ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Friday 09/03/2012/2012 Issue 14407

 14407 الجمعة 16 ربيع الثاني 1433 العدد

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

مَنْ يدعم الإرهاب في سوريا؟

 

أثار البيان الصادر باسم المتحدث الرسمي لوزارة خارجية روسيا الاتحادية في الرابع من شهر مارس الحالي استهجان واستنكار ودهشة كل من يتابع الأوضاع في سوريا؛ فالبيان الروسي الذي يغالط الواقع تضمن اتهامات خطيرة للمملكة بدعمها الإرهاب في سوريا.

مردُّ استهجان واستنكار من يتابعون الأوضاع في سوريا إلى أن روسيا تُعَدُّ العقبة الأساسية في عرقلة الجهود الدولية لحل الأزمة السورية، بتعقيدها الأوضاع في الداخل عبر دعمها نظاماً يقتل شعبه بالأسلحة، ودعمه سياسياً ودبلوماسياً؛ ما شجَّع نظام بشار الأسد على مواصلة ارتكاب الجرائم بإعطائه رخصة للتمادي في القتل.

روسيا عاندت المجتمع الدولي، وأجهضت الجهود الدولية التي بذلتها الأسرة الدولية لمعالجة الأزمة المتواصلة في سوريا لعدم استجابة نظام بشار الأسد لطلبات الشعب السوري الذي يتطلع للحرية والعدالة والكرامة، التي عبر عنها بتظاهرات سلمية قابلها النظام بالقتل من خلال مواجهتها ليس بالرصاص فقط بل بقذائف المدفعية، في سابقة لم تشهدها ميادين التظاهرات في أي بقعة في العالم. وبدلاً من أن تتعاون روسيا الاتحادية وفق قواعد الشرعية الدولية، وعبر مجلس الأمن الدولي المعني بحفظ السلام والأمن الدوليين، أجهضت كل تلك الجهود وعطَّلتها باستعمال (الفيتو) لدعم القتل والظلم؛ ما شجَّع نظام بشار الأسد على التمادي في ارتكاب المجازر التي شهدتها العديد من المدن السورية، وبخاصة في حمص، والآن في حماة وإدلب ودير الزور ودرعا؛ ما أوصل حصيلة القتلى من أباة الشعب السوري إلى أكثر من 8500 قتيل، حسب إحصاءات منظمة الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الدولية التي مُنعت من تقديم مساعداتها لهذا الشعب المنكوب.

روسيا، وبدلاً من أن تستثمر علاقاتها مع حكام سوريا الحاليين، وتساعد في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية من أدوية وأغذية وأطقم طبية، تحاول أن تغطي على جرائم نظام بشار الأسد، وتغالط الحقائق معاندة ما يعرفه ويفهمه المجتمع الدولي، الذي لم يعد تخفى عليه ما يحصل من أحداث في أي بقعة من العالم لتطور وسائل الاتصال وقدرة وسائل الإعلام على نقل الحقيقة، الحقيقة التي يعمل إعلام النظام السوري على مجافاتها من خلال عرضه أكاذيب ومزاعم يرفضها المجتمع الدولي المطلع على كل تفاصيل ما يحدث على الأرض السورية؛ فالزعم بوجود القاعدة ومجموعة مسلحة إرهابية، وأنها هي التي تقود المعارضة السورية عارٍ تماماً من الحقيقة؛ فالعالم يشاهد كل يوم المتظاهرين السلميين الذين يواجهون أجهزة نظام بشار الأسد، ويتعرضون للرصاص وقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ؛ فأين هم إرهابيو القاعدة والمسلحون الآخرون مما تنقله المحطات الفضائية التي تبث جثث ضحايا المتظاهرين والقتلى المصابين برصاص قوات النظام، وحتى مقاتلو الجيش السوري الحُرّ الذين يحاولون الدفاع عن المتظاهرين والأحياء المحاصَرة يندر وجودهم مقارنة بالانتشار الكثيف لقوات القمع التي يحركها نظام بشار الأسد. موقف روسيا هذا والمواقف السابقة يجعلها شريكاً ومتضامناً مع النظام الذي يرتكب كل هذه الجرائم بحق شعبه، وتصبح مشاركةً له في المسؤولية الأخلاقية والقانونية والجنائية لاحقاً من جراء هذه المواقف.. والتاريخ وحده هو الذي سيحدد من يدعم الإرهاب.. إرهاب الأنظمة ومسانديهم، مَنْ يمدونهم بالسلاح ويغطون عليهم بالمواقف الدولية.

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة