ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Thursday 08/03/2012/2012 Issue 14406

 14406 الخميس 15 ربيع الثاني 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

فـن

      

نجح مركز الملك فهد الثقافي في استيعاب آلاف الجماهير التي اكتظت بهم صالاته الثلاث بعد أن امتلأت الصالة الرئيسية والتي تتسع لـ (3000) شخص كان المشهد مختلفاً أمام البوابة الخارجية للمركز، لأول وهلة يمكن أن تعتقد بأنه زحام عند أحد الملاعب الرياضية! إلا أنه تجمهر لم نعتده نحن المسرحيين سببه محاولات يائسة من الجمهور للدخول بعد أن أقفل المركز أبوابه فلا مقعد أو حتى ممر شاغر، فعلى غير عادة العروض المسرحية التي تقدّمها الأمانة أو جمعية الثقافة أو غيرها كانت ليلة الجمعة الماضية ليله مختلفة، المركز والأمانة استعانوا بسيارات المرور لتنظيم الدخول وما يقارب من مائة منظم ورجل أمن، آلاف الأشخاص تمكنوا من الدخول وآلاف آخرون عادوا، وبحسب إحدى الإحصاءات فإن من لم يتمكّنوا من الدخول يقدَّر عددهم بـ (6000) شخص، كانت ليلة برهنت على وجود نجوم لم يكن المسرحيون يحسبون لهم حساباً، وأن نجوم اليوتيوب والبرامج التلفزيونية الخفيفة يمكن أن يكونوا فجأة نجوماً ينافسون المسرحيين على مسرحهم، بل يتفوّقون عليهم جماهيرياً.

الجمهور كان معظمهم تحت العشرين جاؤوا لمشاهدة نجوم يعرفونهم تماماً بينما هم يجهلون بعض نجوم المسرح! هناك إعلام بديل حقيقي صنع هؤلاء النجوم وقدمهم بشكل ممتع وجديد، وهو الآن ينافس وسائل الإعلام التقليدية وربما تفوَّق عليها في عملية الجذب والتأثير، بينما المسرحيون ما زالوا مكانك سر في عروضهم المسرحية لم يصنعوا جمهوراً حقيقياً ومتابعاً وشغوفاً بهم رغم مجانية بعض العروض، ولعل السبب هو أن بعضهم ينفر الجمهور من خلال عروضه الهزيلة المستوى أو الغريبة والغامضة ذات الطلاسم والشفرات المعقدة! والتي تحتاج وأنت تشاهدها إلى كروكي لتصل إلى الحل أو أن تستعين بعدد من الأصدقاء لمحاولة فهم ماذا يريد أن يقول له لك العرض المسرحي! وما هي الرسالة التي تتبناها الجهة المنفذة لمسرحيات عديمة الجدوى وتعرض لتموت لا لتحيا في عقول المتلقي.

لكن الأمانة قرَّرت منذ أن بدأت نشاطها المسرحي أن يكون المسرح الاجتماعي هو الخدمة التي تقدّمها لساكني الرياض، ونجحت بامتياز في استقطاب الشباب والذين يفتقدون لأماكن الترفيه التي تجذبهم، لا أعرف ما هي مضامين عرض (استاند أب كوميدي) لأني لم أتمكّن من الدخول.

وأتمنى أن تكون مضامين جادة حتى وإن كانت كوميدية، لكني أتوقع أن الأمانة تحرص على أن تقدّم عروضاً محترمة خاصة بعد عدة تجارب مع بعض الممثلين الذين سببوا لها الإحراج عند خروجهم عن النص.

لقد وفقت الأمانة في الاستعانة بهؤلاء النجوم فهي على الأقل قدمت عملاً فنياً جماهيرياً بما تعنيه الكلمة يوازي أو ربما يفوق ما دفعته من تكاليف، وهذا هو النجاح الحقيقي. وهذه التجربة تستحق الإشادة والإعادة فلعل الأمانة تجعل من هذه الاستاند أب برنامجاً مستمراً فهذه النجومية وهذه الجماهيرية تستحق علينا استثمارها واحترامها.

alhoshanei@hotmail.com
 

(استاند أب كوميدي) تجربة تستحق الإشادة والإعادة
فهد الحوشاني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة