية البحث العلمي في مجتمع المعرفة وتأهيل المعلم أكد د. خالد صالح الظاهري أن البحث العلمي من الأمور التي ظُلمت في مدارسنا، وضرب لذلك مثلاً في عملية بحث الطفل عن لعبته تحت السرير، ثم ينتقل إلى البحث في مكان آخر، وأن هذه الفرضية تؤكد ما لدى الصغار من مواهب وقدرات يتم إهمالها في المدارس وعدم رعايتها. وأكد أن البحث العلمي هو أساس التعليم؛ فالأنظمة التعليمية في الدول المتقدمة تخضع لعملية البحث العلمي. وتساءل د. خالد «هل نفرح أكثر بالإجابة الجيدة أم بالتساؤل الجيد؟». مؤكداً أن العمل يتطور بالأسئلة وليس بالإجابة، وطالباً من المعلمين عدم التخوف من طرح الأسئلة من قِبل طلابهم، وأن عليهم أن يقنعوا الطلاب بعدم معرفتهم وإلمامهم بكل شيء، وهذا أكبر تشجيع ودافعلعملية البحث لدى الطلاب. وحول سؤال عن التحديات التي تواجه التطوير المهني قال د. كيب سونق من كوريا: يجب على المعلمين أن يكون لديهم مزيد من الإلمام بجوانب المعرفة. ودعا سونق إلى أن تمدد الجامعات فترة الدراسة للمعلمين من 4 إلى 6 سنوات في محاولة أكثر لتأهيل المعلمين. وأشار إلى أن الحكومة الكورية حاولت جاهدة تطوير المعلمين من خلال عملية تقييم، شارك فيها جهات عدة، وقد استطاعت الحكومة توفير دورات تدريبية لكل مجموعة من المعلمين، وأن الحكومة وضعت اختبارات لتأهيل المدرسين، وأعتقد أن تقييم المعلمين هو الأهم. وفي ختام الحلقة فتح رئيس الجلسة د. نزار الصالح المداخلات للحضور، التي تركزت على أهمية تمكين مجتمع المعرفة في الوسط التعليمي وسد الفجوة الحاصلة بين المعلم والمتعلم؛ حيث أصبح المتعلم يتعلم أكثر من المعلم. وقال أحد المداخلين: انظروا ماذا فعل تويتر في المجتمع السعودي ودوره في التعلم الاجتماعي. وفي مداخلة أخرى شدد أحد الحضور على أننا بحاجة إلى سنوات طويلة للوصول إلى المعرفة حتى نحقق حرية المعرفة. من جهته قال جون كيلر: إن لدي تجارب ناجحة لعدد من المعلمين خلال فترة عملي في اليابان في قياس مستوى فائدة أجهزة الحاسب الآلي. لافتاً إلى أن هذا النموذج الفريد والمبتكر يتخطى الثقافات نحو إدماج الطلاب في التعليم بطريقة مبتكرة. وطالب د. جون المعلمين بالحصول على المعلومات الكافية لتطوير بيئة التعلم الرقمية، وقال إن أحد طلابي في نيويورك كان يستخدم شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» وسيلة للمحادثات التي تتعلق بالموضوع؛ ما أتاح للجهات الأخرى التداخل في موضوعات دراسية من خارج قاعات الدراسة. وفي إجابة لسؤال وُجِّه للدكتور جون كيلر حول كيفية الإسهام إذا كانت البيئة غير تفاعلية قال: إن هناك الكثير من الوسائل التي يمكن أن يستخدمها المعلم كي يفكر الطلاب بطريقة ذكية لإشراكهم في حل المسائل، وأستمع للمجموعات المختلفة لكي أوفر تغذية راجعة وأكون مشرفاً على المعرفة بدلاً من أن أكون ناقلاً لها. وعن استخدام الألعاب في تطوير العملية التعليمية قال د. خالد الظاهري إن هذه الألعاب مهمة في عملية التعليم إذا ما استخدمناها بشكل جيد، خاصة في المسائل الرياضية، وإن على المعلمين إدخال الألعاب لتنشيط أذهان الطلاب.

كما شهد اليوم الأول إقامة ورشة العمل الأولى بعنوان (التنمية المهنية للمعلم في مجتمع المعرفة) قدمتها الأستاذة هانا تيراس، محاضرة في جامعة تامبري للعلوم التطبيقية. وناقشت الورشة التحديات التربوية المعاصرة التي أفرزتها النقلة إلى مجتمع المعرفة وتقدم مدخل الجامعة نحو بناء قدرات المعلم، كما تطرقت إلى التطبيقات الحالية للبرنامج في دولة الإمارات، وتطرقت إلى البرنامج الذي تم تطويره في جامعة تامبيري للعلوم التطبيقية (تامك) الذي يتضمن 30 معلماً تربوياً، يدرسون من خلالها مداخل جديدة للتعلم لبناء هيئة تدريس ذات خبرات قادرة على مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين، وهو يطبَّق حالياً في الإمارات، ويهدف إلى تدريب المعنيين للتطبيق بشكل معرفي وإلكتروني موثق ومعتمد على التقصي التدريجي وبيئات التعليم بناءً على تقنيات اجتماعية. وذكرت خلال ورقتها أن التعليم يواجه تحديات لا مجال لمقارنتها، وأن التطوير السريع للتقنية الحديثة أحدث تحولاً جذرياً في عملية التعليم والتعلم. وأكدت أنه يجب أن يكون التعليم قادراً على إيجاد القدرات والمهارات المطلوبة التي تناسب البيئة الجديدة للتعلم.. وهذا الأمر يتطلب مبادرات مبدعة لحل المشكلات وابتكارات مختلفة في فروع المعرفة على مستوى العالم؛ فالتعليم التقليدي ليس فيه الإجابة الفعالة للوقوف في وجه هذه التحديات، والبحث يوضح المهارات التي لا يمكن أن تدرسها مباشرة بل يتم اكتسابها من بيئة التعليم؛ فأعباء التعلم في وسائل تقويم يتم توظيفها. وأشارت إلى أن التدريس له دور في تحويل التعليم نحو متطلبات مجتمع المعرفة؛ حيث اختياراتها واستعداداتها تؤثر في سلوك الطلاب؛ لأننا بحاجة إلى طرق جديدة وبيئات تعلم ذات أدوار جديدة لكل من المعلمين والطلاب، ولا يمكن تحقيق ذلك دون التصميم الجيد لبناء القدرات لدى المعلمين؛ فوسائل التقنية الحديثة تستمد من التدريب التقليدي في المجتمع المعرفي؛ فالبحث المتواصل لسنوات عدة أدى إلى بروز برنامج شهادة دراسات عليا للمهارات التربوية في التعليم العالي، وأطلق على البرنامج عنوان (مربو القرن الحادي والعشرين)، وهو مدخل من أجل مهارات الكفاءات التربوية، مع التركيز على اكتساب مهارات. وفي نهاية الورشة استمعت إلى مداخلات الحضور.

وفي ورشة العمل الثانية حول (طرق تدريس المعلمين للمناهج المطورة) أكد الدكتور سعود هلال الحربي، مدير إدارة تطوير المناهج في المناهج في وزارة التربية والتعليم في الكويت، أهمية إشراك المعلمين في تأليف الكتب المطورة، والاستماع إلى آرائهم حول ما تحتويه المناهج الجديدة. مشيراً إلى أن بعض المسؤولين لا يشركونهم في ذلك. وقال الدكتور الحربي خلال تقديم ورقته بعنوان (طرق تدريس المعلمين للمناهج المطورة)، على هامش المعرض والمنتدى الدولي للتعليم أمس، إن بعض المعلمين لا يتقبلون المناهج الجديدة بسبب عدم اطلاعهم عليها. مشيراً إلى أهمية معرفة الجميع بفلسفة المناهج الجديدة، وألا يكون التغيير بالشكل فقط، وأن يشرَك المعلم في ذلك. وتطرق الحربي إلى أهمية أن يلم المعلم بالجانبَيْن المعرفي والثقافي، إضافة إلى عدد من المهارات المتنوعة. مبيناً أن على المعلمين تطوير أنفسهم، وأن يدركوا هويتهم؛ فهم يحملون رسالة إنسانية. وعدّد مدير إدارة تطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم في الكويت صفات المعلم المتطور بأن يكون عادلاً بين الطلاب، وأن يفهم شخصيات المتعلمين، إضافة إلى تنويع التدريس، والمشاركة في صنع المعلومات. مشدداً على أهمية دور المعلم في تحليل المناهج المطورة، وتحديد القيم.

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة