ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Friday 24/02/2012/2012 Issue 14393

 14393 الجمعة 02 ربيع الثاني 1433 العدد

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

رحم الله ابن الخال العقيد عبد الله المطرود
عبدالعزيز بن عبدالرحمن الخريف

رجوع

 

إذا غامرت في شرف مروم

فلا تقنع بما دون النجوم

تختلف همم الشباب في تحقيق أهدافهم وطموحاتهم، فمنهم من يروم الصعود إلى قمم المجد والفلاح متخطياً كل العقبات الكأداء بتوثب وخطى ثابتة مأمونة الزلل دون الرجوع إلى الوراء.. حتى يتربع على هضاب العز والشرف محققاً آماله السامية وآمال مجتمعه فيه.. ولا يتسنى ذلك إلا لذوي الهمم العالية التي تنشد نصرة الدين وحماية أرجاء وطنه بكل شجاعة وأمانة أمثال العقيد متقاعد عبد الله بن عبد العزيز المطرود - أبو أحمد - رئيس المجلس العسكري بوزارة الدفاع والطيران بالخرج - سابقاً - الذي عرف عنه الحزم والإخلاص لأداء أعماله العسكرية:

ومن تكن العلياء همة نفسه

فكل الذي يلقاه فيها محبب

ولقد ولد في مدينة حريملاء في 1-7-1363هـ وتلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي بالرياض، وكان خلال الإجازات الصيفية ينتهز فرصة العمل لدى شركة أرامكو بالشرقية ليستفيد مادياً لسد حاجاته الضرورية لمواصلة دراساته بدون الحاجة إلى الغير..، ولأجل كسب اللغة الإنجليزية التي لا غنى عنها ولا سيّما لرجال السلك الدبلوماسي ورجال الأمن بالقطاع العسكري عامة:

بقدر لغات المرء يكثر نفعه

وتلك له عند الشدائد أعوان

فبادر إلى حفظ اللغات مسارعاً

فكل لسان في الحقيقة إنسان

ثم التحق بكلية الملك عبد العزيز الحربية وحصل على الشهادة العالية بها.. وتم تعيينه ضابطاً في جازان، وتنقل خلال عمله في أرجاء الوطن: الطائف، حفر الباطن، الخرج.. والتحق بدورات عسكرية داخل الوطن وخارجه أكسبته خبرة ودراية وسعة أفق..، وشغل عدّة مناصب عالية آخرها رئيساً للمجلس العسكري بوزارة الدفاع والطيران بالخرج - كما ألمحنا آنفا - وكان باراً بوالديه واصل لرحمه يكرم أصدقاء والديه يحب البذل في أوجه البر والإحسان للفقراء والأرامل قدر ما يستطيع، كما عرف عنه الحزم والإخلاص في أداء مهماته العسكرية محترماً جميع زملائه ومراجعيه، ويعتبر مدرسة وقدوة صالحة لمن حوله، وفي عام 1410هـ طلب التقاعد مبكراً حرصاً منه على إلحاق أبنائه بالجامعات ورعايته لهم عن قرب بمدينة الرياض، كما احتفظ بلباسه العسكري الذي تخرج به، وحرص على الحفاظ على الأوسمة والنياشين التي حصل عليها أثناء خدمته والتي كان يعدّها أغلى المدّخرات عنده للذكرى وللتاريخ، كما أن عمله المشرف لم يعقه عن الكتابة الهادفة البنّاءة عبر الصحف التي تشد القارئ إلى متابعة جميع ما يفيض به قلمه من اقتراحات يوجه معظمها إلى المصالح الحكومية لطلب تحقيقها ومعالجتها، فهو - يرحمه الله - نصح وإخلاص، ومن صفاته المحمودة الإبحار في بطون الكتب التاريخية والأدبية، كما أنه على صلة قوية بروّاد الأُمسيات الشعرية والصوالين والمنتديات الأدبية مثل اثنينية الشيخ الراحل عثمان الصالح وخميسية الشيخ حمد الجاسر وأحدية الدكتور راشد المبارك، بل ومجالس العلماء والوجهاء مما أكسب أُفقه اتساعاً في الآداب والثقافات العامة، وله مداخلات ونقاشات دقيقة تثري الحضور معانيها ومقاصدها، ولقد أروى غُلّته من حفظ جيد الأشعار والآداب قبل أن تغمض عيناه عن الدنيا وعن مسارح طفولته وصباه..

حيث لبى داعي المولى وهو ساجد قبيل فجر يوم الجمعة 11-3-1433هـ خاتمة حميدة له بحول الله:

غداً توفى النفوس ما عملت

ويحصد الزارعون ما زرعوا

وصُلي عليه بعد صلاة العصر بجامع الملك خالد بأم الحمام بالرياض وشارك في دفنه بالمقبرة الواقعة على مقربة منه عدد كبير من رجال السلك العسكري من زملاء وتلامذة وأصدقاء ومحبين له تغمده الله بواسع رحمته وألهم ذويه وأبناءه وبناته وعقيلته أم أحمد وجميع محبيه الصبر والسلوان.

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة