ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Tuesday 14/02/2012/2012 Issue 14383

 14383 الثلاثاء 22 ربيع الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

حينما شرعت في بناء بيتي الحالي في منطقة النسيم بدعم سخي من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله- اختار لي صديق العمر الوفي سويلم الرميثي مساحة في أقصى منطقة شرق النسيم، حيث لا يحدها إلا الخلاء الوسيع وجبل خشم العان الأشم، آنذاك قلت له: يا أبا سلطان أهكذا تجعل بيتي وحيداً في البريّة؟ أتريد أن تعيدني ثانية إلى وحشة الصحراء؟ قال لي هونك، هونك، أراهنك أنه ما إن يجهز البناء ستكون محاطاً بمنطقة جديدة وستفقد هذا الفضاء الذي يتمناه كل من سكن الرياض، قلت لا اعتراض على حكم المولى أولاً ثم لا ثانية على ذلك الافتراض ما علينا من ذلك كله، المهم أنه تم البناء، وسكنته أنا والعائلة والأبناء. وكان كالثريا يتلألأ في جهامة الصحراء.

* * *

آنذاك كنت في علاقة حميمية مع الصديق النبيل والوفي والكريم خالد الربيدي وحينما رأى (وحدة) البيت وعدم اتصاله بالبناء، قال سأبيع كل ما أملك وسأجاورك أبا سامي مهما بلغ الأمر، وبالفعل أشاد أبو وليد بيتاً كبيراً بجانب بيتي وكان أن فتح نافذة عليا تطل على الحوش، وقال له الأصدقاء لا يجوز أن تفتح نافذة تطل على بيت الجار قال خالد وبكل براءة مطلقة إن لم يعجبكم ذلك سأمد جسراً مباشراً بين بيتي وبيته.

* * *

وحدث أن خالداً أصيب بأزمة مالية حادة مما حداه إلى أن يؤجّر البيت لـ(مدرسة ابتدائية) وقال الآخرون: أما حذّرناك من النافذة؟!

* * *

حقيقة لقد كانت النافذة ضارة نافعة فأحياناً كان يصرخ أحفادي يا جدو أنقذنا سيجلدنا المدرس وأهب (فازعاً) لهم وأحياناً كانت (الشغالة) السيرلانكية تصغي للمدرس (الغليظ) الصوت وهو يردد في أسماع التلاميذ الأحرف الأبجدية وتهز رأسها كطائر البلشون على غدير ضحل أو بحيرة مائية!!

 

هذرلوجيا
حينما تجاور مدرسة !
سليمان الفليح

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة