ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Saturday 17/03/2012/2012 Issue 14415

 14415 السبت 24 ربيع الثاني 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

أكدت أن مهمتها تتلخص في كشف الغش والأخطاء الواردة في معلومات الشركات المحاسبية
«المحاسبة الخليجية»: لسنا بوليصة تأمين للمستثمرين

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - نواف المتعب

طالب المدير التنفيذي لهيئة المحاسبة والمراجعة الخليجية المستثمرين بألا ينظروا إلى المراجعة كشركة تأمين ضد القرارات الاستثمارية الخاطئة أكثر من نظرتهم إليها كمراجع لاكتشاف الغش والأخطاء في المعلومات المحاسبية.

وقال الدكتور محمد آل عبّاس إنه كلما تعرّضت الأسواق المالية للانتكاسات الخطيرة وكلما انكشفت الشركات على مخاطر الإفلاس تظهر التساؤلات حول مسؤوليات المراجع الخارجي. وأضاف: بعد أزمة الكساد العالمية في 1929م وانهيار الشركات الذي تسببت فيها تلك الأزمة تطورت مفاهيم مسؤوليات المراجعة بشكل كبير وأصبح المراجعون معرضين للمقاضاة من أطراف ثالثة لم تكن ضمن عملية التعاقد الرئيسة، أطراف كل ما فعلته هو قراءة تقرير المراجع وقرارات استثمارية اتخذت بناءً على ذلك التقرير.. ومنذ ذلك الحين هناك بون شاسع في وجهات النظر بين المراجعين والمجتمع الاقتصادي فيما يتعلق بقدرة المراجع على اكتشاف الغش والخطأ في القوائم المالية، فالمجتمع الاقتصادي يطالب ويتوقع من المراجع كشف جميع الأخطاء إضافة إلى أن المعايير المحاسبية التي تقوم عليها القوائم المالية تقدم مجالاً رحباً من الأرقام التي تخضع لتقديرات إدارة الشركة أو لتثمين من الصعب الجزم بمصداقيته فإن النتيجة هي قوائم مالية غير مثالية وليست مرآة حقيقية لكل ما حصل للشركة خلال الفترة الماضية بل هي أقرب تقدير ممكن للواقع.

وأضاف: المشكلة الأكثر قسوة على المراجع هي أن القرار الاستثماري الذي يحاسب المراجع على فشله قرار يتعلق بالمستقبل وليس الماضي، بينما القوائم المالية التي دققها تتحدث عن ماضٍ وليس مستقبلاً. ونوه آل عبّاس بما قد يحدث لو لم تستطع الشركة الاستمرار أو تعرضت بعد شهر أو اثنين (أقل أو أكثر) لإعلان الإفلاس كما حدث لعدد من الشركات الأمريكية العريقة وقد منحها المراجع تقريراً نظيفاً لم يتحفظ فيه أو يمتنع عن إبداء الرأي، عندها ستظهر مطالبات من المستثمرين بحثاً عمن يعوّضهم عن خسائرهم. عند الإفلاس سيضع الدائنون أيديهم على الأصول ويبقى للمساهم العادي رقبة المراجع الذي عليه أن يدفع التعويضات إذا لم يقدم دليلاً كافياً أمام المحكمة على أنه قام بجميع إجراءات المراجعة الضرورية وأن هذه الإجراءات قدّمت تصوراً كافياً أن الشركة قادرة على الاستمرار. وقدّم آل عباس مثالاً لقضايا التلاعب المحاسبي منها قضية أوليمبوس العالمية وكذلك ما حصل من رفع قضايا على مراجع حسابات شركة بيشة عندما أصدر تقريراً معاكساً (أي أن القوائم المالية لا تعكس الوضع المالي للشركة). وبالرغم من وجهة نظر مراجع الحسابات في تلك القضية من الناحية المهنية البحتة إلا أنه وبسبب تعليق سهم الشركة وتعرضها لخطر إعلان الإفلاس فقد تعرض لرفع القضايا ضده وهو ما أثّر على قدرته في المنافسة مرة أخرى في سوق الشركات المساهمة حيث لم تستعن بخدماته أي شركة أخرى بخلاف شركة بيشة والتي استعانت به مؤخراً عندما تم تغير أعضاء مجلس الإدارة بالكامل، وهي لفتة صادقة ومؤشر جيد يشكر عليه مجلس الإدارة الجديد.. فإبداء الرأي المهني الصارم في أوقات الأزمات المالية قد يعرض المراجع لمخاطر جسيمة.

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة